Wednesday, August 29, 2007

ولا تهنوا

كنت بتكلم مع احد الصدقاء قبل أيام عما يمكن عمله إزاء تصعيد النظام ضد الإخوان بل وضد كل فئات الشعب ولقيته غير متفائل للمرة الأولى يمكن وكنت بتكلم مع أحد أبناء المعتقلين المحالين للمحكمة العسكرية فلاقيته غير متفائل خالص من سير المحكمة ثم وصلني إيميل من أخي وصديقي إبراهيم عصام العريان، يقول إنه "عازف عن المشاركه او افتقد لحماسه تعيننى يمكن ان تقول ان مع تكرار الامور يفقد كل شيىء بريقه الامور اصبحت سخيفه الى حد غير مقبول" إلى آخره وأخيرا وجدت الإقبال على حضور جلسات المحكمة العسكرية أقل من السابق، وعندما سألت عن ذلك كان الرد: أصلها بقت مسرحية سخيفة الكلمة التي تكررت في كل مرة لم تكن اليأس، الحمد لله مفيش حد يائس لأننا لا نياس من ورح الله الكلمة اللي اتكررت هية الزهق، والملل ودا برضه يضايق الملل، او فقدان الحماسة هو ما يريده النظام بالضبط، وهو يأمل ان يكون نفسه اطول من نفسنا، ونحن لن نعطيه ذلك إن شاء الله وغياب الحماسة له عدة اسباب منها طول المدة وبطء عجلة التغيير وشدة الظلم الذي تخطى كل حدود المعقول وسلبية العامة وتحامل أجهزة الإعلام وازدواج المعايير في الغرب وغياب الرؤية الفكرية الجامعة ومن يقول ذلك فله بعض الحق...ولكن من يقول ذلك ينظر فقط إلى النصف الفارغ من الكوب ولا ينظر إلى النصف الممتلئ، الذي يبعث على التفاؤل ويبث الأمل وأنا لن أتحدث هنا عن الأسباب الربانية للتمسك بالأمل، فكل من يقرأ هذه الكلمات يستطيع تناول هذا الموضوع افضل مني ولن اتحدث عن الأسباب التاريخية للتفاؤل، وهي ما يمكن اختصاره في درس تعلمناه ونحن نتعلم الكلام: الظلم دائما ينتهي إلى هزيمة وذل لن اتحدث عن ذلك ليس تقليلا من شأنه، وإنما لأنني أريد الإشارة إلى سبب آخر للتفاؤل، وهو ما انتجه حراك اسر المعتقلين خلال الأشهر الماضية أول هذا افنتاج هو ما أسميه: ثقافة التحدي والمقاومة عند الإخوان فقبل ذلك، كان الإخوان يعتقلون ويمضون الشهور في السجون ويخرجون من دون ضغط من الاخوان لاخراجهم وقبل ذلك تمت محاكمة مجموعات من الاخوان عسكريا في ظلم قذر بين ولم تكون المقاومة بهذه الصورة اما الان فقد تحركت اسر المعتقلين فحركت المياه الراكدة، وحركت شباب الإخوان وبعضا من قياداتهم للتعامل مع ملف المعتقلين بصورة مختلفة بفضل الله أولا وأخيرا، تحركنا في مجالات مختلفة، فحققنا على مدار العام الماضي الكثير، ولا نزال نعمل من أجل المزيد بإذن الله تحركنا إعلاميا..... تحركنا إعلاميا فأصبحت اغلب البيوت المصرية تعرف من هم خيرت الشاطر وحسن مالك ومحمد على بشر وعبد الرحمن سعودي وخالد عودة وضياء فرحات وأحمد شوشة، وآمالنا ان يعرف عنهم كل المصريون لا أغلبهم تحركنا إعلاميا فوصلنا بقضيتنا إلى كل مكانن فتحرك معنا الإعلام الحر وأصبح الفارق واضحا بين الصحافة الحرة (سواء اتفقت أو اختلفت مع الإخوان سياسيا) التي ترفض الظلم وتتخذ منه موقفا وبين صحافة المنافقين التي لا تتناول الظلمن وان هي تناولته فلا تدينه بل تدافع عنه تحركنا حقوقيا.... تحركنا حقوقيا ففضحنا النظام المصري ونفاقه وازدواج معاييره لا أنسى مقولة المهندس خيرت في القفص يوم جلسة التحفظ عن كون النظام "يبطش بحقوق المواطنة التي يتشدق بها ويضرب دولة المؤسسات التي يتحدث بها" تحركنا حقوقيا فتحدثت أكبر منظمات حقوق الإنسان في العالم عن الانتهاكات بحق الإخوان، فأثبتنا لأنفسنا قبل أن نثبت للآخرين أن تلك المؤسسات ليست كلها فاسدة ولا تابعة للحكومات الغربية كما كان البعض يظن، وتأكدنا من أن ضبط إسلوب عرض قضيتنا بعقلانية يكسب بها أرض كبيرة تحركنا حقوقيا فاكتسبنا مساحات واسعة من فضح النظام الفاسد المستبد، ووقف كل المعارضون الشرفاء أمامه يدا واحدا فزادوا من حصاره تحركنا سياسيا.... تحركنا سياسيا فاكتسبنا مساحات واسعة لصالح وطننا، ولصالح فكرتنا بمد جسور التعاون مع التيارات الأخرى لا يمكن أن ينسى أحد من الإخوان وقوف المدونين شرقاوي وعلاء سيف وإيسانر العمراني وحسام الحملاوي ونورا يونس مع عبد المنعم محمود وقت اعتقاله ولا يمكن أن ينسى أحد أبناء المعتقلين أو أسرهم نشاط الدكتورة رباب المهدي في نشر قضيتهم في مؤتمر القاهرة الدولي، ولا أن ينسوا حماسة حسام الحملاوي، ويحي قلاش، وسامح نجيب، ووائل خليل، وكمال خليل، وكتابات يحي الجمل، وطارق حجي (الذي يختلف مع الإخوان أيديولوجيا لدرجة التصادم) وأميرة أبو الفتوح وضياء رشوان وأبراهيم عيسى وعبد الغفار شكر وبلال فضل وغيرهم كل ذلك يقوي من الجسور بين المعارضين، فتقوي جبهتهم في مواجهة الفساد والاستبداد تحركنا وطنيا.... تحركنا بخطاب وطني متزن، يعبر حقيقة عما في قلوبنا من حب لوطننا، فلمس بعض أطراف النظام صدقنا في عملنا وكلامنا من أجل بلادنا، فرفضوا التعامل الأمني معنا، ومن منا يمكن أن ينسى مقالة نشرت في المصري اليوم قبل أيام لمدير أمن سيناء السابق؟ ومن منا ينسى مواقف قضاة شرفاء وقفوا أمام الرئيس وقراره المفتقر إلى الدستورية وردوه، ولا يجب أن نيأس لأن بعض القضاة لم يكن كذلك، بل علينا ان نعتلي بآمالنا فنسعى لاستقلال حقيقي للقضاء يمكن من خلاله تأمين القاضي من الخوف من بطش النظام، ويمكن أن نحاسب الفاسدين في كل مكان تحركنا وطنيا فاكتسبنا مساحات واسعة في الإعلام الوطني الحر الذي رأى في قضية الإخوان قضية عادلة، ولو اختلف معهم فكريا وأيديولوجيا، فإنه ظل رافضا، بوضوح أحيانا وعلى استحياء في أحيان أخرى، الظلم الواقع عليهم، ومتعاطفا مع المعتقلين وذويهم تحركنا وطنيا فازداد تعلقنا نحن بأوطاننا، زرعنا حبها في الأطفال فتحركوا به بدلا من مشاعر الضيق لاعتقال الاباء تحركنا داخليا.... تحركنا داخيا فأحدثنا حراكا فكريا حقيقيا وسع مداركنا وتعلمنا منه الكثير نقاشات دارت عن إصلاح عيوب داخلنا، وهي موجود ولا شك وتحتاج للعلاج نقاش هام دار حول توقيت الإصلاح، دار حول قول الله: قل هو من عند أنفسكم، فتحركت العقول باتجاه الإصلاح بعد أن ظنت قبل ذلك أن تلك أمور ليس وقت الدنو منها الان تحركنا على المدونات فزادت الإطلالات المختلفة والاراء المتنوعة فاكتسبنا من وراء ذلك الكثير أولا تعلم كل منا من آراء الاخرين، واستفاد منها، واطلع على وجهة نظر مختلفة ستزيد من دون شك من معرفته وتوسع من مداركه ثانيا استطاع العالم أن يرانا على حقيقتنا: أن يرى في كل منا الإنسان والشخص لا التنظيم والجماعة استطاع العالم أن يدرك أن الجماعة ليست كتلة مصمتة، ولكنها إنسانية فيها قدر من التنوع المثري الذي قل تواجده في مكان آخر نعم: كان ذلك سببا في كشف بعض من العيوب، ولكن في ذلك أيضا فائدة، فقد كان المستحيل أن تظهر هذه المشكلات بعيدا عن المساحات الإنسانية التي أوجدتها المدونات النقاشات التي دارت أنا على يقين من أنها ستكون سببا في دفع الجماعة خطوات للأمام، بعد أن أكسبت العديد من شباب الإخوان مهارات التواصل والاختلاف، وصححت بعض أفكارهم، وأضافت إلى البعض الاخر عمقا لم يك موجودا من قبل هذه بعض نتائج التحرك في الفترة الماضية وهي ليست كل النتائج والأهم أن ندرك أننا حققنا الكثير، ولا يزال أمامنا الأكثر، ونحن بفضل الله قادرون على تحقيقه قادرون على تحقيقه لأننا نتحرك بالحب ويتحركون بالكره نتحرك بالحب للمعتقلين وبالحب لوطن نخاف عليه وبالحب لأهل وطن طالما بقوا نصب أعيننا وبحب لمخالفينا في الرأي الذين نتعلم منهم، وننظر إلى اختلافنا معهم على أنه طبيعة بشرية وحكمة إلهية وقبل هذا كله وبعده بحب الله، الذي نعمل من أجله، ونثق به، ونتوكل عليه، ونأمل أن يعيننا، وأن يملأ قلوبنا بالأمل والإيمان والحب، ونسعى لرضاه، ونرضى بقضائه ونحبه مهما كان وهم يتحركون بالكره بالكره لمخالفيهم خوفا على كراسيهم وبالكره للنجاح خوفا من فضح فشلهم وبالكره للمحبوبين بين الناس حقدا عليهم وبالكره لأصحاب كلمة الحق، خوفا من تأنيب الضمير أو ما بقي منه والحب أطول عمرا من الكره قادرون على تحقيقه لأننا تنحرك بالثقة، وهم يتحركون بالشك والخوف والخجل نتحرك بالثقة في الله، الذي قال في كتابه: وعلى الله فليتوكل المتوكلون ونتحرك بالثقة فيمن حولنا، نظن بهم جميعا خيرا ونتحرك بثقة في منهجنا تمنحنا هدوئا عند المناقشة ورغبة في التعلم وقبولا للخلاف ونتحرك بالثقة في سنن الكون التي جعلت الظلم دوما إلى نهاية ونتحرك بثقة في أهالينا وإخواننا المعتقلين: نثق بهم، ونفتخر بهم، ونرفع رؤوسنا فخرا بانتسابنا إليهم وهم يتحركون بالشك الشك في كل من حولهم، كل يظن أن الاخر يتربص به، حتى الابن وأبيه والشك في منهجهم، فهم لا منهج لهم وترى كل منهم يتحدث خلافا للآخر، يخشون الحديث والنقاش الذي يفضحهم والخوف في انتظار النهاية والخجل من بعضهم البعض، فلا أحد منهم يتشرف بالرابط بينه وبين الباقين لما علم عنهم من فساد، ولا ابن أحد منهم يستطيع أن يرفع رأسه فخورا بأبيه الفاسد أو الضابط الكذاب أو الصحفي المنافق أو القاضي المرتشي، أو الشاذ أو المحتكر أو الموالس أو صاحب فضيحة كذا أو كذا والثقة أقرب لتحقيق الأهداف من الخوف والشك والخجل ونحن نتحرك لمبادئ واضحة، وهم يتحركون لأفراد إلى زوال نتحرك لإقامة العدل ونتحرك لانتزاع الحرية ونتحرك لبناء مجتمع متنوع، يقبل الخلاف ويتعايش معه، ويدافع عن حريته، ويبني نهضته ونتحرك قبل كل هذا وبعده طمعا في رضا الله وهم يتحركون من أجل الإبن الفاسد أو من أجل الوزير الذي يسكت على فسادهم أو رئيس الديوان الذي يسمح لهم بالنهب أو المحافظ الذي يأخذ الرشوة فيسهل لهم المخالفات أو الرئيس الذي يخافونه سطوته أو رئيس الجهاز الذي يطلبون رضاه والمبادئ من دون شك أبقى وأسمى من الأشخاص وهم يتحركون باليأس، ونحن نتحرك بالأمل نتحرك بالأمل في غد أفضل في وطن أكثر نموا ورخاء في مجتمع أكثر إيجابية وتماسكا وفي كلمة حق تخرج لتقتل ظلام الظلم والفساد ويتحركون باليأس من اقتناع الناس بأكاذيبهم، فلا يتيحوا المجال لغيرهم ليعرض وجهة نظره وباليأس من أن يفلحوا في خداع الناس بشعارات زائفة في الانتخابات، فيمنعوا الناس من دخوا اللجان وباليأس من يسكت دعاة الإصلاح، فيستخموا معهم أساليب القمع الأمني وباليأس من أن يدوم حالهم على ما هو عليه، فينهبون اليوم قبل أن يأتي غد لا يستطيعون فيه نهبا والأمل أقوى من اليأس ونحن نتحرك باتجاه الشعب، وهم يتحركون إعراضا عنه نتحرك دفاعا عن حريته المسلوبة، ونسجن من أجل ذلك نتحرك دفاعا عن أمواله السروقة، وتسرق أموالنا من أجل ذلك نتحرك من أجل ان ينال تعليما ورعية صحية وبيئة اجتماعية أفضل، ونتعرض للاضطهاد من أجل ذلك ونتحرك من كرامة المصري، وافتخاره بوطنه في كل مكان، واعتزازه به وهم يتحركون بعيد عنه بالغلاء وبالفساد وبالتعذيب وبالكذب والشعب سيكون هو صاحب الكلمة الفصل وقتما يقرر أن يقول كلمته من أجل كل ذلك، نحن أطول نفسا منهم ومن أجل كل ذلك سنعمل بلا يأس ولا انقطاع حتى لا يكون للفاسدين بيننا مكان سنعمل بالأمل، وسنتذكر مقولة الإمام البنا: إن حقائق اليوم هي أحلام الأمس، وحقائق الغد هي أحلام اليوم والحمد لله رب العالمين

Wednesday, August 22, 2007

حمد الله على السلامة

والله الواحد اليومين دول نفسه مسدودة عن كل حاجة
الحمد لله مفيش يأس
وإن شاء الله مش هيبقى في يأس
وهناك أسباب كثيرة لعدم اليأس
منها قول الله
ومالنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا، ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون
إلى قوله
واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد
ومتفائل لإني عارف وشايف إن في ثقافة جديدة بتنتشر بين الإخوان في رفض الإعتقالات ومقاومتها، وهتكلم عنها قريب لإني حاسس الناس محبطة شوية زيادة عن اللزوم
بس نفسي مسدودة من الظلم، ومن الكدب، ومن شهادة الزور
نفسي مسدودة من الناس اللي ملهاش حد
الظلم عندها مالوش آخر
البلد هتخرب على دماغهم وبيقولوا عليا وعلى أعدائي وبيضغطوا في الظلم علشان تخرب على كله
بس والله في وسط ده كله جالى خبر فعلا فرحني
كنت بتكلم مع حسام الحملاوي على الإيميل، بنشوف إيه اللي ممكن يتعمل في القرف اللي إحنا فيه ده
لاقيته بيقوللي ممكن تكلم الدكتورة رباب المهدي تاخد رأيها، هي خلاص رجعت مصر بعد رحلة العلاج
أنا لو قعدت أتكلم عن الدكتورة رباب، واللي بتعمله علشان رفع الظلم عن المعتقلين، مش هوفيها حقها
كفاية أقول إنها بتدافع عنهم وهيا مختلفة معاهم في الرأي أكتر ما كتيييييييير من اللي متفقين معاهم بيدافعوا عنهم
بس أنا مش عايز أتكلم عن الدور السياسي للدكتورة رباب، أنا عايز بس أقول إنها فعلا إنسانة كويسة جدا، وحرصة على الناس اللي تعرفهم، وقضايا بلدها فعلا عايشة جواها
أنا مش عارف أقول إيه، بس أنا فعلا فرحان الحمد لله
أول لما عرفت مسكت التليفون وكلمت الأخت رباب، مردتش عليا فكلمتها كذا مرة
في الاخر بعتتلي رسالة تقوللي إنها مينفعش ترد على التليفون لفترة كدة، بس هي الحمد لله في القاهرة
بجد يا دكتورة رباب ودكتور سامح: حمد الله على السلامة
وإن شاء الله أشوفكو على خير وتعزموني على الغداء (أنا قلت شاي والله بس هي رباب قالتلي غداء) لما أرجع مصر

Saturday, August 18, 2007

لحد إمتى؟؟؟؟؟؟؟

من وقت لما القصاص خرج من المعتقل وأنا لسة مكنتش شلت الصورة اللي على الشمال تطالب بالحرية للقصاص مكنتش شلتها علشان كنت عايز أكتب حاجة وأنا بشيلها ومكنش عندي وقت وعلشان أنا كنت حاطط صورة للقصاص كواحد من ضمن مجموعة معتقلة؛ كما هو الحال مع المهندس خيرت، وعبد المنعم محمود وقت اعتقاله المهم إنه قصاص خرج من دون المجموعة، فبقي أكثر من نصفها قيد الاعتقال، على الرغم من صدور أحكام قضائية لصالحهم المهم إني دلوقتي شلت صورة القصاص بس للأسف أضفت بدلها صورة الدكتور عصام العريان، الذي يعلم الله كم أحبه لما كنت في مصر من فترة زرت الدكتور عصام مرتين أول مرة كان لوحده في المنزل لسفر أسرته، وتاني مرة كان في ناس كتير في المرة الأولى كان معايا أحد أساتذتي، وجلسنا نتحدث عن تركيا ونجاح العدالة والتنمية، وعن المشكلات المعاصرة للحركة الإسلامية في مصر والجذور التاريخية للمشكلات وكيفية علاجها وفي المرة الثانية كانت زيارة اجتماعية وجدت نفسي موجودا فيها بمناسبة زواج إبراهيم عصام، بس إبراهيم كان مسافر مكنش موجود أنا مش عارف الحقيقة: النظام هيبطل يعتقل الدكتور عصام إمتى؟ وإيه الحجة اللي ممكن تكون سبب في اعتقال رجل يعلم العالم كله اراؤه العتدلة، وانفتاحه، وتقبله للاخر، وحسن خلقه، وأدبه الجم، وتواضعه أنا أكيد بختلف مع الدكتور عصام أحيانا، كما هو الحال في مقالة كتبتها حديثا، ولكني لا أحرم نفسي أبدا من الاستفادة برأيه لما كنت عنده آخر مرة كان يمازحني علشان تدوينة (غسلت)، وبيقولي خلاص يا إبراهيم غسلت إتجوز بقة، وثم أخذني من يدي للأستاذ عاكف وحكى له ضاحكا على التدوينة الدكتور عصام هو أكثر الإخوان سؤالا عن جدتي بارك الله في عمرها، ربما هو والدكتور محمود عزت، ولا أظنها تحب أحدا من الإخوان كما تحبه، ربما لأن جدي كان يحبه حبا جما هو الاخر جدتي عندها الإخوان هما عصام العريان وقد كان دائم السؤال عن عمي رحمه الله، ووقف وقال كلمة مؤثرة على قبره يوم الجنازة، وقد أثر ذلك في أبي تأثيرا شديدا وأبي هو الاخر لا علاقة له بالإخوان، إلا أنه يحب بعض الإخوان، بسبب حب أبيه لهم، وحسن أخلاقهم، واعتدال آرائهم ومنهم من دون شك الدكتور عصام العريان، والمهندس خيرت الشاطر، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الدكتور عصام سيدخل المعتقل مرة أخرى، لأستبدل صورة القصاص بصورة للدكتور عصام لحد إمتى سنبقى نستبدل الصور؟ يخرج الدكتور عصام من المعتقل، فيتم اعتقال المهندس خيرت بعدها بأيام معدودة، ويخرج فلان ليدخل علان إنه نظام قذر، والله نظام قذر يا دكتور عصام إن شاء الله تخرجلنا بالسلامة قريبا جدا المجموعة اللي مع حضرتك، والمجموعة المحالة للعسكرية، ومجموعة الدكتور غزلان، ومجموعات أخرى من المعتقلين لا أظن أن مصريا شريفا (على اختلاف آرائهم) بات سعيدا بعدما سمع بقرار الاعتقال فالدكتور عصام لم يكن ولن يكون شخصا عاديا ولكنه النظام القذر فحسبنا الله ونعم الوكيل

Friday, August 17, 2007

New Arrests for Moderate Leaders of the Brotherhood

I just received the news of the arrest (or re-arrest) of Essam El Erian, Chief of the Muslim Brotherhood's political bureau, who was banned from travelling to Turkey this morning. A number of leaders were also arrested, including Mahmoud Hussien, a member of the Executive Council. El Erian spent most of his lifetime in prison, being arrested one time after the other. I fail to comprehend the logic of his arrest, especially that he is a well -known leader who appears on media outlets all the time, and is well known for his moderate stances, and tolerance. He enjoys the love and support of all political activists in the country, including his political opponents. In fact, some observers make distinctions between his discourse and that of other Brotherhood leaders, and claim that El Erian presents a moderate façade for a group which is not that moderate. El Erian was elected to parliament in 1987, and was arrested several times. I could not count them now of course, but he was arrested in 1981, 1995 ( and was sentenced to five years in prison by a military tribunal), 2005, 2006, and was last released in December 2006, only 4 days before the arrest of Khayrat el Shater, the Muslim Brotherhood's deputy chairman. The arrest of El Erian is a clear attempt by the regime to crackdown on the moderate leaders of the Brotherhood who could push the group towards more moderate stances. With El Shater and El Erian being behind bars, the Brotherhood's political leadership is being deprived of two of its most influential and moderate faces. The question remains: who does that serve?

Wednesday, August 15, 2007

تركيا والعدالة والتنمية

أنا إن شاء الله ناوي أكتب حاجة مفصلة عن تركيا وبفضل الله فعلا كتبت بحث عن العدالة والتنمية والدروس المستفادة من تجربة النجاح ولكني استعجلت شوية على التدوينة دي لأني وجدت رأي العام من قيادات الإخوان اللي بيكتبوا عن الموضوع بيهاجمو ا حزب العدالة والتنمية، للأسف من دون دراسة علمية لما يقوم به، وبتقييم مضطرب يغلب عليه الطابع العاطفي والتعميمي والصوت العالي على المناقشة الموضوعية وأنا هنا لا أعمم، فخلال تواجدي في مصر وزيارتي للمعتقلين في المزرعة سمعت منهم كلاما طيبا عن التجربة التركية وهم يشيدون بها، ويعتبرون التعلم منها واجبا وهناك من أساتذتي في الإخوان من أعجبني تقييمهم، وهناك من اختلفت معه ولكني احترمت مناقشته بشكل علمي وهناك مقالات لا أملك إلا الاختلاف معها، كتلك المقالة التي نشرها الأستاذ الفاضل علي عبد الفتاح في موقع إخوان أون لاين، واخترت أن أعلق منها على بعض المقولات والعبارات، على أمل أن أنشر فيما بعد تحليلي الكامل لما قام به الحزب

يقول الأستاذ علي في مقاله

في الإسلام إذا اختلف العقل السليم مع النص الصريح قُدِّم النص الصريح على العقل، وفي العلمانية العقل مُقدَّم على النقل الصحيح.

وأنا لا يمكنني بحال أن أقبل هذه المقولة، ولا يصح قبولها، ذلك أن وقوع الخلاف بين العقل السليم والنص الصريح مستحيل من الأصل، وإذا حدث فهو إما خطأ في العقل، فلا يكون بذلك عقلا سليما، وإما خطأ في فهم النص فلا يكون بذلك صريحا

ويقول الأستاذ علي كذلك

فمن الممكن أن تتغير قيم الشرف فنجد مثلاً كاتبةً لا تعتبر العذرية علامة الشرف

وأنا أرى ذلك كلاما عجيبا به خلط بين الدين ولثقافة، فمن ناحية كما تعلمنا في الحديث فإن (شرف المؤمن قيام الليل)، ومن ناحية أخرى فحصر الشرف في قضية جنسية كارثة كبرى، ومعيار ما أنزل الله به من سلطان، ومن ناحية ثالثة فليست كل العذارى شريفات وبالتالي وحتى من داخل ذات الإطار التحليلي يبقى اعتبار العذرية وحدها كمعيار للشرف أزمة في المقال، وعلى كل فنقد هذا المفهوم لا يجعل المرء علمانيا، خاصة إذا كان النقد في إطار الدفاع عن المسلمات الشرعية التي ترفض الزنا، وتعاقب على المجاهرة به عقوبة مغلظة، ولكن على كل ففقد العذرية لا يمكن أن نفترض أن طريقه الوحيد هو الزنا، ثم أننا لا يمكن أن نحرم إنسانا بشكل أبدي من القول بأنه شريف لذنب أذنبه ولو كان كبيرا، وإلا فهل يستطيع أحد أن يقول أن المرأة المخزومية ليست شريفة، وهي التي زنت ولكنها تابت توبة لو وزعت على سبعين رجلا من أهل المدينة لوسعتهم

وعلى كل حال فليست تلك إحدى ساحات المواجهة بين الإسلاميين والعلمانيين، خاصة على الساحة السياسية، ولا يمكن أبدا عاتبارها كذلك

كل ما سبق من الكلام كان بعيدا عن تركيا وتجربتها، ثم قال الأستاذ مقولة افتتح بها الحديث عن تركيا، أثارت قلقي في الحقيقة:

وأقول إذا وصل أي فصيلٍ إسلامي بطرقٍ علمانية وأعلن احترامه للعلمانية ومبادئها، وأنها تُشكِّل المرجع له فيصبح غير إسلامي، فليس المهم الوصول إلى السلطة إنما المهم كيف وصلت؟ وما الوسيلة؟ فلا بد أن تكون الوسيلة شريفة والغاية شريفة.

وأعود فأقول: أولا لا توجد وسيلة في الوصول للحكم أشرف من تلك التي وصل بها أردوجان للسلطة قبل سنوات وبقي بها في السلطة في الانتخابات الأخيرة، تلك هى الديمقراطية الحقيقية المعبرة عن إرادة الجماهير بمنأى عن مراكز الاستبداد والطغيان كالجيش في تركيا، تلك الديمقراطية التي أدرك أردوجان أن معركته ومعركة الإسلام الحقيقة هي تحقيقها، لا مواجهتها، وأدرك أن هدفه الأساسي يجب أن يكون توسيع قاعدة ومساحة الحريات لما في ذلك من تحقيق لمقاصد الشريعة

ثانيا: من فقه الواقع أن يبدأ الإنسان بما هو موجود فعلا ويسعى لتغييره لا أن ينطلق من مثالية ليست موجودة إلا في خياله، وقد رأينا ذلك في السيرة، وفي سير الصحابة والتابعين، وفي سيرة أبطال هذه الأمة على مر العصور، ولذلك كان طبيعيا أن ينطلق أردوجان من النظام العلماني، وهو عندما تحدث عن رؤيته لمفهوم العلمانية لم يكن هناك فارقا بين ما قاله هو وما نقوله نحن في مصر عن مدنية الدولة، وهو بذلك وجه ضربات شديدة لنموذج العلمانية اللائكية الأتاتوركية الموجودة أصلا

ثالثا: أرى أنه من الخطأ أن نبدأ بتقييم أناس قبل قهم واقعهم، وللأسف فكل من تحدثوا وهاجموا العدالة والتنمية بهذه الحدة لم يعوا أهدافه وما يقوم به، وهو ما سيرد لاحقا، وإنما أردت أن أقول إن الأستاذ على وغيره من الأساتذة الأجلاء لم يعطوا أنفسهم الوقت الكافي في دراسة الحالة التركية، والبيئة السياسية والاجتماعية، والتطورات التاريخية، وطبيعة الحياة السياسية، وتأثير الأبعاد الإقليمية والدولية، وأهم الأزمات الداخلية، ومناطق الحساسيات السياسية والعوامل المرجحة عند التعامل مع كل منها، وغير ذلك، وبالتالي كان طبيعيا أن يروا أن العدالة والتنمية قد صارت له مرجعية علمانية، وأنه فقد إسلاميته، في حين أنني أراه أكثر إسلامية من جل الحركات الإسلامية الموجودة على الساحة، لأنه كان أكثر إدراكا لوافعه، وبالتالي أكثر قدرة على تحريكه ودفعه في اتجاه مقاصد الشريعة

ثم يقول الأستاذ بعذ ذلك كلاما قاسيا يجرح فيه في العدالة والتنمية بشكل شديد القسوة يقول فيه

ولماذا وصلت؟ وما هو الهدف؟ هل لتعميق منظومة القيم والأخلاق والمبادئ الإسلامية؟ هل لتطبيق شرع الله ومنهج الإسلام أم لتطبيق منهج علماني- غربي؟ ما الموقف من قضايا المسلمين خاصةً فلسطين والقدس والأقصى؟ ما الموقف من اليهود الذين يحتلون أرض المسلمين ومقدساتهم ويقتلون أطفالهم ويسجنون رجالهم؟ ومَن هم أولى بالتقارب الغرب أم العرب؟ في تركيا أعلن حزب العدالة والتنمية عن احترام العلمانية واعتبارها مرجعية للحكم، وأن التقارب مع الغرب أولى من التقارب مع العرب، واحترام المعاهدات والاتفاقيات مع الكيان الصهيوني وأنه ليس عدوًا، واحترام المصالح الأمريكية. وأكد عبر (عبد الله جول) أن الإسلامَ لا يُشكِّل لنا مرجعية؛ لأن الإسلامَ لا يقبل الخطأ والسياسة تقبل الخطأ والصواب، وأنه لا سياسةَ في الدين ولا دينَ في السياسة. ورشَّح الحزب 150 علمانيًّا على قوائمه في الانتخابات الأخيرة استجلابًا للأصوات بهدف الوصول فأصبح الوصول إلى السلطة غاية- لا وسيلة، فالوصول للسلطة بأي ثمنٍ بتغيير التوجهات والمبادئ.

وأقول في ذلك إن الهدف من سعي العدالة والتنمية للحكم هو فتح المجال أمام الحريات المدنية التي بها يتحقق المناخ السليم لبناء مجتمع أخلاقي إسلامي بعيدا ن الضغط العلماني، والهدف كذلك هو القضاء على الفساد، وهو هدف هام جدا إسلاميا، وبدونه لا تتحقق نهضة ولا يستقيم حال، وهي لا تطبق منهج علماني غربي، وإن كانت لا تواجه الغرب بالسلاح، فهي قد اتجهت شرقا بذكاء شديد فلم ترتكب أخطاء أربكان بالصدام مع العالم بمحاولة بناء تحالف اقتصادي إسلامي، وإنما سعت لإصلاح ما هو قائم بالفعل من خلال ترشيح أكمل الدين إحسان أوغلو للأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهي المنظمة التي يرى فيها الكثير من المثقفين الإسلاميين منهم الدكتور محمد عمارة نموذجا لوحدة المسلمين بديلا عن النسق التاريخي لهذه الوحدة

والموقف من القضية الفلسطينية هو أحسن ما يمكن أن تقوم به في الوقت الحالي بعد أن حولت العلاقة مع إسرائيل من علاقة حليفين إلى علاقة تنافسية على النفوذ في المنطقة، وربطت تطوير العلاقات بحقوق الشعب الفلسطيني، ويجب هنا ملاحظة أمرين، أولهما أن الأمور لا تتغير بين ليلة وضحاها، ولا أظن إن وصول الإخوان للحكم في مصر مثلا سيعني إلغاء اتفاقية كامب ديفيد في اليوم التالي، فالتدرج من سنن الكون، ومن فرائض فقه الواقع، النقطة الثانية هي أنه توجد هناك بعض الملفات التي يسيطر عليها الجيش العلماني، وموازين القوى في تركيا تقول إن مواجهة الجيش تعني القضاء على التجربة، ولذلك فإن أردوجان لا يتناول هذه الملفات، وإنما يسير من طرق أخرى لتقويص سلطة الجيش، مثل السعي لتوسيع قاعدة الحريات المدنية، وذلك عن طريق الدفع واتجاه الانضمام للاتحاد الأوروبي، وهو السبيل الوحيد لتقليص سلطة الجيش، وفتح بعض الحريات المدنية مثل ارتداء الحجاب في الجامعات مثلا، وغيرها من الحريات والحقوق الإسلامية التي يسير أردوجان وحزبه صوبها من دون تصادمات قد تقضي على التجربة، وتلك هي قمة الذكاء السياسي، والأخلاقية السياسية في آن واحد، وأتمنى أن نقرأ كتاب السياسة الشرعية للقرضاوي، والكتاب الرائع الفلسفة السياسية في الإسلام، لأحمد داوود أوغلو منظر حزب العدالة والتنمية

ولعل هذا يجيب على سعي تركيا باتجاه الغرب، وإن كانت تسعى باتجاه العرب، فأول ما فعله أردوجان بعد وصوله للحكم في المرة السابقة هو الاجتماع مع كل السفراء العرب والمسلمين في تركيا، وقدم ذلك على اجتماع سعى له السفير الإسرائيلي، وهي خطوة غير تصادمية ولكنها معبرة، وكون العرب لم يتفاعلوا مع سعيه إليها فذلك ليس خطؤه، ولا يمكن لومه عليه

والموقف من أمريكا واضح، فهو يعاملها كدولة عظمى لا يمكن تجاهلها، ويجب مراعاة تجنب الصدام معها ما استطاع لذلك سبيلا، ولكنه مع ذلك لا يفرط بسبب هذه العلاقة في ثوابته وقضاياه، ولعل موقفه من استخدام أراضيه في غزو العراق يدلل بوضوح على استطاعته تحقيق مقاصده من دون صدام

وعن إسلامية الحزب فللأسف فإن الأستاذ على لم يأخذ إلا نصف كلام جل وترك نصفه، فقد قال جل فيما قاله إن الحزب إسلامي بمعنى أنه يسعى لتحقيق المقاصد السياسية للشريعة الإسلامية، وقال أردوجان إن الحزب يريد إن يقدم نموذجا إسلاميا يكون تجربة نجاح يستفيد منها الاخرون، كل هذا في تركيا العلمانية، التي حكم على أردوجان فيها بالسجن لأنه ألقى قصيدة شعر إسلامية في مظاهرة عامة، وبالتالي فليس من الطبيعي أن يخرج أحدهم يقول إن الحزب إسلامي

ويبقى السؤال: هل العبرة بالأسماء أم بالمسميات؟

هل الأهم أن أقول أنني إسلامي؟ أم أن الأهم هو أن أقدم برنامجا يتماشى مع الشريعة ويحقق النجاحات؟

أظن أنه يكفي أردوجان فخرا أن يستطيع حزبه ببرنامجه المميز (الذي هو مستمد من الشريعة) أن يجذب إليه أنصارا من العلمانيين، الذين يختلفون مع الإسلام أيديولوجيا، ولكنهم رأوا الخير في البرنامج الذي طرحه العدالة والتنمية

وأظن أن ترشيح العلمانيين على قوائم الحزب هو تجسيد لهذا النجاح، وكلنا يعرف أن ذلك ليس خطئا ولا عيبا، بل هو دليل على الانفتاح السياسي، وفي مصر حاول الإخوان ترشيح عدد من الأقباط على قوائمهم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وكانت الأمور تسير بهذا الاتجاه لولا تدخل الأمن الذي يريد أن يبقي بعض المسافة بين الطرفين بطريقة فرق تسد، فهل لو كان الإخوان فعلوا ذلك لكانوا علمانيين؟ أو لكانوا فرطوا في ثوابتهم؟ على العكس، أرى أن الحرص على مثل هذا الأمر هو اٌرب لتحقيق مقصد إسلامي هام وهو مقصد العدل، إذ يجب أن يكون البرلمان ممثلا لأكبر عدد ممكن من القطاعات الشعبية المختلفة، والفصيل الكبير دوما يجب أن يتحمل مسؤوليته في أن يساهم في تحقيق ذلك

إن مقاصد الشريعة الإسلامية تتخطى ما هو ديني، وما هو ديني في أغلب الأحوال ليس دور الدولة تطبيقه، ويقتصر دورها على توفير المناخ المناسب لذلك، ولذلك فحزب العدالة والتنمية يعمل على ذلك

ومن مقاصد الشريعة- كما يقول القرضاوي- تقرير كرامة الإنسان وحقوقه وخصوصا الضعفاء، والحزب يسير هي هذا الاتجاه

ومن مقاصد الشريغة- أيضا كما يعرفها القرضاوي- بناء الأسرة المسلمة وإنصاف المرأة، الشق المتعلق بإنصاف المرأة يعمل عليه الحزب،ومن ذلك سعيه لتوسيع الحريات بما يسمح للمرأة المسلمة بأن ترتدي حجابها في المؤسسات التعليمية الحكومية، وهي الممنوعة الان من أن تصبح طالبة أو نائبة محجبة بحكم القانون الدستور، والشق الاخر دروه فيه توفير المناخ الصحي، وهو يقوم بذلك، وإصلاح التعليم بما يتناسب مع ذلك/ وهو يقوم بذلك أيضا

ومن المقاصد أيضا، الدعوة إلى عالم إنساني متعاون، وهو ما يقوم به الحزب من خلال انفتاحه على العالم، ومشاركته في إصلاح المفاهيم الخاطئة لدى الغرب عن الإسلام، ومن خلال دوره الفاعل في قضايا حوار الحضارات

ومن مقاصد الشريعة التي يتحدث عنها القرضاوي أيضا بناء الأمة الشهيدة على البشرية، وللحزب دور وإن كان صغيرا في ذلك، وهو المشاركة في إصلاح المؤسسة التي تحفظ هذه الوحدة، منظمة المؤتمر الإسلامي

والحزب متهم في تركيا بأنه يدعم مراكز تحفيظ القران، ويسمح بالعديد من الفعاليات الإسلامية، وهو لم ينفي عن نفسه هذا الأمر، أي أنه يشارك بشكل غير مباشر في تحقيق مقصد آخر، وهو الدعوة إلى حسن عبادة الله وتقواه، والدعوة إلى تزكية النفس البشرية

ولم تبق من بين مقاصد الشريعة التي تحدث عنها القرضاوي في كتابي (كيف نتعامل مع القران العظيم) و(مقاصد الشريعة بين المقاصد الكلية والنصوص الجزئية) إلا مقصد إصلاح العقائد والتصورات، ولا أظن ذلك من دور الأنظمة ورجال السياسة، وإنما هو من أدوار الدعاو، وكما يقول المستشار البشري، فإن شمولية الإسلام لا تعني غياب التخصص، وكما يقول ابن عطاء الله، فإن (إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من شهوة الخفية، وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية)

والحزب ببرنامجه الاقتصادي الناجح حقق قوة لبلده هي شرط آخر من شروط الشهادة التي تقتضيها الاية الكريمة (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس)، وشروط الشهادة -كما ينبه العبقري مالك بن نبي- يقسمها الفقهاء لشروط عقلية وأخرى أخلاقية، وأظن أن أغلب ما قام به أردوجان يدفع ببلده في أحد هذين الاتجاهين

ولذلك وجدت نفسي عاجزا عن قبول الكلمة التي ختم بها الأستاذ علي مقاله حين قال

تجربة العدالة هي تجربة إنسانية تتمتع بقدرٍ من الشفافية والنزاهة حسَّنت من الأحوال الاقتصادية للمواطن التركي عبر اقتصادٍ هشٍّ قائمٍ على السياحة ولها نفس مبادئ الأحزاب العلمانية. يعني حزب علماني نظيف شوية وبس.

والحقيقة غير ذلك، فلا الاقتصاد التركي هش (ويسأل في ذلك رجال الأعمال ممن لهم صلة بالأتراك، وخبراء الاقتصاد، وكلهم يشيرون إلى قوة وتماسك وتوازن الاقتصاد التركي)، ولا الحزب علماني، ويكفي ما يبق للتدليل على ذلك

ولا يعني هذا أنني أرى العدالة التنمية بلا أخطاء، ولكن محاولة سحق إسلامية التجربة تسحق الأمل في الأمة، فلا نتعلم من الدروس، ونبقى على حالنا لا نتقدم

أنا واثق من أن صدر الأستاذ على سيتسع لما قلته في هذا المقال، وهو في كل حال أستاذ من أساتذتي، وأتمنى أن نناقش ما قلته بهدوء عسى أن نستفيد جميعا بهذه المناقشة، وبهذه التجربة

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

والحمد لله رب العالمين

Tuesday, August 14, 2007

الواجبات أكثر من الأوقات

فعلا، زي ما قال الإمام البنا الوجبات أكثر من الأوقات والواجبات دي مش بس حقوق الله وحقوق الناس فمنها أيضا حق النفس، كما في الحديث إن لبدنك عليك حق وأنا تايه بين الواجبات العمل والكتابة والأبحاث والرياضة والواجبات الاجتماعية وعلشان كدة مش قادر أوي أكتب على المدونة فعلا نفسي أكتب أنا الفترة اللي فاتت كتبت مقالات كتير، مقالات مش تدوينات عن تركيا، اللي تحليلي للوضع فيها يختلف جذريا عما قاله الدكتور محمد مرسي والأستاذ جمعة أمين، وأنا أصلا بدرس في موضوع تركيا دا من 3 أو أربع سنين بشكل كبير، وكنت أقرأ عنها قبل ذلك، وقرأت لمنظري العدالة التنيمة وعلى رأسهم أحمد داوود أوغلو وكتبت مقالات بالانجليزي كتير برضه وبجري كل يوم وبحاول أرفه عن نفسي أحيانا، يعني ماتش أتفرج عليه، أنزل أكل برة، وطبعا بحاول أحافظ على عباداتي، وعلى القراءة بس إن شاء الله هدون قريب، من الإسبوع الجاي إن شاء الله التدوين في الجدول، علشان المدونة فعلا وحشتني

Friday, August 03, 2007

A Reformer Behind Bars

هذا مقال لي نشر في موقع إخوان ويب I feel the need to write about a great reformer and a sincere advocate of democracy and human rights who is currently behind bars. The Egyptian Khayrat El Shater is currently held in custody, facing money laundry and terrorism charges by a military tribunal after being acquitted four times for the same charges by Egyptian civilian courts.El Shater, the deputy chairman of the Egyptian Muslim Brotherhood, was arrested last December, only a few days before the regime presented the notorious constitutional amendments. From the very first day, he knew he would stay behind bars till the amendment are ratified, the Shura Council elections are conducted, and the different components of the devilish inheritance plan (but which Gamal Mubarak is expected to take over his father’s presidential seat) are completed. This is why he was not surprised when he was rearrested from inside the courtroom, immediately after his first, second and third acquittals by courts that said all charges against him are groundless and politically motivated. He did not attend the fourth acquittal decision in court; never left prison in the first place. El Shater was arrested for three main reasons, the first is his moderation. Over the years he has taken clearly moderate stances on several issues, including human rights and minority rights, democracy and civil freedoms in Egypt. In his article entitled “No Need to be Afraid of Us,” published in The Guardian, he illustrated a high level of openness and tolerance. In a later interview with Ikhwan Web, the Egyptian Muslim Brotherhood’s Official English Website, he illustrated a high level of acceptance and appreciation of diversity, and presented a moderate stance towards the West, making clear distinctions between different countries, and different institutions within the same country. For the Egyptian regime, “Islamist reformers” getting their voices through is a redline, simply because that would undermine the regime’s internal legitimacy, and external propagated image as the safeguard of civil liberties against “radicals.” Therefore, and right after the article was published, there was a decision to put El Shater behind bars. The implementation was delayed for almost a year because the political context was different, with the US pressuring for a democratic façade for the Egyptian regime. This pressure was reversed after the rise of Hamas in Palestine, leaving democratic activists in the region in despair. The other reason for El Shater’s arrest and referral to a military tribunal is his ability to shift the Brotherhood towards more moderate and powerful stances. Over the years, El Shater has illustrated extraordinary managerial abilities, influence and power. He successfully engaged the Brotherhood in several fields, and has provided practical proof for the ability of the group to take moderate stances. El Shater is a big opponent of confrontations, and is well known to be the Brotherhood’s strategist. He is an advocate of peaceful change through social mobilization and widening the base of support through flexibility, dynamism and moderation. Being himself a leftist activist before becoming an Islamist, El Shater could clearly see things through different perspectives, and therefore accept more views and integrate more people into the reformist project that aims at overcoming the deteriorating economic, social and political conditions in Egypt, and bringing justice, peace, mercy and equality to the country and dignity and freedom to its people. It is this strength and determination that threatens a tarnished totalitarian regime that could no longer hide its scandal, but now openly defends corrupt business cronies, forges elections and undermines judicial supervision, monopolizes local media, and supports policemen torturing political opponents and depoliticized citizens in police stations.Such organizational strength and influence within the Brotherhood along with openness and the ability to build alliances and bridge the gap between different political group could not be tolerated by the regime, which is challenged by eroding internal popularity, and threatened by the lack of acceptable figures to take over presidency from the 79-year-old Mubarak. The third reason behind El Shater’s arrest and detention is his success as an independent businessman who was able to function outside the regime’s circles and sustain his business despite the severe pressure from the regime, which cracked down on his business 15 years ago and froze all his assets. El Shater’s success, and that of other MB detained businessmen, sets an example of independent, uncorrupt businessmen, who wish to play business, and not dirty politics. They stand as strong independent economic forces which are not necessarily loyal to the regime, and are capable of challenging its corrupt demands.Having a strong, independent business class could be a step towards democracy, as this economic power will be expected to push for more transparency, accountability and political openness to create a sustainable equal-opportunity business atmosphere. Therefore, the existence of such class is not welcomed by the tyrannical authoritarian corrupt Egyptian regime. The economic need forces the regime to open the gate for the private sector, but it needs to make sure they won’t be influential. Therefore, they have to be regime-allied, or else they are pressured and fought be the regime, especially if they have an opposition political agenda.It is a shame that such a reformer is now behind bars while the entire world is witnessing his unjust trial, where no journalists, human rights organizations’ representatives or any observers are allowed access. El Shater is behind bars at a time when his openness to dialogue and acceptance of diversity on the international level are of crucial importance to overcome tensions between different civilizations. He is behind bars at a time when Egypt needs his tolerant inclusive sentiment which advocates equality, freedom and justice.

Wednesday, August 01, 2007

عبد الرحمن وسارة، ألف مبروك

النهاردة كان يوم من الأيام اللي كان نفسي فيها أكون موجود في مصر أنا طبعا على طول عايز أكون في مصر وواحشاني مصر وأهلها بس أحيانا يكون في أحداث في مصر أتمنى حضورها، فيزيد الشوق إلى الوطن وأهله النهاردة، بفضل الله ونعمته، كان عقد قران عبد الرحمن ثروت على سارة خيرت الشاطر لما كنت في مصر الإسبوع اللي فات، ورحت زرت المهندس خيرت، عزمني على العقد، وبعدها كلمني سعد خيرت يبلغني إن الباشمهندس بيعزمني برضه، وفعلا كنت عايز أكون موجود كنت عايز أكون موجود لإني متأكد أن وجود الجميع حول العروسين هو ما يسر المهندس خيرت ولأني كان يسرني أن أرى السرور على وجوه أحبها، هي وجوه أسر المعتقلين، أو أسرة المعتقلين الكبيرة، التي أحبها أنا فعلا مش عارف أكتب إيه، وفعلا كان نفسي أكون موجود على العموم الحمد لله على كل حال المهم أن الفرح الكبير هو يوم تحقق العدالة في مصر الفرح الكبير هو يوم خروج المعتقلين السياسيين، معتقلي الإخوان والغد ومعتقلي الجماعات الإسلامية الذين لم يحاكموا أصلا، ومعتقلي اليسار المصري الحر ويوم الفرح ده، لازم إن شاء الله هكون موجود عبد الرحمن وسارة، بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير أهلي، اسرة المهندس خيرت: ألف مبروك، وأسأل الله أن يتم فرحتكم بفرج عاجل لأستاذنا المهندس خيرت وإخوانه المعتقلين والسلام عليكم