Wednesday, February 28, 2007

دافعوا عن أنفسكم

نداء إلى الشرفاء وقوفكم اليوم بجانب المعتقلين من الإخوان المحالين ظلما وعدوانا إلى القضاء العسكري هو وقوف لكم دفاعا عن حريتكم وعن أنفسكم قبل أي شيء فما الإخوان المعتقلين إلا رجال وقفوا ليدافعوا عنكم وهم لم يعتقلوا لأن النظام يكره برنامجهم السياسي أو يختلف معه ولم يعتقلوا لأن وجود الإسلاميين خطر على الحياة السياسية المدنية كما يدعون المعتقلون من الإخوان يقبعون في السجون لا لشيء إلا لأنهم وقفوا يواجهوا الفساد الاستبداد وقفوا ليواجهوا النظام الذي أغرق الاف المصريين في العيبارة من دون أن يكونوا على خلاف معه النظام الذي حرق العشرات من المثقفين في قصور الثقافة من دون أن يعترضوا على توجهاته الإفسادية النظام الذي سمح بقتل العشرات من المجندين الذي يدافعون عن أمن البلاد على الحدود الشرقية لمصر من دون أن تكون له وقفة، بل إنه اكتفى بالاعتذار في بعض الأحيان، ولم يناله في أحيان أخرى النظام الذي قتل، وأقول قتل، الاف المصريين بالمبيدات المسرطنة، وأبى أن يحاسبه أحد إن النظام لا ينتهك معارضيه وحسب، بل هو نظام يعادي المواطن المصري بالأساس والدليل أن عماد الكبير، السائق الذي انتهك عرضه في قسم للشرطة لم يكن معارضا، ولا يعرف أبجديات العمل السياسي، بل هو سائق قرر المجرمون أن يخيفوا به من يخيل أليه أنه يستطيع مواجهة النظام معركة النظام مع الإخوان سببها أن الإخوان يدافعون عن الشعب في مواجهة بطش النظام الفاسد القمعي المستبد والإخوان ليس لهم في تلك المحنة- بعد الله عز وجل- إلا الشعب يلجأوا إليه، ويستندوا عليه في مطالبتهم بحقوقه فلا تشاهدوا وأنتم صامتون تحركوا ولو بشيء بسيط، وكل على قدر سعته ساندونا بالدعاء، بالتعليق، بالدعم، بالمشاركة، بالكلمة المنطوقة أو المكتوبة فنحن منكم، أبناءكم وإخوانكم وأهلكم لسنا نسيجا مختلفا عن نسيج المجتمع ولسنا عرقا مختلفا عن المصريين ولا نعيش في عزلة عن شعبنا، وكيف يكون ذلك ونحن جزء أصيل من ثقافة هذا الشعب ونسيجه وتكوينه ساندوان، فإن سقوطنا يعني أن الجميع في خطر وأن النظام الفاسد قد انتصر

Tuesday, February 27, 2007

ليخرج إليَ، أو لأدخل إليه

رسالة جاءتي من أسرة المهندس خيرت الشاطر، رمز الوسطية والوطنية
تعليقا على تدوينة لحظة فيها بكيت
لا أظنني سعدت في حياتي برسالة كما سعدت بتلك الرسالة
ولا أظنني تأثرت برسالة كما تأثرت بتلك الرسالة
لا أظن أحدا يفتقد المهندس خيرت كما أفتقده
ولا أراني إلا كالأطفال الذين بكوا في قاعة المحكمة لما رأوا أهلهم
بكوا شوقا..وبكوا حبا
أبكاهم الظلم...وأبكاهم الحب
المهندس خيرت الشاطر هو من احتضنني دعويا وفكريا وتربويا، أو هكذا أدعي
ووجهني كلما احتجت التوجيه
واقتطع من وقته الثمين الضيق لينصحني كلما طلبت النصيحة، وأحيانا قبل أن أطلبها
تحدث معي مرة عن مسيرته مع الحركة الوطنية، التي بدأت في أيام دراسته، واستمرت معه إلى يومه هذا، نضالا وتضحية وإخلاصا لا يملك من يتحدث معه إلا أن يلحظها بل ويشعر بها بل يعيشها طالما جلس مع الشاطر
لو لم يكن السعي للإفراج عن المهندس خيرت واجبا وطنيا، باعتباره من أشرف السياسيين وأكثرهم وطنية في مصر
ولو لم يكن النضال من أجل حرية الشاطر واجبا أخلاقيا، باعتباره رجل شريف، لم يكتفي بأن يكون في خانة الصالحين، بل أراه من المصلحين، الذين قال الله فيهم "والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين" الأعراف
ولو لم يكن الدفاع عن الشاطر وإخوانه هو دفاع كل ذي لب، وكل ذي رأي عن نفسه، لئلا يقول بعد ذلك أكلت يوم أكل الثور الأبيض
ولو لم يكن الوقوف بوجه الظلم الذي يتعرض له الشاطر وإخوانه نجاة لمن يقف بوجه الظالم، لأن الظلم يهلك الجميع كما في الحديث: إنما أهلك من كان قبلكم إنه كان إذا سرق فيهم القوي تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد
ولو لم تكن قضية الشاطر وإخوانه هي قضية كل ابن، يشعر بالإهانة الشخصية حينما يرى أبيه، أو من هو في سن أبيه يجرد من أمواله ويلقى في سجن الطغاة الفاسدين لأنه رفض أن يسير في ركبهم
ولو لم تكن قضية الشاطر وإخوانه هي قضية كل أب، يشعر أن دوره يقتضي منه أن يقف ليواجه هذا النظام "الغبي الأبله" كما وصفه الشاطر، والقمعي الظالم المستبد المجرم كما أصفه أنا لكي لا يواجه ابنه وفلذة كبده هذا المصير ويغيب فس سجون شيدها الظالمون ليلقى فيها الشرفاء
ولو لم تكن قضية الشاطر وإخوانه هي قضية كل امرأة شريفة، تبتغي الحياة الكريمة الشريفة، مع زوج كريم، لا يسير في ركاب المفسدين، وتريد مع ذلك أمنا واستقرارا، وتريد أن تنام في فراشها مطمئنة، موقنة أن أحدا لن يقلق نومها قبل الفجر، بدقات مزعجة على الأبواب، ويرعب أبنائها بالبنادق والرشاشات، ويكسر في أثاث بيتها، ثم يخرج وقد اعتقل زوجها
ولو لم تكن قضية الشاطر وإخوانه هي قضية كل رجل أعمال شريف، يريد أن يطمئن إلى أن البلد الذي يستثمر فيه لن يسرق أمواله أو يجمدها إذا ما رفض التفريط في مبادئه والسير في ركاب القطيع المؤيد بلا شرط أو قيد أو عقل
لو لم تكن قضية الشاطر قضية هؤلاء، فستبقى ولا شك قضيتي
بدافع الحب؛ لرجل اجتمعت معه على طاعة الله، وحب الوطن
بدافع الوفاء لرجل لم يحرمني الوقت والحرص والنصيحة
بدافع الأخوة لرجل عرفت فيه الصدق، العمل، والتضحية
عرفت فيه الإنسان البسيط المحب، الذي يجيد إطلاق النكتة، ولا تراه إلا مبتسما
والله لو يقيت وحدي، فسأناضل من أجل حرية المهندس محمد خيرت الشاطر حتى يخرجوه إليَ...أو يدخلوني إليه
والان..مع الرسالة التي جاءتني من الشاطر
اسرة خيرت الشاطر said...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ الفاضل ابراهيم
تأثرنا كثيرا بكلماتك الصادقة جعل الله ذلك في ميزان حسناتك كما أثر فينا حقا ما حدث اليوم في زيارتنا من تأثر والدنا الشديد الذي وصل الي درجة البكاء عندما قرأ كلماتك وقال لنا ان ما اثر فيه ما ذكرته بخصوص موقف القفص حيث انك حينما لم تتكلم امام القفص (لا تعرف ان كان الخوف من الحكم..........الخ)لم يتكلم هو الآخر هل تعرف لماذا؟؟ لانه كان هو الآخر يبكي تاثرا برؤيتك باعتبارك شخصا قريبا الي قلبه وتحتل مكانه خاصة جدا عنده فتملكته العبرة ولم يتمكن من الكلام وتكررت الدموع مرة اخري في الزيارة عندما اطلع علي مشاعرك ساعتها التي كان يبادلك اياها دون ان تعلما انتما الاثنان وهنا تاثرنا ربما برؤية دموعه ولكن ليس بقدر تأثرنا بهذه الصورة النادرة من الحب الصادق في الله واوصانا ان نخبرك انه لم يسمعك عند دخوله السيارة ولكن يشهد الله انه ايضا يحبك جدا في الله ندعو الله لكما ان يجعلكما علي منابر من نور وان يديم محبتكما فيه واعلم ان صدق مشاعرك ليوم اسعدتنا بقدر ما ابكتنا فجزاكم الله خيرا اسرة المهندس خيرت الشاطر February 27, 2007 1:20 PM

ساندوا طلبة حلوان

حينما يبيع الانسان آخرته بدنياه حينما يعيش الانسان في الدنيا فقط من اجل نفسة حينما لا يستطيع الانسان نزع غشاوة عينيه فقط وقتها يستطيع أن … يُشرد الأُسر يُدمي القلوب يملأ العيون بالدموع حينها يستطيع بلا ضمير أن يحرم 35 طالبا من التعليم في جامعة حلوان شارك في حملة مساندة طلاب حلوان المفصولين hamla.algam3a. com اذا كنت تملك موقع اذا كنت تملك مدونة اذا كنت ترسل رسائل الكترونية فشاركنا في تضامننا مع اخواننا و زملائنا طلاب الجامعة المفصولين هذه تصميمات وبنارات ولوجوهات يمكنك وضعها في موقعك او مدونتك او ايميلك وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم (ان الناس اذا راوا الظالم فلم ياخذوا علي يديه اوشك ان يعمهم الله بعقاب منه)ا و ان الحق لا ينتصر لكونه حق وان الباطل لا ينهزم لكونه باطل و لكن لابد من رجال تحمل الحق و تجاهد من اجله حملة التضامن مع الطلاب المفصولين بجامعة حلوان ساعدونا ننشر صوتنا http://hamla. algam3a.com/

ما يدور في رأسي

شوية كلام مالوش معنى..بس هي حاجات بفكر فيها
هي البلد دي رايحة فين؟ الاقتصاد بينهار، وسمعت من كتير من رجال الأعمال والاقتصاديين إن في مليارات خرجة مالبلد ، هو احنا ناقصين؟ ربنا يسترها مع البلد دي
كيف سيحكم في قضية الحجز على أموال بعض رجال الأعمال المنتمين للإخوان بحجة غسيل الأموال من دون أن تطلع المحكمة على أوراق تلك الشركات الموجودة في مقراتها اللي متشمعة بالشمع الاحمر؟
إذا كانت محكمة الاستئناف قد قررت الإفراج عن خيرت الشاطر ومجموعة من رجال أعمال الإخوان، وأرفقت حيثيات الحكم التي أكدت عدم وجود أية أدلة، وأكدت أن الشاطر ومن معه رجال أعمال شرفاء ومعروفين، وأكدت أن القبض عليهم لا يمكن أن يكون في مصلحة الوطن، فماذا يعني إعادة اعتقالهم ثم إحالتهم للمحاكمات العسكرية؟ قانون مين اللي بيتطبق في البلد؟ إحنا عايشين تحت قانون القوة لا قوة القانون
أنا ليه خايف أكتب كل اللي أنا عايزه؟ بجد مش عارف. أنا مش متعود أخاف على نفسي، بس بحب الحرية أوي، ماتفهمنيش غلط يا صاحبي، أنا برضه مش هبطل إن شاء الله، بس أنا بسأل نفسي؛ ليه مخي مش حر؟ أنا كتبت مقالة مرة عن عسكرة ساحات الفكر وما ينتجه من تشوهات فكرية، بس لسة عايز أعرف ليه ولغيري، كيف يتحرر العقل بشكل كامل من الخوف؟
رسائل سريعة
المهندس خيرت: والله بحبك في الله، وفعلا واحشني يا باشمهندس، ومش هنسى فضلك عليا أبدا إن شاء الله، ربنا يفك ضيقك إن شاء الله، وأنا تحت أمرك إنتا وأسرتك في أي حاجة تأمروا بيها
معاذ:أخويا وحبيبي ربنا يوفقك ويعينك وينفع بيك إن شاء الله، ويجمعني بيك دايما على خير في الدنيا والاخرة
إسلام: والله الإخوان بيحبوا مصر أوي، وعلشان كدة بنستحمل كل اللي بيحصل فيها، إحنا بنغلط ساعات، ومش دايما بنتصرف صح، بس إحنا أكيد مالناش أي مصلحة غير مصلحة بلدنا، ودي أحسن حاجة في الإخوان
د. عصام: حضرتك عارف أنك استاذي وعارف أنا بحبك أد إيه، ربنا يبارك في حصرتك وينفع بيك
أبي وأمي وإخواتي: معلس استحملوني شوية، أنا عارف إني مقصر أوي في حقكو، بس والله الظروف صعبة اليومين دول، عارف إن مالكوش دعوة، بس معلش برضة استحملوني
تصبحوا على خير

Saturday, February 24, 2007

لحظة فيها بكيت

عندما ذهبت مع أخي معاذ مالك وبعض أبناء الإخوان المعتقلين إلى المحكمة لحضور الجلسة الخاصة بالطعن على قرار النائب العام بالحجز على أموال عدد من أعضاء وقيادات الإخوان، كنت أظن أن أهم أسباب وجودي (إضافة إلى السبب الشخصي الخاص برغبتي في رؤية المهندس خيرت الشاطر) هو أن أكون بجانب إخواني من أبناء المعتقلين، أثبتهم وأشد من أزرهم، ظننت ذلك ولم أتخيل للحظة أن أكون أنا من يحتاج للمساندة والتثبي
فبداخل قاعة المحكمة رأيت أطفالا يحلمون برؤية آبائهم، ورأيت والدة أحد أخواني وزوجة أحد المعتقلين تبكي قلقا على زوجها من بطش النظام الفاسد ثم رأيت الأطفال يجرون بلهفة في اتجاه القفص في لحظة دخول الرجال الشرفاء الذين ما كان لهم أبدا أن يقفوا خلف قضبان، خاصة إذا كانت قضبان نظام أهان شعبه وبطش به
في تلك اللحظة حسبت دموعي إشفاقا على هؤلاء الرجال الأشراف الذين حاول النظام إذلالهم، لم أعرف ما هي حقيقة مشاعري؟ أهو الظلم الذي يدمي القلب؟ أم هي الرحمة بنساء كل جرمهم أنهم اختاروا رجالا أشرافا ومناضلين صالحين ليعيشوا معهم؟ أم هي الشفقة لحال أبناء وبنات تتقطع قلوبهم حسرة ولا شك على ذويهم المعتقلين، وتتفوق في قلوبهم مشاعر حب الوطن والاستعداد للتضحية من أجله على الأنانية والرغبة في العيش الهادئ؟
ثم رأيت ذلك الرجل الشامخ الذي لا يعرف قدره إلا الشرفاء، والذي يبذل من ماله ووقته وصحته وعمره في سبييل هذا الوطن من دون أن يمن بذلك على أحد، ومن دون رغبة في شهرة أو صيت، أو ظهور إعلامي، حتى قال البعض عنه الصقر الكامن ظلما وعدوانا، رأيت المهندس محمد خيرت الشاطر خلف الأسوار
ما هذا الطلم؟ الشاطر في زنزانة وصاحب العبارة في لندن؟
الشاطر في زنزانة ووزير الثقافة في موقعه رغم دماء قتلى مشرح قصور الثقافة؟
الشاطر في الزنزانة ووزير النقل في وزارته بالرغم من مئات المصريين الذين زهق الفساد أرواحهم؟
الشاطر الذي ربى أسرة يعرف من يراها في محنتها في قاعة المحكمة صلاح وإخلاص وتقوى خيرت الشاطر وحبه لدينه ووطنه؟
الشاطر الذي تعلمت منه شخصيا كيف يترجم حب الوطن إلى عمل دؤوب وجهد مخلص وتضحية لا حد لها، أتمنى أن أكون قد تعلمت
دارت كل تلك الخواطر بعقلي وأنا أنظر إلى المهندس خيرت، الذي لم ينل الفاسدون من عزيمته، ولم ينل الظالمون من إرادته، ولم ينل السجانون من تفاؤله، فجلس داخل القفص مبتسما يتحدث إلى أهله وأظنه كان يطمئنهم ويشد من أزرهم
كنت أنظر إليه وأحاول السيطرة على دموعي، ثم جاءت لحظة لم استطع معها صبرا على البكاء، لحظة أن نظر لى المهندس خيرت وأشار لي ملوحا بكلتا يديه ووجهه تعلوه ابتسامة مشرقة متفائلة أراها من خلف قضبان أحال بها الظالم بينه وبين الحرية، لم أتمالك نفسي، وانهمرت مني دموعي
ليس هذا مكانك ياباشمهندس خيرت، فإنما مكانك التكريم؛ فوالله ما رأيت من هو أشرف منك
ووالله ما رأيت من هو أكثر منك عطاءا لهذا الوطن
وتقبلا للخلاف في الرأي
ومحبة لكل العاملين لهذا الوطن
واحتضانا لمخافيه في الرأي
ليس هذا مكانك يا باشمهندس
فشهاهداتك العلمية الأكاديمية
ومسيرتك العملية الناجحة
ورحلتك الدعوية المباركة
وشهادة كل من عرفك وتعامل معك
كل ذلك ينطق فيقول إنك مظلوم، وإن جرمك هو أنك تحب وطنك، وذنبك أنك رفضت السير في ركاب الفساد والمفسدين
مرت لحظات أو دقائق لا أدري بها، أنظر إلى خيرت الشاطر المبتسم ولا أدري أبتسم أم أبكي؟
ثم جاءني النداء من شقيقه الأستاذ بهاء الواقف أمام زنزانته يناديني للسلام عليه
لم أفكر كثيرا، فتلك لحظة طال لها انتظاري، اشتقت إلى خيرت الشاطر الذي لم أره منذ أسابيع لم تعد قليلة
سرت مخترقا الزحام مسرعا وأنا أتلهف للكلام مع المهندس خيرت
ولما وصلت إليه كانت لهفتي للحديث إليه قد أنستني الحديث، فلم أعد أدري ماذا أقول له؟
رحب بي بابتسامة وقال "إزيك يا إبراهيم؟ أخبارك إيه" فرددت قائلا: إزيك يا باشمهندس والله واحشني
لم أدري لماذا لم أجد ما أقوله، ربما لأن الموقف لا يحتمل الكلام، وربما لأن القلق من الحكم تملكني، وربما لأنني كنت أريد أن استمع أنا إليه
تنقلت بعيني بين الجالسين في القفص، فرأيت محمد حافظ وألقيت عليه التحية فردها مبتسما متفائلا، ثم عدت مرة أخرى للمهندس خيرت ورددت ما كنت قد قلته من قبل: والله يا باشمهندس واحشنا أوي، فقال: وإنت كمان يا إبراهيم
نظرت أمامي فرأيت الحاج حسن مالك على بعد خطوات قليلة مني فذهبت إليه أحييه قائلا: السلامو عليكو يا حاج حسن، (وكان هو قد لوح لي بيده عندما كنت في الطرف الآخر من القاعة،) وحال حديد القفص بيني وبينه فلم يعرفني، وذاك رجل أخر مكانه ليس أبدا خلف القضبان، ذاك رجل جعله الله سببا لفتح بيوت مئات المصريين البسطاء، وكلهم يحبه لأخلاقه ولتواضعه ويشهد الله أنني رأيت الحزن والألم والوفاء له من العاملين في شركاته بعد اعتقاله وقال لي بعضهم ما فعله الحاج حسن معه من إحسان وتواضع فازداد حبي له وتقديري، وهو رجل أحبه من قديم، تعرفت عليه يوم وفاة جدي المأمون رحمه الله حين شهد غسله وتكفينه
لم يعرفني الحاج حسن حتى تحركت قليلا فرآني من بين قضبان الحديد، فحييته ورد التحية مرحبا مبتسما كعادته وكان أمامه على الجانب الآخر من القفص طفلين صغيرين، ارتدى كل منهما تي شيرت عليه صورة الحاج حسن وعبارة قصيرة؛ إنهما أنس وعائشة حسن مالك؛ طفلين من بين أطفال أبرياء حال النظام الفاسد بينهم وبين ذويهم. في تلك اللحظة فقط أدركت أن للمعتقلين أهل أولى بالحديث معهم مني فابتعدت، وعدت إلى الجانب الآخر من القاعة لأترك المجال لأبناء المعتقلين وزوجاتهم للحديث معهم
عدت للجانب الأخر من القاعة وأنا لا أدري ما الذي أفقد لساني النطق
ولم أتكلم بعد ذلك إلا عندما هتف الحضور بحب مصر، وبالدعاء على المفسدين، والدعاء لمصر بالخير
ثم نطق القاضي بالحكم، وأجل القضية أربعة أيام
وسمعت صوتا قويا ألفته يخرج من بين القضبان الحديدية وينطلق نحو آفاق الحرية لا يحده عنها حد، إنه صوت الشاطر الذي انطلق هاتفا للعدالة والحرية، ثم داعيا على الظالمين، ثم متحدثا في قوة وثبات عن الأسباب الحقيقية للاعتقالات، وسرقة الأموال، ومحللا الأوضاع الراهنة على الساحتين المحلية والإقليمية، مهاجما الفساد والفاسدين والمفسدين بكل قوة، ومن دون أي يهتز له طرف، ومن دون أن يهادن أو يلين، موقفه الواضح أسكت الجميع، وأسمع الجميع صوت الحرية من داخل السجن
ثم جاء الرد من خارج القفص من ذات الأسرة الكريمة، فتحدثت ابنته عن إصرارها والعائلة على المضي قدما في طريق الإصلاح مهما حدث لأبيها وأسرته،وثقتها في أن الحق لن يضيع، وأن الحبس والحجز على الأموال لن يزيد أبيها إلا قوة زإصرار على إصلاح الوطن فدخلت الكلمات الصادقة إلى قلوب الحضور، وأخرجت من أعينهم الدموع
ثم خرجنا بعد ذلك إلى خارج القاعة، ننتظر خروج المعتقلين إلى عربة الترحيلات لنلقي عليهم نظرة أخرى؛ فلما خرج الشاطر هتفت بأعلى صوتي أملا أن يسمعني (السلامو عليكم يا باشمهندس خيرت، ربنا معاكو يا باشمهندس) ولم يأتني الرد
فقد كان يسأل أهله عن موعد الزيارة
ثم خرج الشاطر في سيارة الترحيلات إلى سجن يقضي فيه أياما من الظلم، ويعاني فيه الاستبداد والقهر، ويصر على أن يواجه حتى وهو في داخله الفساد والمفسدين، وخرج وكانت آخر كلماته التي خرجت من السيارة من فسمعتها من دون أن أراه: أستودعكم الله
فرد الحضور جميعا،ومضت العربة
ووجدت نفسي أتمتم لا إراديا: والله إني أحبك في الله
فلم يسمعني الشاطر

صفات عصرية

دي قصيدة من ديوان للأستاذ المهندس وحيد الدهشان
أقدام فأر في شجاعة أرنب في غدر ذئب في ذكاء حمار
ويقال نجم والنعال تدوسه ويسير منحنيا بكل فخار
وتراه يبسط عرضه فوق الثرى للسائرين بخسة السمسار
ثوب البطولة ترتديه عمالة هي حظه من قسمة الأدوار
وتراه يهتف في مواجهة العدا إن السلام طماطمي وخياري

Friday, February 23, 2007

بكرة هروح المحكمة

دي فعلا من أول تدويناتي، وأنا فعلا كنت عايز أكتب عن أي حاجة تانية، بس اعمل إيه بقا، الظروف حكمت
بكرة إن شاء الله، هاصحى الصبح اكلم أخويا حبيبي معاذ مالك علشان يعدي عليا نروح مع بعض المحكمة نحضر الجلسة الخاصة بالطعن على قرار النائب العام بتجميد أموال 29 من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان.
طب أنا هروح ليه؟ هروح علشان بكره الظلم، وأنا متأكد إن الناس دي مظلومة، وحتى القاضي اللي هيحكم في القضية يعرف كدة كويس، بس ربنا يستر، القرار هنا سياسي. يعني ممكن يقرروا يهبشوا فالفلوس، وتولع البلد ويولع الاقتصاد عشان خاطر جيمي وزمايله، ويمكن يختشوا على دمهم، ويتقوا ربهم/ ويخافوا شعبهم، ويتلموا ويلغوا القرار
طب أنا بردة رايح ليه؟
يعني هفرق في إيه؟ بصراحة كدة ومن الاخر أنا رايح أشوف واحد وحشني
واحد بجد بحبه
مش عارف أقول أبويا ولا أخويا
أنا رايح أشوف المهندس خيرت الشاطر، اللي أنا مشفتوش من 3 شهور وفعلا وحشني
الباشمهندس مش قريبي ولا نسيبي، ولا حتى مديري ولا شغال معايا في المكتب
اللي بيجمعني بالمهندس خيرت هو عنوان المدونة دي: الرغبة في العمل من أجل مصر، وحب مصر، وحب العدل، وكره الفساد والاستبداد
آخر مرة شفت الباشمهندس كانت يوم 10/12، قبل اعتقاله بـ4 أيام
أتكلمنا في حال البلد، والفساد والظلم اللي فيها، وكان في باحثة أمريكية عايزة تقابله، فاتفقت معاه على يوم الاثنين اللي بعده علشان نتقابل معاها وأترجم لها
عرضت عليه شوية مشروعات إصلاحية، وهو قاللي وقتها اصبر شوية عالحاجات دي، عشان النظام بيحضر لضربة كبيرة
إن شاء الله هاحكي في مدونة أخرى عن هذا اللقاء
المهم الان أنه كان الأخير
بعدها بشهر ونص المحكمة أفرجت عنه، عرفت الخبر وأنا في الشغل وكنت طاير من الفرحة
الكلمة اللي كانت على لساني هي أمل كل مصري
إن في مصر قضاة لا يخشون إلا الله
بس للأسف، النظام البجح القمعي المستبد الظالم
أعاد اعتقاله من داخل قاعة المحكمة، ورجعوا بعد لما أحالوه للعسكرية يقولوا أصل الإخوان مش بيعترفوا بالقضاء المدني، قال إيه أصله وضعي
من اللي مش بيعترف؟ اللى سحل القضاة في الشارع ولا اللي وقفوا يدافعوا عن القضاة؟
إللى قدموا مئات المعتقلين (منهم عصام العريان ومحمد مرسي) دفاعا عن القضاة، ولا اللي رفضوا تنفيذ أحكامه واعتقلوا الشاطر من داخل المحكمة؟
النظام الفاسد جه هو اللي حط الشاطر في سجن المحكوم مع الحشاشين والمجرمين عشان يعكننو عليه، وهو اللي اعتقل حسن مالك علشان شريك الشاطر
أنا خرجت برة الموضوع..بش اعمل إيه بقة قرفان
بكرة هروح المحكمة، وإن شاء الله هشوف الشاطر

الأهلي كسب يا رجالة

بصراحة الماتش حلو
بس الحكم ظالم يعني
الكورة بتاعة حسام حسن مفيهاش أي حاجة، هو بس الراجل كبر في السن فمش بيقدر يجري كتير
بوجلبان 10/10
فلافيلو نجم، بلال مش مفهوم خالص، إيه العك دة؟؟
بس هو حسام لسة بيلعب كورة ليه
إحنا فعلا عندنا عادة وحشة أوي، مش بنعرف أمتا نبطل أي حاجة
يعني هو حسام ده مثلا بيلعب كورة من وانا في اللفة، ويمكن من قبل كدة كمان
والراجل الطيب اللي في بالي برضه عك الدنيا كتير، وبرضه مكمل
والريس مساك البلد دي من 25 سنة وبيقول لاخر نفس
بس وبعدين
مفيش أمل الكلام دة يتغير؟
يعني أنا راجل مؤمن بالقضاء والقدر
بس بقالي أكتر من 10 سنين مستني حسام يعتزل، والجدع دة يموت، ومفيش فايدة
نكتة حلوة جاتلي النهاردة عالموبايل
بيقولك مرة واحد في بلد لا تنعم بالديمقراطية التي تنعم بها مصر كان ماشي في الشارع رافع إيده وعمال بيقول الله يخرب بيتك يا حنفي
الله يخرب بيتك يا حنفي
جه ضابط شده من قفاه (شوف الإجرام، تسلميلي يا مصر) وقال له
وكمان مش عارف اسم الريس
يا ترى دول الريس بتاعهم كان اسمه إيه؟

Punished For What I Do Right

I published that before in the Daily Star, but thought it fits here as well
It is only natural that people go to sleep not sure that they will wake up alive the next day, but what is not natural is the new feeling I have these days. I go to sleep everyday not sure that I will wake up to go to work the next day, I go to sleep waiting for the 3 am knock on the door. The State Security Officials (or the “dawn visitors” as Egyptians have been calling them since the Nasser era when the regime used to crack down on its political opponents through mass arrests) have been especially active over the past few weeks, harassing tens of families, and threatening tens of children and parents of political opponents. For over 50 years now, the successive Egyptian regimes have chosen one way to deal with their political opponents: imprisonment. No matter what this opposition group’s ideology was — leftist, liberal or Islamist — it could only be allowed to function safely if it was not strong enough. As soon as the group becomes a powerful opposition force that could threaten the interests of those in power, prison would be the only option left for the regime — the price of freedom, democracy and dignity paid by thousands of honorable Egyptians with different political views. This imprisonment usually starts with a knock on the door around 3 am; a knock that terrifies children and babies, one that could even be fatal to worried, older people. This knock is probably the worst thing a political opponent could face. Not only will this knock signal a temporary halt on my freedom, but it will also mean (at least to me) that my parents will have to suffer seeing me driven out of my warm bed and away from my loving family to a cold cell with a group of political prisoners, and in some cases a group of criminals. My mother is already afraid. With this unappreciated activism of the dawn visitors, she keeps calling me all the time to make sure I am safe. The mother’s love and tenderness have put her in a very awkward position. On the one hand, she believes in what I am doing, she loves this country just as much as I do, and is proud that she has brought up her child to love this country and care about its future. She is proud, I am sure, that this love and care is translated into positive action; it has been translated into a peaceful struggle for reform in a hope for a better Egypt. On the other hand, my mother is afraid. Everyday in the news she sees and reads about tens of honorable men getting arrested for doing the same thing I am trying to do. I know she hates it when she says that, but she wants me to freeze all my activities and calm down on my calls for reforms. She could not believe the accusations made by the state-owned media, which claim that these arrests are to protect the safety of the country and the well-being of its people. She knows quite well that those honorable detainees care about their country much more than those who arrest them. It doesn’t take a genius to know that a person accused of wanting to establish a political party (that was the accusation that sent Muslim Brotherhood members to a martial court and prison in 1995) to oppose the regime cares more about the country than a regime that illegally holds over 20,000 political prisoners, and has led Egypt to poverty, corruption and underdevelopment, despite all their promises. Personally, I am not afraid, but rather upset. I am not afraid because I know that freedom is not granted, but earned. I know that there is a price for this freedom, and I value freedom, justice and equality so I am willing to pay this price. I am not afraid because I trust in Allah, and I know He will reward me and protect me (even if I’m imprisoned) if I am sincere in calling for reform for the good of my country. Of course I hate to compromise my freedom, and I want to sleep confidently in my warm bed, but I would willingly give it up for the freedom of my country; and would willingly face injustice if that was what it takes for justice to prevail. What upsets me though is that if I were arrested, I would be imprisoned for the wrong reasons. Every human being is by nature a mixture of good and evil. He does virtuous and bad deeds. Good people are those whose good deeds significantly outnumber their bad ones, and not those who have no bad deeds. So being human, I too do some good things, and some bad ones. I usually exceed the speed limit when driving or swear at other drivers in the street. I may sometimes be rude to people; I do not always pray on time, I am not always nice enough to my parents, and I sometimes pay some “extra tips” to facilitate the flow of legal requests in government offices whenever necessary. But ironically, none of these would be reason why I might be imprisoned or punished. The reason would be that I love my country. I could be punished for peacefully working to develop my country. If I was punished, it will be because I once dreamt of a better, safer, more developed and more civilized Egypt, and then decided to work to make my dream come true. Just like other Muslim Brotherhood members, if I was punished, I would only be punished for the right things I do