Monday, December 24, 2007

كيف يفكر الإسلاميون: مقالي على موقع إسلام أون لاين

هذه وصلة لمقال كتبته لموقع إسلام أون لاين عن بناء منهجية تفكير معاصرة لتعامل الإسلاميين مع قضايا العصر، أسأل الله أن يجعل فيه نصيبا من القبول والفائدة

3 comments:

تايه في وسط البلد said...

الاخ ابراهيم ..بالطبع انا من الذين يحبون التغيير (فاهمني طبعا!!)ولذلك فلن ابدأتعليقي بالثناء علي كتاباتك واسلوب تخيرك لعناوينهاولكن انا اريد ان اسألك عن شئ يبدو لي في منتهي الاهمية بالذات في هذه الايام :هذا الفكر الناضج المتميز الذي يطل من كتاباتك عن من يعبر ؟عنك انت؟ام عن تيار ناشئ داخل الجماعة ام عن الجماعة ككل؟ام هو ارهاصات للقادم ؟ام هي احلام وامنيات بمستقبل خلاق للتيارات الاسلامية؟
الاجابة تعنيك قبل ان تعنيني وتهمني مثل ما تهمك تماما وانصحك بالتمهل وايضا عدم التجاهل
وهذه ثاني دعوة لك لتشريفي في مدونتي انت او اي احد من زوارك
بالتوفيق

عمر محمود said...

سنة حلوة يا مسلمين

سيد مراد said...

أعجبني اجتهادك البحثي في المقال وخصوصا في التصنيف الذي تبنيته للخلافات
هذا اولا
ثانيا شعرت أنك تراوح بين الطرق الفقهيه في تنزيل الاحكام وفهم المسائل وبين العلوم العقليه الراهنه
دعنا نعترف أولا آن الطرق الفقهيه هذه لم تشهد جديدا منذ مئات السنين ولا زلنا نعيد انتاج نظريات الفهم والنظر هذه علي مدي القرون وهو أمر ليس بالمستهجن ففيها خلاصات لفكر علماء كبار ومتبحرين لكن العيب هو التوقف عندهم وعدم الاضافة لما أتوا به
فهم كيف يعمل العقل الانساني وطبائع التفكير المختلفه وقواعد المنطق والاستدلال العقلي وبحوث التوقع والاستقصاء وغيرها بلغ فيها العلم الحديث مبلغا كبيرا يجعل مما قلته في مقالك شيئا أقرب لقواعد الهجاء وهذا ليس اقلالا مما تقول فلعل الكثيرين قد جهلوا بها لكني أقول أن علينا كمسلمين في سياق إعمال العقل وفهم قواعد هذا الاعمال العقلي ن نسترشد بكل جديد مفيد من نظريات ومعارف وعلينا ن نجعل التاريخ حجة لنري تجارب الاخرين والسابقين منا ونفهمها ونتعلم من مزاياها وأخطاءها وقد وجدتك تتجاهل أهميه التاريخ كساحه لتعليم العقل البشري وذكرته فقط كأمر يتم تجاوزه أمام النص المطلق رغم أن النص المطلق هو محل لفهم البشر المختلف بطبعه كما آوردت في مقالك ومحل لتطبيقاتهم وتجاربهم أيضا، ولنضرب مثلا: كل الاسلاميين يحلمون ببلد يطبق الشريعه، ويقيم ميزان عدلها، وهذا امر محمود ولا مراء في كلياته، لكن عندما نهبط إلي تفاصيل هذا الحلم نجد ان الامر لن يكون جنة كما تصور البعض، فطالبان مثلا اندفعت لتطبيق الشريعه بمعني الحدود وعندما قرأت كتاب فهمي هويدي جند الله في المعركة الخطأ عن طالبان اندهشت لوجود بعض من لم يفهم تطور القضاء الاسلامي واهميه وجود مؤسسة قضائيه تتيح موجبات العدل وضماناته والتقاضي علي درجات وأساليب التقاضي وغيرها، وفي السودان كان الاندفاع في التطبيق محلا لكراهية الناس لهذا الاطار القاوني الجديد. الامر معقد والغريب ان اكثر من يحاولون دراسته الان ليسوا المسلمين بل الانجليز الذين يتمتعون بنظام قضائي ومؤسسة عداله بالغة الدقة والتعقيد ويدرسون الامر في اطار استيعاب احتياجات الاتنجليز المسلمين واغلبهم من اصول هنديه وعربية ويدرسون طرق تضمين قانون الشريعه كما يسمونه في المعاملات الاسريه والاقتصاديه بين المسلمين الانجليز وحاليا يتعاملون مع الشريعه باعتبارها مصدرا للتحكيم وهو نظام لفض المنازعات معمول به وثمة محاكم للتحكيم للمسلمين هناك ودراسات جيدة حول الامر وكل هذا يأتي ضمن اطار من الشد والجذب ورفض البعض بحجة العلمانية وتشتت النظام الاقضائي الانجليزي وغيره ومن يومين ثار الامر ثانية مع محاضرة لاسقف كانتبري رجح فيها مسألة تضمين الشريعة الاسلاميه في القانون العام ونظام المحاكم
ووجه بعاصفة من النقد بعضه جيد وبعضه مغرض لكن هكذا تمضي الجدالات الصحيه في المجتمعات المتقدمه دون حجر آو قهر آو استبعاد
تجربة الامم والتاريخ معمل جيد لرؤية الافكار بعيدا عن الصورية الفكرية وبناء المعمار الفكري النظري الخداع دون روية وتبصر للواقع ومعطياته
ذكرت الشوري فيما ذكرت وقلت انها قيمة وخلق وهي ليست بهذا او ذاك القيمه هي التساوي بين البشر والخلق هو التعاضد واحترام الرأي وفهم موقف وموقع من اتعايش معهم اما الشوري فهي الاجراء والنظام المعمول به
المشكل اننا تعاملنا مع التشاور والشوري بالمنطق الاخلاقي البحت ولم نضف أي قدر للتطور الاجرائي التطبيقي عبر التاريخ الاسلامي بسبب استقرار افكار الملك العضود والاستبداد رغم وجود استثناءات تاريخية وجاء اليوم الذي ادركنا فيه هذا القصور التاريخي عن ترجمة مبدأ الشوري لاجراءات وعمليات تطبيقيه واحتجنا لسند ودعم من التجارب السارية والناجحة لدي الامم التي احرزت تقدما في هذا الشأن وكانت الديمقراطيه هي كلمة السر لأن تصور أغلب من دعوا لها كممارسة اسلاميه انها تحقق قيم وأخلاقيات انطوي عليها نظام الشوري ولذا يمكن اعتبارها من تطبيقات الشوري كمذهب وممارسه لكن العقل المسلم انخرط في ممارساته الظنيه ومحاولة القاء حكم شامل علي الديمقراطية حلال ام حرام دون النظر الي انها تطيقات يمكن اعادة رسمها وتوليفها فديمقراطية فرنسا ونظام الحكم بها مختلف عن ديمقراطية الولايات المتحدة او سويسرا
لكن هذه التطبيقات اشتركت في الحفاظ علي القيمه والغايه من تبني هذا النظام وعلمت انه امر تطوري يضاف اليه ويحذف منه كل يوم ليواءم حاجة الجماعه وليحافظ اكثر علي القيمه
هذا التطوير يحتاج لجهد ولعقل متحرر واتفاق علي قواعد الحد الادني والقبول العام بهذا النظام لكن العقل المسلم وعقلية بعض الاسلاميين لازالت أسيرة للمعالجة الفقهية لكليات وعاجزة عن الوصول لجوانب تطبيقية جديدة
عفوا علي تشتت ردي فانا اكتب بسرعه وعزائي قول احدهم وهو يعتذر لأخيه قائلا اعذرني انني كتبت هذا الخطاب المطول المشتت لانني لم اجد الوقت لكتابة خطاب مختصر

تحياتي ونحو مزيد من الفهم
وبالمناسبه انا لا انتمي للاخوان بل يمكنك اعتباري يساريا او اقرب لفكر اليسار