Saturday, March 03, 2007

رجلان تحابا في الله

"وجبت محبتي للمتحابين في"
"سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله...ورجلان تحابا في الله " المهندس محمد خيرت الشاطر والحاج حسن عز الدين مالك هما الإسمان اللذان أتذكرهما أولا عندما أسمع هذا الحديث لا أعرفهما إلا من من سنوات معدودة، ولكني أزعم أنني أستطيع من خلالها الحكم على العلاقة القوية التي تربط بينهما
فهما يعملان معا منذ ما يزيد على عقد من الزمان، شركاء في الكثير من الشركات، والأدوار بينهما في ذلك مقسمة كما يصفها أخي معاذ حسن مالك؛ فالمهندس خيرت لا يجد صعوبة في إيجاد الفكرة الناجحة للإستثمار، والحاج حسن يستطيع تحويل الفكرة الناجحة إلى مشروع ناجح
وقد عملا معا لمدة طويلة كانت (على عكس العادة في التجارة) سببا في تقاربهما أكثر وأكثر
ذلك أن الإرباح والنجارة لم تكن لهما أبدا هدفا منفصلا عن مصلحة الوطن وإصلاحه
فكانت الرسالة واحدة، وكان الطريق واحدا
ثم أنهما دخلا السجن سويا أكثر من مرة بسبب مواقفهما الوطنية المشرفة التي لا يرضاها منهما نظام مفلس سياسيا واقتصاديا ولم يعد يملك إلا القمع والاستبداد وسيلة للبقاء بشكل طفيلي في مكانه
بعد خروجهما من السجن كان من الممكن أن يقرر الحاج حسن الابتعاد عن العمل مع الشاطر، ولكنه الإخلاص للقضية الذي دفعهما للعمل معا مجددا، والنجاح مرة أخرى
ولم يكن النجاح المادي هو نجاحهما الأول أو الأصلي، بل سبقته نجاحات أخرى يراها كل من تعرف عليهما. فقد نجحا في كسب احترام وتقدير كل من تعرف عليهما، وكل من عمل معهما
هذا على الجانب المهني، أما على الجانب الشخصي فأحسب أن ما رأيته فيه هو قليل من كثير
فيكفي القول مثلا أن المهندس خيرت كان يؤجل كل أموره ولا يستقبل أي مكالمات أو زيارات إذا كان في اجتماع أو ما شابه، إلا في حالة واحدة، هي أن يكون الزائر أو المتحدث هو حسن مالك
وبعد الاعتقالات الأخيرة، كنت كلما اتصلت بمعاذ للسؤال عن والده يقول: هو بخير طالما هو مع الباشمهندس
وبالرغم من علاقتي القوية بأفراد في الأسرتين، إلا أنني لم أعرف إلا أخيرا حجم العلاقة القوية بينهما. فالأسرتين بينهما فيما يبدو لي درجات من الألف والمحبة لا يمكن إلا أن تكون بعضا من ثمرات الحب في الله ثم رأيت تلك الصورة لهما في طريقهما إلى المحكمة، وجهين مشرقين، متفائلين، لم تهزمهما قسوة الظلم، وحماسة موقدة لم تخمدها السنين، ولم تحبطها الاعتقالات
ولولا أن يقول البعض عني مبالغا لقلت أنهما صديق وعمر الأمة
فالأول هو التاجر الماهر، البعيد عن الأضواء، والحيص عن البعد عنها
والثاني هو القائد المبصر، القوي في الحق، الذي لا يخاف في الله لومة لائم، والذي من الله عليه بالبسطة في العلم والجسم وهيء له من أسباب القيادة الكثير
هذه سطور قليلة عن علاقة لا تستطيع الكلمات وصفها
وهناك من دون شك من هو أقدر مني على الحديث عنها
فقط أشرت إليها متيقنا أن علاقة كتلك لا تنشأ إلا على الحب في الله
وأن علاقة صادقة ممتدة متشعبة كتلك لا تقوم إلا على أهداف سامية؛ أهداف كنهضة الوطن، وعزة الأمة
فالله أسال أن يظلهما ويظلني معهما في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وأن يحقق لوطننا هذا نهضة حقيقية تقوم على أكتاف الشرفاء وتحقق الأمن والسعادة والحيام الكريمة للجميع

9 comments:

محمود سعيد said...

شوف انا أخ وعارف الكلام ده عز المعرفة

لكن انا نفسى مستغرب

بيقولوا رأس المال جبان
رأس المال حليف السلطة

لكن غريبة جداً إن رأس المال يكون إخوان
يعنى إن رأس المال يكون فى الدعوة ده مقبول
لكن لما الدعوة تكون معارضة سياسية

إيه اللى يخلى يوسف ندا لسه فى خط الدعوة
وفى الصف السياسى الإسلامى

إيه اللى يخلى خيرت الشاطر وحسن مالك
لسه مع الإخوان

صحيح ملهمش ظهور إعلامى علشان شغلهم
مع إن الظهور عندنا تكليف
ومنظم

ولكن شغلهم فى الصف وتأثيرهم
كدعاة ومربون ومنظرون وقياديون
نسأل اللهم لهم المثوبة عليه

وأن يرزقنا وإياهم فراديس الجنان
إنا نحبهما فى الله

Anonymous said...

الحمد لله ان مازال هناك رجال محترمين فى البلد دى ...الواحد كان قلقان من كترة المناظر الغريبة التى يصطدم بها لكن خير مازال هناك امل

Anonymous said...

اخي في الله ابراهيم
صدقت والله في كل كلمة قلتها
فانا ايضا دائما اعطي مثل الاخوة في الله بهذين الرجلين
وعلي الرغم من انها مرات قليلة التي قابلت فيها الحاج حسن الا اننا دائما نعتبره فردا من العائلة
حفظهما الله لهذه الامة
وحاليا اقوم باعداد فيلم فيديو صغير عن علاقتهما معا
مدعما ذلك ببعض الصور المتوافرة عندي لمواقف كانا فيها معا
وجزاكم الله خيرا علي حبك الصادق لهما
وانني والله لاسعد حين اقرأ كلماتك عنهما وعن المهندس خيرت
فك الله اسرهما واسر اخواننا جمعيا وثبت الله اسرهم
اخوك في الله اسلام العدل
ابن اخت الهندس خيرت الشاطر
المنصورة

أُكتب بالرصاص said...

مرحبا بك في عالم التدوين


شكل المدونة بتاعك حلو

Anonymous said...

i only read a bit of this entry, but from what i read, it's wonderful to hear people still remembering Allah, and thinking of judgment day and of loving each other for the sake of Allah, thank you for your entry

خطــاب said...

اللهم اجمعهم و اجمعنا تحت ظلك يوم لا ظل الا ظلك
اللهم ارنا فى الظالمين يوما اسودا

sharkawoo said...

في البداية لكم ادعو الله كما جمع مثل هؤلاء الرجال في الدنيا أن يجمعهم في الاخرة في الجنة في الفردوس الأعلي من الجنة بصحبة الحبيب المصطفي ونحن معهم إن شاء الله ........


لكم ندعوا الله ليل نهار أن يفرج عنهم ...

وأن يرزق أهلهم الصبر ....

وأن يلحقنا بهم علي خير ....

فرصة سعيدة said...

لقطة ذكية يا إبراهيم
تعرف كان عندي فكرة غريبة إن ممكن الأستاذ حسن مالك يقول انا كان ايه اللي خلاني أشارك حد جامد كدة في السياسة لكن الصورة والكلبش الواحد بيقولوا غير كدة
أي حد تانيمكان الجماعة دول كان زمانه جت له ذبحة صدرية فورا لكن الناس دي ربنا معاها

Anonymous said...

والله انا لا استغرب عن علاقة هذين الابوين لاني تقريبا متربية مع الاخوان وهذا شئ طبيعي في افراد هذه الجماعة وان كان الناس التانية بيحسدونا علي هذا الحب ولا يتطيع احد ان يفرق بين ابناء هذه الجماعة ان شاء الله اذا كنا بنحب حب حقيقي من نسمع فقط انهم من الاخوان واننا لم نراهم قبل ذلك واكننا نعرفهم من زمن فاللهم ادم ودنا اهدنا سبلنا واملانا بنورك الذي لا يخبو واجمعنا مع احبتنا علي خير
هاجر