Friday, June 01, 2007

لسة

قضايا الحريات لا تعرف التجزئة مش ممكن نشعر بالحرية إلا إذا شملت الجميع مش ممكن أشعر إن أنا حر إذا كان هناك من سلبت حريته لو لم يكن ادراكا لأهمية الحرية كقيمة تصنع الإنسان، الذي ميزه خالقه على غيره من المخلوقات بأن جعل له العقل وحرية الإختيار (وهديناه النجدين) والتي يحاسب على خياراته فيها لو لم يكن لهذا السبب، لكان لسبب آخر، وهو أن الحرية لو منحت لبعض السجناء السياسيين دون الجميع فهي ليست حقيقية لأنها تعبر عن تكتيك سياسي في الإفراج عن البعض بسبب المعادلات السياسية، وبالتالي فقد نكون نخن خارج السجون اليوم، ويكون غيرنا خارجها غدا، ونأخد نحن أماكنه بالداخل أقول هذا كله لأن سعادتي بخروج أخي عبد المنعم محمود من المعتقل كادت أن تنسيني أن القضية ليست قضيته وحده، أقول كادت لأنني لم أتذكر ذلك إلا في السطر الأخير من التدوينة التي كتبتها وقتها كانت صحفية قد سألتني أسباب الإفراج عن منعم، فقلت لها أن السؤال لا يجب أن يكون لماذا أفرج عنه، بل لماذا اعتقل، لأن منعم مكانه ليس أبدا السجن الأمر نفسه ينطبق على كل المعارضين السياسيين الشرفاء المسجونين، والذين يواجه بعضهم محاكمات عسكرية أقل ما توصف به أنها ظالمة، وواجها البعض الاخر منذ أشهر ويقبع بسببها في السجن، وبعضهم واجه محاكمة يفترض أنها مدنية، تم اختيار قاضيها بعناية (وهو نفس القاضي في الحالات كلها) ليواجه أيضا عقوبة السجن الحقيقة كما قلت من قبل أن الإفراج عن منعم لا يجب أن ينسينا (وأنا متأكد أنه لن ينسي منعم) أن الطريق مازال طويلا، وأن السجن به من المعتقلين المظلومين من نتفق معهم في المنهج والرؤية (كمعتقلي الإخوان سواء المحالون إلى المحكمة العسكرية أو غيرهم) ومنهم من أختلف معه في المنهج والإسلوب والرؤية، ولكني أدافع كذلك عن حقه في الحرية، لأن الخلافات الفكرية لا يجب أن تحسمها المحاكم أبدا، ومن هؤلاء طبعا كريم عامر لسة الطريق طويل لسة في 20 ألف معتقل في مصر مسجونين بدون أحكام قضائية لسة في عشرات حالات التعذيب، والفيديو ده إللي عملاه هيومان رايتس واتش يشير إلى بعضها لسه في صحف ممنوعة، مثل صحيفة الشعب لحزب العمل، اللي هو كمان مازال مجمدا رغم صدور الكثير من الأحكام القضائية لصالحه لسة في أربعين إصلاحي مصري (هما إخوان ولكن ليست القضية كونهم إخوان ولا لأ، القضية أنهم يدافعون عن أبناء هذا الوطن وحقوقهم) يواجهون محاكمة عسكرية، وجلستها القادمة يوم الأحد، وهناك وقفة احتجاجية ومؤتمر جماهيري حاشد غدا في نقابة الصحفيين، أرجو من الجميع الحضور والمشاركة، وأولهم إن شاء الله منعم لسة طلبة الجامعات بيعانوا من خنق أمني كبير لهم في جامعاتهم لا يمكنهم من التعبير عن آرائهم، وتنمية قدراتهم على المشاركة في عمل سياسي سلمي في ظل جو من التسامح يقبل بالاختلاف ويوظفه ويتعامل معه بإيجابية لسة النظام بيحارب الحق الدستوري للشعب المصري في التظهر والتجمعات السلمية للتعبير عن الآراء السياسية، النظام لسة بيحارب هذا الحق ويقيده لسة واحد زيي وهو بيكتب الكلام ده بيحس إنه بياخد مخاطرة، وأنه من الممكن أن يؤاخذ أو بفقد حريته بسبب هذا الكلام، لسه العساكر بتوع الأمن المركزي ماليين ساحات المظاهرات، وضباط أمن النظام (مش عارف لماذا تسمى أمن الدولة) متواجدين وبكثافة في عقول الكتاب والمفكرين، يمنعوهم من حرية التفكير، وحرية التعبير لسة العمال بيتظاهروا كل يوم علشان حقوقهم، ومحدش بيسمع غير كل فين وفين، ومنظمي الاحتجاجات بتعرضوا لمشكلات لا حصر لها مع الأمن، لأنهم يدافعون عن حقوق العمال لسة مقالات الأستاذ فهمي هويدي بتتمنع من الأهرام، ولسة بيعتبروا الإخوان جماعة محظورة، ولسة صور الرئيس دائما في الصدارة، ولسة الرئيس دائما هو الحكيم، وهو دائما على حق، وأي أحكام قضائية يرتاح لها النظام تظهر في صفحات الجريدة الأولى، وأي قرار لا يرتاح له يختفي، وقد يظهر من أصدره في صفحة الوفيات، ولسة في برنامج قذر اسمه حالة حوار، ولسة المذيع اللي اسمه تامر بتاع البيت بيتك موجود يهاجم كل ما لا يحبه النظام، ويمجد ويعظم في آلهة النظام، يعنس لسة الإعلام ليس حرا لسة الوزراء غير المرغوب فيهم موجودين، والوزراء اللي الناس بتحبهم بيمشوا، وكذلك المحافظون، ولسة التغيير الوزاري ليس للشعب علاقة به سواء في توقيته أو في اختيار أشخاصه، أو حتى معرفة معايير هذا الاختيار، بل هي كلها (ظواهر طبيعية) كما أشار أحد الكتاب لا أتذكر من هو، يعني لسة الشعب المصري كله مقهور، ولا يشارك في القرارات السياسية، ولا في اختيار ممثليه لسه طريق الحرية طويل يبدأ غدا برفض المحاكمات العسكرية ولا ينتهي إلا بعد انتهاء كل المشكلات التي أشرت إليها لا ينتهي حتى تكون مصر كلها...حرة كما تعلمنا في النشيد الوطني مصر أنتي أغلى درة فوق جبين الدهر غرة يا بلادي عيشي حرة واسلمي رغم الأعادي...أو قل، رغم الإستبداد

3 comments:

imadhamdy said...

يقينا ... إن الشرارة الأولى كانت دم طارق في الانتخابات ودم الشهدا في الشرقية والدقهلية وغيرها يعني هي هذه هي البداية والاعتقالات ما هي إلا حلقة لطيفة في هذه السلسلة إن كلماتنا تظل عرائس من الشمع حتى ما عشنا لها ومتنا في سبيلها وروتها دماؤنا دبت فيها الروح ( الأستاذ سيد )
ألا إن النصر أقر ب إلينا من شراك نعول معتقلينا ولكنها صبر دقائق

الكواكبي said...

بما ان الطريق لسه طويلة
يبقى لازم نحتشد كلنا ونتكاتف ضد المحاكمات العسكرية ونكرر تجربة الاحتشاد خلف حق منعم في التعبير عن نفسه وتبقى قضيتنا القادمة حق هذه المجموعة من الشرفاء في محاكمات عادلة ومنصفة امام قاضيهم الطبيعي
انا بادعو الجميع للتظاهر غداً ضد تحويل المدنيين للمحاكمات العسكرية

علاء said...

فعلا لسه طريق طويل
النصر لا يأتي على اطباق من الذهب
و انما يأتي على اشلاء المؤمنين
ربنا يباركلك و يثبتك