Thursday, July 05, 2007

أزمة المرور والسياسة في مصر

قيادة السيارات في أم الدنيا (وقاهرة المعز بشكل أخص) تختلف عنها في كل بقعة من بقاع الأرض؛ ذلك أن قادة السيارات في عاصمة العروبة لها قواعدها الخاصة التي تختلف عن بقية دول العالم على نحو يجعل قرار استخدام السيارة قرار أقرب للاستشهادي منه للروتيني. ولأن العلوم السياسية والاجتماعية في بلادنا هي أقرب للكتب منها للشارع، أو أقرب للنظرية منها للواقع (وذلك بحكم التأثر بالنظريات الغربية ومحاولة تطبيقها في غير أرض منشأها من دون مراعاة لاختلاف السياقات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ولكون تلك العلوم الإنسانية بحكم انسانيتها تتغير بتغير تلك الظروف وإلا أصبحت كما وصفها مفكر القرن مالك بن نبي أفكارا مميتة)، فقد أغفلت الكثير منها تلك الظاهرة المرورية الجديدة التي لها فيما أرى دلالات عظيمة. وهناك فيما أرى تفسيرات ثلاث لتلك الظاهرة الاجتماعية الجديدة. أول هذه التفسيرات يتعلق بالهجرة من الريف إلى المدينة. فمن الممكن النظر للأزمة المرورية على أنها تجسيد لاعتياد المصري على أن يركب حمار لا سيارة. ويمكن لهذه النظرية أن تفسر جزءا ليس باليسير من الأزمة. فعلى سبيل المثال السائق الذي يتوجه يمينا أو يسارا من دون أن يسبق ذلك إشارة لا يعتقد أن ذلك أمر خاطئ؛ فليس من الضروري لمن يقود الحمار أن يخبر من هم حوله في الطريق أنه سيتجه يمينا أو يسارا؛ فليس هناك ضرر مترتب على عدم القول. وكذلك فإنه من الطبيعي على قائد الحمار ألا يشغل نفسه بالطريق؛ بل إنه دائما أقرب لأن يشغل نفسه عن الطريق. فالحمار بطبيعة الحال يعرف طريق الغيط والمنزل، والانشغال يتوجيهه في طريقه اليومي هو نوع من التكلف الذي لا توجد من ورائه فائدة. وليس هناك أي معنى لأن يرفض البعض انتظار الحمار (صف ثاني). فعلى أسوأ التقديرات؛ وإن احتاج قائد (حمار) آخر الخروج به فكل ما سيحتاج إليه هو (زحزحة) ذلك الحمار المنتظر (صف ثاني) من دون أن يكون في ذلك مشقة على صاحبه، ولا تعطيل للمنتظر. أما بخصوص القيادة في الاتجاه العكسي فإن تلك جملة لا معنى لها. فطالما أن الطريق يصل إلى حيث يريد السائق فإن ذلك هو الطريق الصحيح؛ وإلا فهل يعقل ذي لب تحديد اتجاهات لسير الحمير؟ ولا داعي بالطبع للحديث عن حزام الأمان؛ فليس هناك من يتصور أن يقود أحدا حماره مرتديا حزام الأمان. ولأن المقصود ليس السخرية من الواقع فسأكتفي تلك الملحوظات القليلة حول ما أراه علاقة وثيقة بين قيادة السيارات وركوب الحمير في مصر. ولكن أشير إلى أسباب عدم اعتمادي تلك النظرية في تحليل الأزمة المرورية. فالنظرية تعجز عن تفسير بعض الظواهر المرورية الخطيرة؛ أهمها في رأيي ذلك المشهد الذي بات متكررا على طرق السفر، والذي يمثل قمة اللاانضباط في الشوارع المصرية. ما أقصده هنا هو ما يفعله المصريون عادة عند وجود رادار على طرق السفر؛ فرد الفعل في تلك الحالة يكون أن تشير السيارات إلى بعضها البعض باستخدام الأنوار حتى تبطئ من سرعتها ولا يلتقطها الرادار. وهذه الظاهرة تحديدا هي خروج على النمط العام في المجتمع المصري المعاصر؛ الذي أصبح أميل للفردية ولا يهتم كثيرا (ولا قليلا) بمساعدة الآخرين. أما ثاني التفسيرات الممكنة للأزمة المرورية فهو تفسير أخلاقي؛ ويقول أن الأزمة المرورية هذه جزء من الأزمة الأخلاقية المصرية بشكل عام. ولا أعني بالأخلاق هنا الأخلاق الفردية كالصدق والأمانة فحسب؛ وإنما الأخلاق الشاملة/الحضارية كالانضباط السلوكي، والالتزام بالقوانين...إلخ. ومن دون أي شك، فإن هذا التفسير يستطيع أن يحل الكثير من الألغاز المرورية؛ كما يستطيع أن يربط الأزمة الأخلاقية المرورية بغيرها من الأزمات الأخلاقية المصرية. فالموظف الذي يهمل في عمله، هو ذاته السائق الذي يترك سيارته في عرض الطريق، وهو المواطن الذي يقضي حاجته على جانبي الطريق، ويلقي قاذوراته خارج باب شقته. ذلك أن الأخلاق لا تعيش في كانتونات منفصلة بحيث تكون الأخلاق في العمل مناقضة للأخلاق في المنزل أو الطريق. وبهذه النظرية يمكن فهم السير في الاتجاه الخاطئ مثلا على أنه أنانية وفردية من السائق، الذي لا يعبأ بغير قضاء (مشواره) بقطع النظر عن تأثير ذلك على الآخرين، وهي ذات الفردية والأنانية الموجودة عند المواطن الذي يبحث عن (واحد معرفة) في المصلحة الحكومية ليقضي له مصلحته قبل الآخرين حتى ولو كان هناك انضباط والتزام بالطابور مثلا، وهي ذات الأنانية أيضا التي المواطن يأتي فينظر إلى الطابور الطويل لشراء تذاكر مترو الأنفاق أو معرض الكتاب فيقرر ألا ينتظر دوره ويتقدم للأمام ليعطي ثمن التذكرة للشخص الثاني أو الثالث في الطابور قائلا (والنبي تذكرة معاك يا أخ). وقائد السيارة الدي يأتي من أقصى اليمين لأقصى اليسار (مثلا) ليزاحم على الدخول في شارع جانبي بعد أن تخطى كل الداخلين فيه والسائرين في الطريق القانوني المشروع في اليسار هو ذاته المواطن الذي يزاحم أمام شباك الموظف في المصلحة الحكومية وقد مد يده بالنقود أو الأوراق اللازمة للموظف قائلا (معلش والنبي خلصني بسرعة) غير آبه بمن ينتظر من قبله بفترة تتخطى أحيانا الساعة. وسائق سيارة الأجرة أو السرفيس الذي يقف في عرض الشارع منتظرا ركوب الزبون (أو ربما التفاوض معه حول الأجرة وتفاصيل المشوار وركوب زبائن آخرين) هو ذاته الموظف الذي يؤجل مصالح المواطنين حتى ينتهي من وجبة الإفطار. كما أن الموظف الذي يقطع العمل للتسامر مع صديق رآه في الطابور لم يكن رآه منذ فتره فدعاه للدخول والجلوس معه هو ذات السائق الذي يرى صديقا له في سيارة بجانبه ففتحا الشباك وأخذا يتحدثان غير آبهين بـ(كلاكسات) السيارات من خلفهما. وهذه النظرية – على جمالها في ربط المشكلات الاجتماعية المصرية بعضها ببعض- فإنها تتركنا أمام سؤالين كبيرين؛ أولهما (وأهمهما) هو ما سبب هذه الأزمة الأخلاقية في المقام الأول. فإذا كانت الهجرة من القرية إلى الريف هي سبب الأزمة في التفسير الأول فما هو سببها في التفسير الثاني؟ واقع الأمر أن اعتبار الأزمة أخلاقية هو أقرب للتوصيف منه للتفسير. أما السؤال الثاني الذي يطرح نفسه فهو متعلق بعجز التفسير (بشكله الحالي) عن تبرير بعض الظواهر. فما هو التفسير (في ظل هذه الفردية والأنانية) لمساعدة قائدي السيارات في الاتجاه المقابل للطرق السريعة على تجنب عقوبة تخطي السرعة القنونية؟ وما هو التفسير لوضع بعض (أو كثير من) سائقي السيارات لحزام الأمان حول أجسادهم من رفضهم إداخله وتركيبه في الزر المخصص له في الاتجاه المقابل؟ أتصور أن الإجابة على السؤال الثاني هي فرع عن الإجابة عن السؤال الأول. فإجابة السؤال الأول في رأيي تقول أن غياب الأخلاق العامة هو نتيجة طبيعية لانهيار الدولة. فالدولة – من ناحية – لا تقدم تعليما ولا توجيها يساعد الطلبة (ومن ثم المواطين) على التحلي بالأخلاق الفردية والمجتمعية، ومن ثم فإن المدارس والجامعات والمعاهد والأكاديميات تخرج للوطن أنصاف (أو قل أرباع وأخماس) متعلمين أكاديميا، وبمستوى أخلاقي أقل من ذلك الذي دخلوا به إليها بسبب المعاملة اللاآدمية التي يتعرضون لها، وبسبب غياب دور (التربية) رغم تقدمها على التعليم في اسم الوزارة (وزارة التربية والتعليم). أما الأخطر من ذلك فهو أن الدولة بأجهزتها المختلفة (الأمنية والاقتصادية والاجتماعية بل والقانونية) قد تحيزت مع فئة صغيرة قليلة حاكمة ضد الغالبية العظمى من الشعب، ولعل جلوس رجال الأعمال على مقاعد رجال السلطة كان سببا رئيسيا في ذلك. المهم أنه ومع ازدياد شعور المواطن بالقمع، سواء المباشر كالقمع الأمني ( كما في المظاهرات وقمع المعارضة بشكل عام بالاعتقال والضرب والاعتداء في عرض الطريق أحيانا) أو غير المباشر (من تحجيم موارد الدخل وتقليل فرص العمل وزيادة الأسعار وقلة الخدمات) فقد وصل إلى حالة أخلاقية خطيرة. فهو من ناحية يشعر برغبته في كسب الأموال تتغلب على قيمه الأخلاقيه بسبب صراع البقاء الذي يعيش فيه ليل نهار. ومن هنا تحديدا تأتي الفردية؛ فهو يكافح من أجل توفير حياة (أو عيشة) له بأي حال من الأحوال، ولا يملك (ترف) مساعدة الآخرين ولا (ترف) الاهتمام بقضايا تتعدى حدود شخصه. ويمكن من هنا فهم أسباب انخفاض مستويات التفاعل الشعبي من قضايا الأمة كفلسطين والعراق وغيرها، ويمكن فهم سبب إحجام المصريين عن مساعدة المصابين في حوادث السيارات (خاصة في ظل ما يتعرضون له من تحقيقات واتهامات في حالة المساعدة)، ويمكن فهم سلبية المصريين في القضايا الأخلاقية المنتشرة في الشارع المصري (مثل المعاكسات والتحرش الجنسي، فقلما يتدخل أحد للدفاع عن فتاة بغض النظر عما ترتديه أكان نقابا أم ميني جيب)، ويمكن أن نفهم جزئيا إحجام المصريين عن المشاركة السياسية. أما السبب الآخر وراء إحجام المصريين عن المشاركة السياسية فهو ذلك المتعلق بالقمع المباشر للمعارضة السياسية، وهو ما يجعل المواطن يفكر ألف مرة قبل أن يقدم اتخاذ موقف مضاد للفساد والاستبداد. ولعل هذا الأمر يفسر جزئيا سبب التفوق الكبير للتيارات الإسلامية على غيرها من التيارات في مواجهة قمع واستبداد الدولة في مصر؛ ذلك أن ارتباط الحركة بالدين يجعل أبنائها على استعداد للتضحية بحريتهم والتعرض للقمع في سبيل الدفاع عما يرونه حقا؛ طمعا في الأجر والثواب من الله تعالى. ولكن هذا القمع الذي يدفع غالبية المصريين بعيدا عن الحياة السياسية لا يدفعهم بعيدا عن معارضة قمع واستبداد الدولة بوسائل أخرى، أهمها في رأيي (والمتعلقة بالمرور) هي تحالف الشعب ضد الحكومة فيما أسميه (العصيان المدني الصامت). فغالبية الشعب اتفقت اتفاقا غير منطوق على رفض سياسات الدولة وعدم تطبيقها والتعاون معها، بيد أنها وبسبب خوفها من القمع لم تفعل ذلك بصوت عالٍ، وإنما اختارت أن تقوم به في صمت. فالسائق الذي يضع حزام الأمان حول جسده ولكنه لا يدخله في الزر المخصص له يتظاهر بالامتثال للنظام ويخالفه سرا، ولا يمكن التفكير في أي ضرر يعود عليه من الامتثال للأمر، أو فائدة تعود عليه من مخالفته إلا ذلك الإحساس النفسي بالانتصار وبالقدرة على الرفض. فهو قد وضع الحزام فوق الزر المخصص له بالفعل، أي أن إدخاله فيه لا يمكن أن يعتبر مجهودا أو وقتا إضافيا أو نسيانا وسهوا بأي حال من الأحوال، فقط معارضة للنظام وإثبات القدرة على الرفض، والإبقاء على الحد الأدنى من مقاومة الظلم والاستبداد والقهر. والمواطن الذي يسير في الاتجاه المعاكس لا يأبه بإرشادات الحكومة من ناحية، وتدفعه فرديته وحرصه على صالحه الخاص وحسب للقيام بذلك من ناحية أخرى. وهو –وإن كان يضر غيره من المواطنين (كما يضر نفسه في الحالة الأولى)- فإن سبب سعادته هنا هو اعتقاده بأنه إنما يضر الحكومة والنظام. فليس مقصوده أن يضر القادم في الاتجاه المعاكس؛ وإلا فما معنى أن يرفع إليه يديه مبتسما شاكرا بعدما يمر؟ شخصيا أرفض هذا السلوك ويستفزني أشد استفزاز، ولكني أحاول تحليله وحسب. أما أخطر مظاهر هذا العصيان المدني الصامت فهو تحالف الناس ضد الدولة. فالمصريون –على فرديتهم التي أضحوا عليها- يجمعهم الاتفاق على رفض الخضوع للدولة، وهذا هو تحديدا ما يفسر مساعدتهم لقادة السيارات القادمة من الاتجاه المقابل على الخروج عن نظام الدولة من دون أن تعاقبهم. هناك ميادين أخرى متعددة (كالتعامل في المصالح الحكومية) تظهر كيف أن الدولة المصرية في انهيار، وأن العصيان المدني للمصريين في الطريق آت، وكنه صامتا هو أمر طبيعي في ظل حالة الخوف التي تسيطر على (المواطن) بعد تفكيك الدولة و(مسكه من رقبته) بمد خدمته في الوظيفة الحكومية عام بعد عام، بما يضمن ولاءه، أو قل خضوعه، كما يشير لذلك المفكر الكبير المستشار طارق البشري في كتابه القيم (مصر بين العصيان والتفكك)، إلا أنني قررت أن أتناول بالتحليل نموذج العصيان في المرور المصري. ذلك أن مخالفة القواعد في مجالات أخرى قد يكون مبررا بكون تلك القواعد مجحفة، أو مبطئة لسير العمل، أو غير فعالة، أو ضارة بمصلحة المواطن ومن ثم فهو يحتج على القرار/القانون لا من أصدره. أما في الحالة المرورية فإن كافة القرارات التي يخالفها الشعب هي قرارات منطقية وتصب في مصلحته وأمنه في المقام الأول، واعتراضه هنا هو اعتراض لا على القانون ولكن على من وضعه. ذاك أمر خطير لابد من دراسة دلالاته ومعالجتها‘ وإلا فستكون العواقب وخيمة على الجميع.والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. والحمد لله رب العالمين

19 comments:

الكواكبي said...

حقيقي يا إبراهيم . . أكثر من رائع؛ أعتقد أن هذه التدوينة مما ينفع الناس وليست زبداً مثل كثير من التدوينات التي تمطرنا ونمطر بها الآخرين
شد حيلك وعايزين من ده كتييييير :)

ومضات .. أحمد الجعلى said...

ذكرتنى بقصة كنت سمعتها وقبل انها كتبت بجريدة، عن سائح مصرى كان يزور مصر واستأجر سيارة وبدأ قيادته فى شارع احمد عرابى فى المهندسين، ولكنه فوجئ بالطريقة العجيبة والقواعد المرورية الغريبة التى يسير بها المصريون فقرر على الفور أن يقوم بايقاف سيارته والاشارة لسيارة شرطة طالبا منها ان تعيد السيارة للشركة المستاجرة منها.

لتوى عائد من الطريق الدائرى وانا عائد دار بخاطرى أنه يجب على من يحصل على رخصة القيادة فى مصر لا بد ان يكون قد اجتاز لعبة فى سباق السيارات على احد اجهزة البلاى استيشن، حتى يطمئن على قدرته على التعامل مع مفجآت سباق السيارات فى الطرق المصرية.

إبراهيم أبوسيف said...

بداية تحليليك جيد بل رائع وقد استفدت منه كثيرا لكن لي رأي أود المشاركة به فأنا اعتقد أن الشب المصري يحجب عن المشاركة السياسية ليس من أجل الخوف لذا فإنه يستعيض عن ذلك ببعض التصرفات المخالفة للمأمور به من قبل السلطات لارضاء التمرد والمعارضة الداخلية به ـ وإن كان هذا التفسير مقبول في شرح هذه التصرفات المخالفة كما ذكرت في أمثلة المرور ـ لكن عندما تعمم ذلك على التحركات السياسية عامة وتبرر إحجامه عنها بالخوف من الضغط الأمني أعتقد غير ذلك فهناك حوادث عديدة تشهد بغير ذلك مثلا انتخابات مجلس الشعب في دمياط والدقهلية وبني سويف أو اعتصامات العمال ومظاهرات أهالي قلعة الكبش واضرابات السائقين المتكررة
أعتقد أن الشعب لا يشارك لاقتناعه بعدم جدوى المشاركة في الفاعليات المختلفة حيث أنه يرى التحركات للتيار الإسلامي مثلا بعيدة جدا عن اهتماماته ومطالبه ومشاركاته كما لا يرى منها نتيجة ملموسة أمامه وكذلك الحال بالنسبة لتحركات المثقفين والأحزاب إذ أنه لا يشعر بها أصلا
أعتقد أن الفصيل الذي سوف يقدم ثمنا مناسبا للتحرك ووعود منطقية يلمس الشارع فيها إمكانية التحقق والتأثير في حياته على المستوى القريب سوف يستطيع أن يحرك الشعب المصري معه
واتفق معك في تجربة التيار الاسلامي وكيفية تحريكه للجماهير إلا أني اعتقد أيضا أنه قد قدم لهم المبرر لخروجهم من ارتباطهم الديني واعتقادهم في الأجر من عند الله وانتظارهم للجنة الأمر الذي قد لا يقنع كثير من الشعب بأنه الطريق الأوحد لارضاء الله والجنة
وأكرر شكرى

محمود سعيد said...

بداية أنا عمرى ما قرأت ولا سمعت حتى مثل هذا التحليل العلمى لمشكلة المرور

صحيح فعلاً اللى بيعدى طابور العيش والتذاكر و وو و هو نفسه اللى بيخالف المرور
الحل لمشكلة المرور هو بتغيير تصرفات المصريين
ومنها حتى المنخرطين فى الحركة الإسلامية اللى كثيراً منهم على الرغم من إلتزامهم بالإسلام إلا أنهم بيقفوا فى أول الطابور وبيركنوا صف تانى

المشكلة دلوقتى إنى مش عارف أفسر ومحتاج أفكر
إشمعنا معظم أفراد الشعوب الخليجية مثلاً فيما رأيت

ملتزمون بشكل عام بالقيم سواء فى الطابور أو فى المرور

مش عارف يمكن علشان القانون اللى بيطبق صح عندهم
اللى هما بطبيعتهم مستعدون لإتباعه وكمان لأستعدادهم العقلى أنهم يعملوا أى حاجة علشان يتمدنوا أو يطلعوا من وصفهم بالبدو (ديه مش شتيمة خالص)

ولا إيه السبب
هافكر شوية

Anonymous said...

السلام عيكم ورحمة الله وبركاته
اعتذر لان رايي كتبته متأخرا
انا فى كل ردودى التى سبقت هذا الرد كنت بقول اخى ابراهيم الهضيبي ولكن فى هذا الرد لن اقولها
لانك بالتدوينة السابقة والتدوينة بتاعة انك اذيت من الكلام على اجدادك وفى نهايتها قلت ان الاخوان ليسو كما ارادهم الامام البنا اريد ان اقول لك انت من لكى تحكم هل الاخوان كما ارادهم البنا ام لا وانت من كى تنفى الصلة بالاسلام الى من لا يقفون بجانب رأيك ويعترضون عليك للعلم انا متابع ردودك ومتابع ردود الناس على مدوناتك ولكن لاحظت انك ابديت ذعلك من واحد مما يخالفون رايك وقلت انك سوف تختصمه يوم القيامة ولكنه عندما اعتذر لك اكثر من اربع مرات فى ردود المدونة لم تعطى له اهتمام لكى تكتب انك يعينى غلبان وتقذف باجدادك وانت الذين يختلفون معك فى الرأى ليسوا لهم صلة بالاسلام انت من انت ذهبت الى منهج التكفير انت حودت عن المنهج التى تتبعة كثيرا من اجل حمية عصبية ليس لها اى دليل أ. فدوى قالت لك رد انا موافق عليه تماما ولكن انت اخذت جزء صغير من الرد وهو اخى ابراهيم هههههههههه ياعم هى اخطأت فى هذه والتى سبقتها فى التعليق وتقول انها تزعل لزعلك وتفرح لفرحك ايه الحنية دى الم تخطأ ولا علشان هى معك ا.ابراهيم انت انحزت الى رايك بطريقة غير معقولة فارجو منك ان تراجع ماقلت ردودك مستفزة ايه الدكتور يوسف القرضاوى قال اللى يخالف ابراهيم يبقى لايمت لابراهيم بصلة ماشى ولو اللى خالفوك فى الراى سوف تختصمهم امام الله تعالى يبقى كل اخ فى حماس انت اخطات فى حقة سوف يختصمك امام الله تعالى لانك اخطأت فى اناس يدافعون عن الدين يدافعون عن شرفنا وانا ممن سوف يختصمك لما قلته لانى حمساوى واعلم لما فعلنا هذا واعلم ماذا كان يحدث وانت تتكلم وانت تحت التكييف وتقول ماترييد لماذا لا تحس بما يفعل فى اخوانك مشكلتك انك لم تعطى حل لما كان يحدث ارجو الرد منك بهدوء وليس بالقذف بالبعد عن الاسلام وانك سوف تختصمنى امام الله تعالى سامحنى وسامحك الله واخذ بنياتنا
وجزاكم الله خيرا

محمد القط said...

المشكلة إن الدولة شالت إيديها من الموضوع والليلة ككل...
وبالتالي في حالة من الافساد الممنهج للمصريين...
يعني المصري بيطلع برة بيلتزم بالقوانين.. وبيبقى صاحبي وكفائة !!
يرجع مصر ..وفي ظل منظومة الفوضى ..بترجع ريما لعادتها !!
زائد كمان الشوارع قليلة والعربيات كتير !

Anonymous said...

هو الأستاذ صاحب التعليق الأخير عنده مشكلة إما في القراءة أو في الفهم
لأن إبراهيم لم يختصم أحدا أمام الله بسبب خلاف في الرأي، وإنما لأن الموضوع وصل لاتخامات شخصية بالكبر والغرور وعدم الإخلاص، وتناول أسرته، وأنا أعرف إبراهيم وأعلم أنه شديد الحساسية من هذا الموضوع
وبالنسبة لموضوع فدوى فأظن أن إبراهيم رد على النقاط التي طرحتها كاملة، فسألهم ولم تجب أين أشار إلى جده من قبل في المدونة، ورد على موضوع ذكر أسماء بعض الناس كفضيلة الدكتور حبيب، وانتقد موقفها من المراجعات لأنها سخرت منها من دون أن تنتقد فكرة واحدة فيها، وهو أسلوب عديم الأخلاقية فيما أرى، وسأل سؤالا هاما هو: هل يجب أن يقول من يؤيد تقديم هذه الأفكار فترد هي وتقول متكبر وبيتحتمى لفي الناس، أم لا يذكر ذلك فتقول أنه مازال صغيرا، وإذا تصدر الحدث فاته خير كثير؟ علما بأن تصدر الحدث يحدده أساتذته، وهي تنتقد أنه يذكرهم
وبخصوص موقف البنا، أعتقد أن الكلام كان واضحا، فهو أشار إلى موقف البنا من خلاف وعمل مقارنة بينه وبين الواقع مشيرا إلى أن رفض الخلاف يناقض ما نادى به البنا، للأسف فإن أول من يفعل ذلك هم شباب الإخوان
وأقول شبابهم، لأنني أعرف إبراهيم بشكل جيد، وأعرف كيف تختلف ردود أفعال الناس في تلقي أفكاره بين شيوخ الإخوان الأفاضل وشبابهم الجهال الذين يتهمون من يخالفهم الرأي بأي شيء
سأترك التدوينة بدون توقيع لأنني لست منكم والحمد لله، لست من الإخوان ولا أريد نقاشا مع جهالا مثلكم، ولكني أوضح موقف من أخ لي في الإسلام، أختلف معه كثيرا ولكني أحبه لما أرى فيه من سعة صدر وأدب وحماسة للدين، وأنا أنصح إبراهيم ثانيا فأقول يجب ألا تكون سريع الغضب، ويجب ألا تأخذ كل شيء على أعصابك على النحو الذي أدى لمرضك الإسبوع الماضي ومن قبله عدة مرات وأنت في مصر، والله يا هيما الناس دي ما تستاهل حرقة دمك، إنت قول اللي عندك وهما اللي بيفهم يفهم ويتفق أو يختلف براحته تناقشه بأدب، واللي يقل أدبه اعذره بالجهل وخلاص
أظن إنت كدة عرفت أنا مين

Anonymous said...

SA
Dear All
the topics in this bogg r general topics in different fields , so please if u want to comment on the idea of the topic itself do so ,if u want to comment on something related to ibrahim send him mail .
HOnesty i like this blog although i sometimes disagree with ibrahim on some points but what i realy hate here is the atitude of some people here .
PLeaseeeeeeeeeee guyz send ur personal comments on ibrahim himself on his mail which is written the 1st thing in the right side of the blog (whatever is personal make it personal , what ever is general make it general)

Wish that u got my point.

Dear Ibrahim
Begad JAK for this nice point of view , it realy opened my eyes on a lot of things in our atitude.
keep on going , rabna ikremak .
SA

إبراهيم الهضيبي said...

الأخ الذي يظن أنه يدافع عني، أتمنى ألا يكون من أظن أنه هو
لا يصح أن تصف مخالفيك بالجهل، فهذا لا يجعلك أفضل حالا منهم
وأرجو ألا تتحول التعليقات على التدوينة لمناقشة ذات الموضوع
أنا أتفق مع ما قلته من حيث الاراء والتوضيحات، وأختلف مع أسلوب الحوار ومفرداته، ولازلت مصرا على أنه من الشجاعةالأدبية أن يذكر كل صاحب رأي اسمه ويعرفنا من هو حتى ينتج حوار لا تراشق
وللجميع، أرجوكم لا تعلقوا على كل تدوينة إلا بما يتعلق بها، وأرجوكم ناقشوا الأفكار لا الأشخاص، وللبعض الذي يعرف نفسه، كفى استفزازا

محمود سعيد said...

أحب بس أتعجب وبشدة من المجهول الأولانى

ما بال أقوام مبيعرفوش يقرأوا :-)


قصدت كلام المجهول أن إبراهيم كتب :
ان الاخوان ليسو كما ارادهم الامام البنا
بينما لو قرأ لوجد :
أتمنى أن يكون الإخوان كما أرادهم الإمام البنا

Anonymous said...

انا مش عارف ايه الحيادية اللى انت فيها استاذ محمود سعيد انا والله اعرف اقرا وافهم ما يكت
انت ترمينى بالكلام لانى انتقد حبيبك ابراهيم ادام الله هذه العلاقة
وللعلم ابراهيم قال عما يخالفونة فى الراى
حتى لو كنت أظن أن ما يقولونه مناف للدين، ولا يصب في المصلحة،
بماذا تفهم فى هذه الكلمة

وبالنسبةللاخ المجهول التانى قول له انت فى كلامك تديت على اناس يعملون من اجل الله
حتى وان كانوا رايهم غير سليم فاحب ان اقو لك انت انسان غير محترم

محمد النجار said...

انا كنت ناوى اعلق على موضوع المرور ولكن الكلام الاخير ده خلانى ارجع فى كلامى وانا اضم صوتى للاخ ابراهيم من اراد ان يناقش بموضوعية يعرف نفسه ويتكلم عن رايه بحيادية وبادب كلنا نحب اخواننا فى حماس ونقدر لهم مجهوداتهم
كما اننا نحب قادتنا اللى هم اجداد الاخ ابراهيم واللى هم مش ملكه وحده واى اساءة لهم لاسمح الله هى اساءة لكل الاخوان قبل ان تكون اساءة لشخص اخونا ابراهيم
لذا ارجو ان يكون الحوار بيننا اكثر رقيا من ذلك كما تعلمنا من ديننا ومن دعوتنا وياليت حوارنا يصل لمستوى حوار اخواننا فى حماس اولمستوى حوار قادتنا من ال الهضيبى رحمهما الله
تحياتى

Anonymous said...

very nice article :)

يلا مش مهم said...

استاذي ابراهيم
بجد استاذي بعد التحليل الرئع اللي انت كتبته ده
وفعلا احنا نقدر نفسر كل الظواهر الاجتماعية ةالسياسية في اطار منظومة واحدة نترابطة ومتماسكة فالقرار السياسي هو مؤثر قوي علي الحالة الاجتماعية والحالة الاقتصادية هي محرك اساسي لتفاعلات سياسية واجتماعية وهكذا
ولكن لي اضافة وهي ان احد اهم اسباب الازمة المرورية هي انهيار نموذج القدوة في المجتمع المصري فالمواطن من صغره يري ان كل من هو رمز او مؤثر هو شخص لا يصلح ان يكون قدوة فالسياسي هو شخص كذاب ومزور والمعلم هو مصاص للدماء بدروسه الخصوصية والتاجر هو ذئب بشري ورجل الشرطة سفاح متخفي واكبر رمز ديني في البلد منافق وعليه فهو يقرر ان ينهار اخلاقيا واجتماعيا ويصبح شعاره اياكش تولع ويقصد بها الوطن وكل مؤسساته وقوانينه
الامر الثاني
فقدان الاحساس بالجمال والنظام وهذا لا يرتبط بالقوانين بقدر ما يرتبط برقي الفرد وقدرته علي تذوق الجمال واحترام النظم والاعراف ولذا فانك ستجد ان المواطن الذي يسمع العنب لسعد الصغير هو من يقوم بالتعدي علي الاخرين في الطريق ويستخدم الكلاكس بصورة وحشية وستجد ان من يري في الكليب العاري فن هو من يقوم بركن سيارته في الصف الثاني غير مبال بحقوق الاخرين ومتطلبات الاطريق
واخيرا
يللا مش مهم

إبراهيم الهضيبي said...

فعلا لم أكن أنوي التعليق، ولكن هذا قذف
الأخ المجهول أنت أخذت الكلمة التي قلتها أنا في تدوينة سابقة ووضعتها في سياق مضاد لسياقها
فأنا كنت أقول أننا يجب أن نتعامل بأدب حتى مع من نظن أفكاره هدامة للدين، وكنت أنقل كلمة للقرضاوي في الشريعة والحياة، وكنت أقصد بذلك أنه حتى لو طننت أنت أو غيرك أن ما أقوله هدام فحقي عليكم أن يتم النقاش بأدب
والموضوع كان أوضح مما يحتاج إلى شرح، فما قصدته كان مفهوما لكل ذي لب، ولذلك فأعجز عن فهم تأويلك له على أنه تفسير منطقي، وأصر على أن الاحترام يقتضي أن تعرفنا بنفسك

أحمد حسن، مسلم بحب بلدي وبكره غباء وعنترية شباب اِلإخوان said...

هو لازم في كل تدوينة يطلع واحد مزعج يشتت الموضوع ويأخذ الناس إلى اتجاه آخر
صحيح الإخوان فعلا بهايم مش بيعرفوا يناقشوا، وبتوع صوت عالي وخلاص، وأي حد يحاول يتكلم يرجعوا يقولوا نفس الكلمتين اللي حافظينهم، وقال عايزينا نديكو أصواتنا، روحوا الله يخرب بيوتكو

Anonymous said...

ياجماعة والله انا اللى بعلق ولن اسكت للاساءة لاى احد من اجداد ابراهيم ارجو من المدونين اصدقاء ابراهيم ان يتحرو الدقة فى كتاباتهم نحن وان اختلفنا تجمعنا فكرة واحدة
واجداد ابراهيم لن نسمح لاحد بالتطاول عليهم لانهم ليسو ملك لبراهيم ولايوجد احد تطاول على اجداد اابراهيم يااستاذ محمد النجار

محمد النجار said...

الاخ المجهول جزاك الله خيرا قد اكون انا اللى فهمت غلط
الاخ احمد حسن لن اقول لك اكثر من سامحك الله واتمنى من صاحب المدونة حذف هذه الالفاظ
اللهم ارزقنا حسن الفهم وحسن الخلق

Abdullah said...

جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا التدوين الرائع الربط الجيد بين مجريات الواقع المصري
ولكني أحب أن ألمس منك دراسة أو محاولة دراسة للحل فكما نعرض المشكلة لا بد أن نعرض لها الحل لكي يكون حديثنا ليس سوى فضفضة وفقط ولكن هو حديث بناء ويكون لك سبق في وسط المدونات الأخرى (حيث أن معظمها ينسى هذه النقطة الحساسة والهامة ) ختاما أشكرك على هذا التدوين