Friday, March 09, 2007

العد التنازلي والتصاعدي

أرى أنه من المستحيل (وليس فقط الصعب) أن أصدق الحديث عن الإصلاحات السياسية في مصر بينما السجون المصرية مليئة بسجناء الرأي والمعارضين السياسيين للنظام، وأفشل كل مرة في فهم إدعاء النظام بالقيام بإصلاحات سياسية تتحدث عن مبدأ المواطنة في حين أن نفس النظام هو من يهدر المواطنة وحقوق المواطن المصري ويضطهده ويميز ضده سواء أكاك مسلما أو مسيحيا، رجل أو أمرأة، صغير أو كبير، طالما هو لا يرضى عن سياسات النظام ويؤيدها بشكل واضح وبصوت عال والأمر في رأيي مباشر وصريح؛ فادعاءات النظام بشأن التحول الديمقراطي المزعوم والإصلاحات المفترضة ما هي إلا ادعاءات كاذبة لا يمكن أن تحمل على محمل الجد. فالتحول الديمقراطي يعني أن تكون الصحف القومية كالأهرام والأخبار محايدة، ومتاحة لجميع وجهات النظر، ومستعدة لعرض الأفكار السياسية المختلفة، ويعني أن تكون الشرطة محايدة تحمي المواطن المصري لا النظام الفاسد، وتعني ألا يكون الإنضمام للحزب الوطني شرطا للترقي في وظائف الدولة وأجهزة الجيش والشرطة، ويعنس فوق كل ذلك أن يكون المسجونين في السجون المصرية هم فقط المجرمين الذين يشكل وجودهم خارج السجن خطرا حقيقيا على المجتمع، لا النشطاء السياسيين الذين يتمثل جرمهم في أنهم يواجهون النظام يجب أن تكون السجون للمجرمين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية من القضاء المختص، لا للمتهمين السياسيين الذين تصدر بحقهم أوامر اعتقال سياسية من وزارة الداخلية فتنتهك حرياتهم لفترات تتفاوت بين أسابيع (كما في حالة بعض المحظوظين من الإخوان وفوى المعارضة الأخرى) أو سنوات وعقود (كما في حالة بعض المنتمين إلى الجماعات الإسلامية الموجودين خلف القضبان منذ عشرات السنين بدعوى كونهم إرهابيين ومن دون أن يقدموا للمحاكم على الإطلاق).و من أجل كل ما سبق، أرى أن دورنا (نحن أبناء هذا الوطن الحريصين عليه بصدق، مع اختلاف آرائنا السياسية واتجاهاتنا الفكرية) أن نقف سويا وندعو للإصلاح؛ الإصلاح الذي يبدأ بالإفراج عن المعتقلين السياسيين القابعين ظلما خلف القضبان تلك هي الفكرة باختصار: لماذا لا نحاول أن نحصي عدد المعتقلين السياسيين في مصر، وبعد ذلك نبدأ العد التنازلي من أجل الإصلاح. الفكرة بسيطة للغاية: لا يمكن لنا أن نتحدث عن إصلاح حقيقي إلا إذا وصل عدد المعتقلين السياسيين إلى الرقم صفر؛ فطالما كان الر قم في ارتفاع فنحن في الاتجاه الخاطئ، وطالما كان في انخفاض فنحن في الاتجاه الصحيح؛ بيد أن انفاض الرقم بالافراج عن عشرات أو مئات ليس كافيا، إذ لا يمكن الحديث عن إصلاح إلا عند الوصول للرقم صفر. أعتقد أن هذه هي مسؤولية كل من قرأ هذه التدوينة؛ أن يمررها لكل من يعرف. لا توجد لدي فكرة واضحة عن الخطوة التالية، فذلك متروك للمناقشة. فقط أريد أن نبدأ في جمع الإسماء الكاملة للمعتقلين السياسيين، ثم بدء العد التنازلي من أجل الإصلاح

2 comments:

Anonymous said...

هاجر. اخي فكرتك مش واضحة شوية بس انا بقترح اقتراح ممكن ينزل للناس وهو اننا نحلم ان المعتقلين فعلا خرجوا بالسلامة والتعديلات فعلا لم تتغير او اتغيرت الافضل نبدا نحام احنا ممكن نعمل ايه لو ده حصل نحلم ان البلد تكون شكلها عامل ازاي واحنا كشباب ممكن يكون مستقبلنا هيكون شكله ايه دي الخطوة الاولي ولما نجمع الاحلام كلها نبدا نقول نعمل ايه علشان الحلم ده يتحقق ونبدا نعمل خطوات ايجابيه لتحقيقه ونبدا نشتغل بروح ايجابية ارجو التعليق

بنــات العـــــــريان said...

مممم... هى فعلا الفكرة مش واضحه تماما عندى

ممكن توضيح اكتر ..