Tuesday, February 27, 2007

ليخرج إليَ، أو لأدخل إليه

رسالة جاءتي من أسرة المهندس خيرت الشاطر، رمز الوسطية والوطنية
تعليقا على تدوينة لحظة فيها بكيت
لا أظنني سعدت في حياتي برسالة كما سعدت بتلك الرسالة
ولا أظنني تأثرت برسالة كما تأثرت بتلك الرسالة
لا أظن أحدا يفتقد المهندس خيرت كما أفتقده
ولا أراني إلا كالأطفال الذين بكوا في قاعة المحكمة لما رأوا أهلهم
بكوا شوقا..وبكوا حبا
أبكاهم الظلم...وأبكاهم الحب
المهندس خيرت الشاطر هو من احتضنني دعويا وفكريا وتربويا، أو هكذا أدعي
ووجهني كلما احتجت التوجيه
واقتطع من وقته الثمين الضيق لينصحني كلما طلبت النصيحة، وأحيانا قبل أن أطلبها
تحدث معي مرة عن مسيرته مع الحركة الوطنية، التي بدأت في أيام دراسته، واستمرت معه إلى يومه هذا، نضالا وتضحية وإخلاصا لا يملك من يتحدث معه إلا أن يلحظها بل ويشعر بها بل يعيشها طالما جلس مع الشاطر
لو لم يكن السعي للإفراج عن المهندس خيرت واجبا وطنيا، باعتباره من أشرف السياسيين وأكثرهم وطنية في مصر
ولو لم يكن النضال من أجل حرية الشاطر واجبا أخلاقيا، باعتباره رجل شريف، لم يكتفي بأن يكون في خانة الصالحين، بل أراه من المصلحين، الذين قال الله فيهم "والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين" الأعراف
ولو لم يكن الدفاع عن الشاطر وإخوانه هو دفاع كل ذي لب، وكل ذي رأي عن نفسه، لئلا يقول بعد ذلك أكلت يوم أكل الثور الأبيض
ولو لم يكن الوقوف بوجه الظلم الذي يتعرض له الشاطر وإخوانه نجاة لمن يقف بوجه الظالم، لأن الظلم يهلك الجميع كما في الحديث: إنما أهلك من كان قبلكم إنه كان إذا سرق فيهم القوي تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد
ولو لم تكن قضية الشاطر وإخوانه هي قضية كل ابن، يشعر بالإهانة الشخصية حينما يرى أبيه، أو من هو في سن أبيه يجرد من أمواله ويلقى في سجن الطغاة الفاسدين لأنه رفض أن يسير في ركبهم
ولو لم تكن قضية الشاطر وإخوانه هي قضية كل أب، يشعر أن دوره يقتضي منه أن يقف ليواجه هذا النظام "الغبي الأبله" كما وصفه الشاطر، والقمعي الظالم المستبد المجرم كما أصفه أنا لكي لا يواجه ابنه وفلذة كبده هذا المصير ويغيب فس سجون شيدها الظالمون ليلقى فيها الشرفاء
ولو لم تكن قضية الشاطر وإخوانه هي قضية كل امرأة شريفة، تبتغي الحياة الكريمة الشريفة، مع زوج كريم، لا يسير في ركاب المفسدين، وتريد مع ذلك أمنا واستقرارا، وتريد أن تنام في فراشها مطمئنة، موقنة أن أحدا لن يقلق نومها قبل الفجر، بدقات مزعجة على الأبواب، ويرعب أبنائها بالبنادق والرشاشات، ويكسر في أثاث بيتها، ثم يخرج وقد اعتقل زوجها
ولو لم تكن قضية الشاطر وإخوانه هي قضية كل رجل أعمال شريف، يريد أن يطمئن إلى أن البلد الذي يستثمر فيه لن يسرق أمواله أو يجمدها إذا ما رفض التفريط في مبادئه والسير في ركاب القطيع المؤيد بلا شرط أو قيد أو عقل
لو لم تكن قضية الشاطر قضية هؤلاء، فستبقى ولا شك قضيتي
بدافع الحب؛ لرجل اجتمعت معه على طاعة الله، وحب الوطن
بدافع الوفاء لرجل لم يحرمني الوقت والحرص والنصيحة
بدافع الأخوة لرجل عرفت فيه الصدق، العمل، والتضحية
عرفت فيه الإنسان البسيط المحب، الذي يجيد إطلاق النكتة، ولا تراه إلا مبتسما
والله لو يقيت وحدي، فسأناضل من أجل حرية المهندس محمد خيرت الشاطر حتى يخرجوه إليَ...أو يدخلوني إليه
والان..مع الرسالة التي جاءتني من الشاطر
اسرة خيرت الشاطر said...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ الفاضل ابراهيم
تأثرنا كثيرا بكلماتك الصادقة جعل الله ذلك في ميزان حسناتك كما أثر فينا حقا ما حدث اليوم في زيارتنا من تأثر والدنا الشديد الذي وصل الي درجة البكاء عندما قرأ كلماتك وقال لنا ان ما اثر فيه ما ذكرته بخصوص موقف القفص حيث انك حينما لم تتكلم امام القفص (لا تعرف ان كان الخوف من الحكم..........الخ)لم يتكلم هو الآخر هل تعرف لماذا؟؟ لانه كان هو الآخر يبكي تاثرا برؤيتك باعتبارك شخصا قريبا الي قلبه وتحتل مكانه خاصة جدا عنده فتملكته العبرة ولم يتمكن من الكلام وتكررت الدموع مرة اخري في الزيارة عندما اطلع علي مشاعرك ساعتها التي كان يبادلك اياها دون ان تعلما انتما الاثنان وهنا تاثرنا ربما برؤية دموعه ولكن ليس بقدر تأثرنا بهذه الصورة النادرة من الحب الصادق في الله واوصانا ان نخبرك انه لم يسمعك عند دخوله السيارة ولكن يشهد الله انه ايضا يحبك جدا في الله ندعو الله لكما ان يجعلكما علي منابر من نور وان يديم محبتكما فيه واعلم ان صدق مشاعرك ليوم اسعدتنا بقدر ما ابكتنا فجزاكم الله خيرا اسرة المهندس خيرت الشاطر February 27, 2007 1:20 PM

4 comments:

Anonymous said...

لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم و لكن الله ألف بينهم

ikhwangy.wordpress.com

Anonymous said...

لمدة خمس دقائق تعارفت و إياك (إذا كنت تذكر) في مكتب هذا البطل الشامخ و الذي و الله قد شل تفكيري حين أردت أن أكتب عنه كيف أصف هذا الصرح العظيم و الذي لا أكون مبالغاً أبداً حين أقول أنني أشرف فقط أنني أعيش في نفس العصر الذي يعيش فيه فضلاً عن أني تعاملت معه
إنني يا أخي في حيرة من أمري إن القلم لا يجد ما يكتب. و إنه لم يشف أحد ما اختلج صدري و لم أشعر بالإرتياح و أنا لا أرى وصفاً يليق بهذا المجاهد الصادق حتى قرأت كلماتك الصادقة وأنا أعلم كما تعلم تماماً أن ما قلته ما هو إلا نقطة في بحر الشاطر. إذا قال إبن مأمون الهضيبي و حفيد حسن الهضيبي أنه ما رأى أعظم عطاءاً للوطن من الشاطر فاني لأرفع لك القبعة احتراماً لك و لمن ربوك.
والله إنني أتمنى مثل ما تتمنى إما أن يخرج لي أو أدخل إليه
إن الإخوان شجرة طيبة فمن البنا و الهضيبي الأب و التلمساني و أبو النصر و مشهور و الهضيبي الإبن إلى عاكف و الشاطر و غيرهم الكثير كلها مدارس في الصبر و الإيمان تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها و إن حينها قد اقترب كثيراً و إن الثمار دنت و أينعت و تدلت فليسرع الحاصد ليجني الثمرة و لترفع رايات الحرية خفاقة فإنهم يرونه بعيدا و نراه قريبا
أحمد سليمان
اخونجي من كندا

واحدة من الاخوان بتحب البلد دي said...

دعوة بيجميع بين شبابها وكبارها مثل هذا الحب لازم تستمر

Anonymous said...

السلام عليكم والله يا اخ ابراهيم انا لا اعرف ماذا اكتب الا اذا كنت قابلته وتكلمت معاه ونصحك الا انا والله بحلم بيه يوميا وبتكلم معاه وبساله وبيجاوبني وهو واللي معاه كلهم مش بعاد عني ولكن هم في فكري وفمنامي وادعو اله ان يجمعكم دائما علي حب الله وطاعته ويجمعنا بكم في الفردوس ان شاء الله
هاجر