Saturday, June 30, 2007

حبيبي أحمد حافظ...أخيرا عمل مدونة

أخيرا أحمد عبد الحافظ عمل مدونة شخصية هو مش جديد على التدوييين، هو قدييييييييييييييييييييييييييييييم أوي بس مدونة شخصية، دي جديدة، المهم، مبروك على الأمة، وعلى المدونين مدونته إهه

Friday, June 29, 2007

كلمتين

الحقيقة أنا لست معجبا بأفكار الأستاذ هيكل على الإطلاق، وليس هنا مجال مناقشة أسباب ذلك ولكنه قال اليوم كلمة أعجبتني عند حديثه عن حماس في الجزيرة قال إن حماس أضرت كثيرا بموقفها برد فعلها بالرغم من أنها كانت في الموقف الصحيح وقال إن موقف حماس بغض النظر عن تفسيره، وهل هو انقلاب، أم إخماد انقلاب، فقد غابت عنه الرؤية، وكانت حماس لا تنظر أبعد من أقدامها الحقيقة الكلمتين دول بيلخصوا موقفي من القضية أنا أدعو الله أن تخرج حماس من هذا المأزق، ولكني هذا لا علاقة له بأنني أعتقد أنهم أخطأوا في رد فعلهم، وأن ذلك سيكون مضرا لقضيتهم قبل أي شيء آخر فالقضية ليست دحلان ولا عباس بقدر ما هي ليست مشعل ولا هنية القضية هي فلسطين المهم الان هو الخروج من المأزق، لا الكلام عن خيانة فلان وعمالة علان، فمقال مجدي مهنا رائع في هذه النقطة في رأيي، وليس المهم أن نؤكد على ما سبق وأشار إليه الأستاذ فهمي هويدي في مقاليت متتابعين، وإنما في إيجاد مخرج من الأزمة، قبل أن نفقد القضية

Thursday, June 28, 2007

أستاذي، الدكتور عماد

أصحاب الفضل علي كثيرون، أحاول تذكرهم في دعائي دائما، ولكن لكثرتهم فقد أتذكر بعضهم أحيانا، وقد أنسى بعضهم، ومن هؤلاء الذين لا يمكن أن أنساهم، بل وربما على رأسهم، أستاذي الدكتور عماد شاهين، استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، والأستاذ الزائر بجامعة هارفارد مش عارف أكتب إيه، لأن الدكتور عماد مش ممكن حد (وخصوصا أنا) يوفيه حقه بالكتابة، تعرفت عليه بعد سنة تقريبا من التحاقي بالجامعة، وده مكنتش عن طريق محاضرات ولكن عن طريق طلبة كان بيدرسهم وكانوا طول النهار اللي على لسانهم الدكتور عماد قال الدكتور عماد بيقول بعد كدة التقيته في نموذج مجلس الشعب في الجامعة، وهو كان المشرف الأكاديمي على النموذج، وكتب لي بعد المؤتمر كلمة لازلت أحتتفظ بها، وقد كانت أول تعارفي به، قال فيها: الأخ العزيز إبراهيم الهضيبي، كنت ومجموعتك خير تمثيل لما تؤمن به بأسلوبك الهادئ وحسن أخلاقك، أسأل الله أن يوفقك ويرشدك، عماد الدين شاهين أكاديميا حضرت له محاضرة عن الحركة الإسلامية ولم أكن أدرس معه وقتها، وكانت على ما أذكر محاضرة في فصل الصيف، فلما استأذنته للدخول رحب بي أشد الترحيب، وقد كنت متربصا بعض الشيء في الحقيقة، فلما استمعت لما قاله في تعريف الحركة الإسلامية وما إلى ذلك ظللت أفكر في هذا الكلام شهورا، ولا أزال متأثرا به أشد التأثر، وقد كانت تلك المحاضرة علامة فارقة في حياتي من دون شك، نقلتني من الارتباط العاطفي بالحركة الإسلامية (اللي ناس كتير مش واخدين بالهم إنه عاطفي، الارتباط الطبيعي يعني) إلى الارتباط العقلي بالحركة الذي لا ينفي الارتباط العاطفي ولكنه يعمقه ويرسخه، ويرشده بعد ذلك توطدت علاقتي به من خلال المحاضرات والمواد التي درستها معه، خاصة مادتي (الاقتصاد السياسي لبلدان الشرق الأوسط)، و(الحركات الإسلامية المعاصرة)، ولازلت أذكر المحاضرة الأولى لمادة (الحركات الإسلامية المعاصرة) والتي درستها معه في صيف 2005، وكان عدد الطلبة حوالي 15 نصفهم من العرب والمسلمين ونصفهم من الغربيين، فجلست على المقعد المجاور لي طالبة مكسيكية، وطلب الدكتور منا أن يتحدث كل عن سبب تسجيله هذه المادة، وعما يتوقعه من المحاضرات، فتحدثت المكسيكية قبلي وقالت إنها تعمل في مجال المكافحة الدولية للإرهاب، وتريد أن تعرف أكثر عن الحركات الإسلامية، وبالتالي فهي تظن أنها في المكان المناسب، فضحك الدكتور عماد وهو ينظر إلي قائلا: إنتي في المكان المناسب بالضبط، ثم قال بالعربية: اتفضل يا إبراهيم، فضحك العرب في الفصل، وعرفت أنا نفسي فقلت إنني أرغب في معرفة المزيد عن تجارب الحركات الإسلامية ومفكريها ومشكلاتها من كلماته التي لا يمكن أن أنساها خلال محاضرات هذه المادة: الفروق بين التيارات الوسطية والتيارات المتطرفة ليست فروقا في الوسائل والإجراءات، ولكنها فروق في المناهج والأيديولوجية المشكلة الأساسية للإخوان هي أنهم فشلوا في التحول من تيار إسلامي رئيسي إلى تيار وطني رئيسي الإخوان في مصر يجب أن يعوا أن تجربتهم مختلفة، وأنهم لا يجب أن يفشلوا، لأن فشلهم سيكون كارثة للحركة الإسلامية كلها، فيجب دائما أن يحافظوا على الهدوء والمرونة في حركتهم الحركة الإسلامية هي الأصل في البلاد العربية، ولا يمكن فصلها عن الطبيعة المكونة للمجتمعات الإسلامية ولا يمكن أن أنسى تعريفه للفارق بين الشريعة والفقه، ولا رؤيته لدور الإجتهاد ومجالاته ومقاصد الشريعة ومكانتها ودورها في التشريع في نهاية الكورس طلب الدكتور من كل منا أن يقوم بعمل دراسة عن الحركة الإسلامية في بلد من البلدان لعرضها على الفصل، فطلبت منه أن أقوم بدراسة الحركة الإسلامية في مصر (وكانت تشمل الإخوان والجهاد والجماعة الإسلامية) فقال: فكر برة الإطار دة شوية يا إبراهيم، أنا هعمل مصر، وإنت تركيا، فكانت دراستي للحركة الإسلامية في تركيا سببا في أن أطلع على تجربة مختلفة، ولازلت إلى الان شديد الإعجاب بالتجربة التركية، وكان كتابه القيم (الصعود السياسي: الحركات الإسلامية المعاصرة في شمال إفريقيا Political Ascent: Contemporary Islamic Movements in North Africa) دليلي للحركات الإسلامية في شمال إفريقيا، وبه أيضا من الدروس والتجارب ما لا يصح لعقول الحركات الإسلامية تجاهله، من باب (أفلم يسيروا في الأرض فبنظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) تعرفت خلال دراستي لهذه المادة، ومن خلال ما كنا نقرؤه، على مجموعة كبيرة من المفكرين الإسلاميين، الذين قد يختلف المرء معهم أو يتفق، ولكن تخطي إسهاماتهم من دون الوقوف عندها والاستفادة منها هو نوع من العبث، ويؤخر الكثير الكثير، منهم راشد الغنوشي، وحسن الترابي، والخميني، وعلي شريعتي، بالإضافة طبعا للبنا وسيد قطب والمودودي ولا أنسى إشارته للفارق الكبير بين أفكار البنا وقطب، وكون قطب أكثر تأثرا بأفكار المودودي منه بأفكار البنا وأساتذته رشيد رضا، ومحمد عبده وغيرهم ممن تعرفت على فكرهم أكثر من خلال محاضراته ولا أنسى كيف أنه كان يختلف بشدة مع أفكار سيد قطب، ويراها خاطئة وخطيرة، ولكنه كان يكن له كل الاحترام، ويلتمس له الأعذار في ما كتب بسبب ما تعرض له من تعذيب، ولكنه يعود ويقول أنها أفكار بعيدة عن فكر الإخوان، وأن الإخوان رفضوها بكل وضوح في كتاب (دعاة لا قضاة)، ولكنهم لم يكونوا ليمنعوا مفكرا من أن يقول رأيه، لأن ذلك ليس من منهجهم وفي مادة أخرى درستها معه تحدث معنا في المحاضرة الأخيرة عن الهوية، وكان عدد الأجانب من الطلبة لا بأس به، ولكنه عندما تحدث عن الهوية، وعن الوسطية في الهوية، وكيف أنه يجب على كل إنسان أن يبحث عن الأصول المكونة لذاته وهويته، ويفهمها ويقتنع بها، ويميز بينها وبين غيرها من مكونات الهوية، وإلا صار إما انطوائيا منغلقا، وإلا مسخا، أو neither nor كما قال الدكتور في الفصل، يحاول ترك هويته والبحث عن هوية بديلة، فينتهي به الحال أنه بلا هوية، وميز الدكتور بين هذا الموقف، وموقف من انطلق بعد أن فهم أصول هويته يبحث عن الأفضل من مكونات الهويات الأخرى، فيصل إلى أفضل الأماكن، كانت كلماته عميقة وواضحة حتى صفق له الجميع في المحاضرة كنت أختلف معه حين يقول أن أتاتورك كان له فضل على النهضة الصناعية التركية، فأتاتورك بالنسبة لي كإسلامي هو الشيطان الأكبر، ولكنني عندما اراجع نفسي، وأقرأ في النهضة الصناعية التركية بإنصاف أجد أن أتاتورك كان فعلا صاحب فضل في هذا الأمر، وقد تعلمت من القرآن (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا)، وتعلمت من الحديث أن (الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق الناس بها)، وتعلمت من شيوخي أنه لا يوجد شخص سيء بالمطلق، ولا يوجد شخص صالح بالمطلق، فكل – كما قالوا يؤخذ منه ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات مرة، قال كلمة عابرة في وسط محاضرة من محاضراته؛ قال أنه عكف سنوات (لا أتذكر كم عددها) على قراءة كل ما كتب رشيد رضا، كل حرف كتبه رشيد رضا فعلا، حتى يستطيع أن يكون رؤية واضحة عن أفكاره ورؤيته للغرب، وهو موضوع رسالته في الماجيستير، ذهبت بعد المحاضرة إلى المكتبة واستعرت رسالته المطبوعة في كتاب عنوانه: عبر عيون مسلمة: رشيد رضا والغرب Through Muslim Eyes: Rashid Rida and the West وهو كتاب عدد صفحاته لا يتجاوز 150، ولكنه من العمق والفهم اللا محدود، وكيف ولا وقد قرأ الرجل الاف الصفحات وأكثر من كتب رضا وسيرته حتى يخرج 150 صفحة من خلاصة فكره؟ تعلمت من هذا الموقف ألا أحكم على فكر شخص من خلال ما قاله بعض الناس عنه، أو من خلال قراءتي لسيرته (فالسيرة شيء والفكر شيء آخر، إلى حد كبير على الأقل) ولا من خلال قراءة مقال أو مقالين، وإنما من خلال قراءة عميقة ومتأنية لحجم معقول من أعماله التي كتبها حول موضوعات مختلفة، وفي أوقات مختلفة، وقد فعلت ذلك بعدها مرات ثلاث، مع الأستاذ الإمام محمد عبده، والأستاذ سيد قطب، والأستاذ مالك بن نبي، وفي الحالات الثلاث (والتي قرأت فيها أعمالهم بنسب متفاوتة ولكنها كبيرة) أستطيع القول أن ذلك اثر على فهمي لهم كثيرا، وبالتالي من إبداء رأي أكثر موضوعية في آرائهم، وأنه مكنني من فهم أمور كثيرة متعلقة بواقع الحركة الإسلامية المعاصرة من خلال فهمي لأصولها الفكرية عن هؤلاء أستاذا وإنسانا والدكتور عماد مش بس أكاديمي متميز، هو أيضا أستاذ متميز، عنده علم مش قليل، ولكنه دائما على استعداد للتنسيط ثم التبسيط ثم التبسيط لكي يفهمه الطلبة، كان يقول لنا في بداية المحاضرات محفزا على المشاركة والاختلاف معه في الرأي: استفزوني بالأسئلة، فأنا أدرس أفضل حين يستفزني أحد حسه الفكاهي في عرض الواقع السياسي المصري يضيف إلى محاضراته بعدا إنسانيا رائعا أشار مرة إلى انقطاع الصلة بين الصحف الحكومية والواقع، وأعطى على ذلك أمثلةعدة، ثم بعدها وفي نفس المحاضرة أشارت إحدى الطالبات إلى أنها كانت في السعودية وقت وقوع مجموعة من الإنفجارات الإرهابية هناك ولكنها لم تعلم عنها شيئا، فقال بتلقائية: أكيد كنتي بتقري الأهرام هناك كنت كلما ذهبت لأسأله على الدرجات بعد الامتحانات يقول مازحا: بصراحة يا إبراهيم مخبيش عليك أنا معنديش وقت أصلح، فأنا هقف على السرير وأرمي الورق، اللي هيقع فوق ينجح واللي يقع تحت يسقط، وإذا قابلته بعدها قال: ماشية معاك الورقة وقعت على السرير، هذا مع العلم أنه شديد الدقة في التصحيح، فهو يخصم نصف الدرجة وربعها إذا استلزم الأمر ومكتب الدكتور عماد مفتوح على طول، وقد كنت أقضي به وقت طويل أثناء دراستي بالجامعة، فأحيانا أتحدث إليه، وأحيانا يطلب مني سؤالا سريعا لامتحان سريع يعطيه للطلبة في مادة درستها معه من قبل، وأحيانا يعمل بينما أطالع أنا المكتبة، ولكثرة ما أخذه الطلبة من كتب مكتبته ولم يعيدوه وضع ورقة على المكتبة يقول فيها: فمحبوبي كتابي، فهل أبصرت يوما محبوبا يعار؟ ومع ذلك فقد كان يعيرني الكتب قبل أن أطلب أنا استعارتها، كنت إذا ناقشته في موضوع يعيرني بعض الكتب التي تناقشه برؤى مختلفة، وكان لذلك عميق الأثر في أن أرى وجهات النظر والرؤى المختلفة المتعلقة بتلك الأمور وفي مكتبه كذلك دارت مجموعة من النقاشات التي أثرت كثيرا في إسلوب تفكيري، وفي حجم إدراكي، فهناك التقيت طلبة من الجامعة من الاتجاهات المختلفة كلهم يحبون عماد شاهين الإنسان والأستاذ، والتقيت بمجموعة من أصدقائه المثقفين الذين سعدت بالتعرف عليهم ومناقشتهم والتعلم منهم، والتقيت بمجموعة من طلبته ممن حضروا له محاضرات أو ندوات، وهم من جامعات مختلفة، لن أنسى منهم الشيخ محمد طالب اللغة العربية بالأزهر، والذي سافر بعد ذلك في منحة إلى الولايات المتحدة، وكان الشيخ محمد كثير الحديث بالإنجليزية، وكنت أعتب عليه ذلك في حواراتي معه، فتدخل الدكتور عماد مرة وقال: والله يا عم الشيخ إنتا شكلك هتعمل زي الطهطاوي، هتسافر أمريكا تنبهر، وتتجوز واحدة أمريكانية، وتكتب كتاب عن وصف أمريكا، بس يا ريت يا شيخ متنساناش وقتها بس، كل واحد من هؤلاء الذين رأيتهم في مكتب الأستاذ يشعر أن الدكتور عماد أبوه أو أخوه، فهو يساعده وينصحه ويقومه المكتب المجاور لمكتبه هو مكتب الدكتور وليد قزيحه، رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة، وواحد ممن تعلمت على أيديهم الكثير، وقزيحة هو استاذ الدكتور عماد الذي درسه خلال فترة دراسته بالجامعة، والدكتور عماد هو نموذج لاحترام الطالب لاستاذه، فعلى الرغم من اختلاف أرائهما، فالدكتور عماد شديد الحرص على تلبية كل ما يطلبه الدكتور وليد، ولا يمر الدكتور وليد من أمام مكتب الدكتور عماد أو يدخله إلا وقف الدكتور عماد لتحيته، وسأله عن صحته وعما إذا كان يريد شيئا، وربما مازحه، وفي أحد الفصول الدراسية كانت عندي محاضرة مع الدكتور عماد، بعدها بساعتين محاضرة مع الدكتور وليد، وكنت أقضي المدة بين المحاضرتين في مكتب الدكتور عماد، وكان دائما ينبهني لأن أدخل إلى المحاضرة التالية قبل الدكتور وليد وتواضع الدكتور عماد فعلا يضايقني، لأن تواضعه يشعرك بأنه فعلا لا يعرف قدره وقيمته، فهو قد تم اختياره من طلبته كأفضل أستاذ في الجامعة، ونال جائزة تدريسية أخرى من هارفارد، وكبار الأكاديميين في مجالات الاقتصاد السياسي للشرق الأوسط والإسلام السياسي يعتبرونه (الخبير) في هذا المجال، ومع ذلك أتذكر أنه أكثر من مرة طلبت منه قنوات فضائية عمل مقابلات حول قضايا متعددة وكان يرفض، ولما أسأله عن السبب يقول: يعني هقول إيه؟ أنا معنديش حاجة متميزة أقولها، هكذا بمنتهى التواضع، حتى كنت أقول له: يا دكتور حرام عليك، لو حضرتك مش هتتكلم بإنصاف حد غير حضرتك هيتكلم بدون إنصاف، فكان هو بعد ذلك يذكرني بهذه الكلمة كل فترة الأخ والصديق كل هذا كان عن الدكتور عماد الذي يعرفه طلابه، ولكني لا أزال أريد الكلام عن الدكتور عماد الذي أعرفه أنا، وقد حرصت على أن تمتد علاقتي به بعد الجامعة، فأذكر أنه في آخر فصل دراسي لي بالجامعة كان الدكتور قد سافر للتدريس في هارفارد، وكان أكثر ما يحزنني أن مكتبه كان مغلقا، فكنت أمر عليه في الطريق إلى المحاضرات، وأتذكر الدعاء لأستاذي وأخى الدكتور عماد لن أستطيع أن اكتب كثيرا، لأن مواقفي الشخصية معه لا يصح نشرها بدون إذنه، وهو لن يأذن لأنه لا يحب أن يكتب عنه أحد ولكن لن أنسى أبدا أنه لايزال حريصا على الاتصال بي من أمريكا على فترات متقاربة للتواصل معي، وأنه لا يزال أحرص الناس (أو أحد أحرص اثنين، ثانيهما الباشمهندس خيرت) على أن استكمل دراساتي العليا في العلوم السياسية والاقتصاد السياسي ولا يمكن أن أنسى حرصه على أن أحضر معه المؤتمرات والندوات، وسعيه لذلك، وكيف كان يعتذر لي عن خطأ هو غير مسؤول عنه أخر وصول دعوة لي للحصور لأحد المؤتمرات قبل شهر فلم أتمكن من الحضور والدكتور عماد دائما ينصحني وقتما أحتاج للنصيحة، وهو دائما يقومني وقت الغضب، ويبث الأمل وقت اليأس، خاصة مع الأوضاع الراهنة في مصر، وبصراحة (يؤدبني) وقت النرفزة، وهو شديد الحرص على ألا أفقد تركيزي فيما أجيد، أو فيما يرى أنني أجيده، وهو الكتابات الفكرية وقد كان في الجامعة يقرأ مقالي الإسبوعي في مجلة الجامعة ويعلق عيه، وقال لي مرة: إنت بتاع المعنى اللي يوصل في كلمتين، متبطلش تكتب مقالات، أتذكر أنه قال لي هذه الكلمات ونحن في منزله بالساحل الشمالي بعد انتهاء الفصل الدراسي، نتحدث وقت الغروب عما يمكن القيام به لبناء مصر أفضل، فلا أظن أحدا اهتم بهذا الموضوع كاهتمام الدكتور عماد، ولا تزال نصيحته تلك تمثل دافعا كبيرا لي للكتابة، وقد أعادها مرة أخرى قبل أيام في حوار دار بيني وبينه عبر الإنترنت، عندما طلب مني أن أعطي المزيد من الوقت للكتابة، وسأفعل ذلك إن شاء الله ذات مرة بعثت له مجموعة من الإيميلات فلم يرد، فقلقت واتصلت به فلم يرد، ثم اتصل هو بي في اليوم التالي، وأخبرني بأنه كان مريضا بسبب الإرهاق، فلما طلبت منه أن يرتاح قال أنه لن يرتاح حتى يشعر أنه قدم شيئا للبلد، أتذكر كم صدمتني تلك الكلمة، لأنه بالفعل قدم الكثير، من طلبة (صنعهم) وعلمهم ورباهم، لمراجع شارك في كتابتها، لأفكار كتبها وحلقت في سماء المعرفة، ولكنه التواضع والان وبعد أن سافرت أدركت ما كان يقوله الدكتور عماد حين يحدثني من خارج البلاد فيقول: أنا عايش في أمريكا وقلبي في مصر، وحاسس إنني مشلول علشان مش عارف أعمل أي حاجة للإصلاح في بلدي وأنا في الخارج، مع العلم بأنه كان يعمل الكثير عشرات المواقف الأخرى أذكرها، وأتذكر المزيد في كل ثانية، ولكن لا بالقلم (ولا بالكيبورد) أستطيع أن أوفي أستاذي حقه، ولا أستطيع أن أكتب من المواقف الشخصية من دون إذنه، ولكن يكفي القول أنني لم أجد شريفا من أي من التيارات المختلفة إلا ويحب الدكتور عماد، على الرغم من أنه قد يكون مختلف معه فكريا بوضوح، ولكنه مدرسة حقيقية، تتعلم منها العلم والأخلاق كلماته ونصائحه دائما بسيطة وواضحة، حتى تظن معها أنها غير كافية أو غير عميقة، ولكن الحقيقة على عكس ذلك تماما، فهو يؤمن –كما كان يعلمنا في المحاضرات- أن التعقيد المبالغ فيه ليس شيئا جيدا، وبالتالي فهو يصل إلى قلبك وعقلك بفكرة بسيطة من كلمات معدودة منها: الحل ليس الان، ولكنه يبدأ الان بإعداد كوادر قادرة على التعامل مع الواقع وفهمه والتواصل مع الناس بشكل جيد والتخاطب مع العالم بلغته وأنا في الحقيقة أكتب الكلمات ثم أمحوها لخصوصيتها، ولكني لا أستطيع أن أنساه في الدعاء هذا هو رابط أحد مقالات الدكتور عماد الدكتور عماد الان في مصر، في أجازة، وأنا الان خارج مصر، ولكن بإذن الله سأعود لأراه قبل أن يسافر، يا رب...بارك للدكتور عماد، واجزه عما يقوم به للأمة الخير كل الخير

Wednesday, June 27, 2007

لن أكتب تدوينة حماس

أولا جزى الله خيرا كل من سأل عني أو أرسل تعليقا أو تذكرني في دعائه خلال الأيام الماضية، وأسأل الله الكريم أن يتقبل من الجميع، وأن يجزيهم عني خيرا المهم بقة، أنا بعد شوية تفكير قررت ألا أكتب التدوينة التي كنت قد وعدت بها والمتعلقة بحماس وما يحدث الان في الأراضي المحتلة، وذلك لعدة أسباب أولا بصراحة أنا حاولت أكتب التدوينة، وبعد أول كام سطر حسيت أني مش عارف أكتبها، علشان أنا عارف إن الموضوع للأسف حساس جدا بالنسبة للكثيرين، وللأسف تعلمت من تدويناتي السابقة أن قدرتنا على تقبل (رأي مختلف) في مثل هذه القضايا ضئيلة جدا جدا،وعلشان كدة كنت بفكر كتييييير أوي قبل كل كلمة بكتبها الناس ممكن تفهمها إزاي، وتفسرها إزاي، وتتقبلها ولا لأ، علشان بصراحة أنا مش قادر أدخل في حالة دفاع عن النفس تاني ودا أمر غير أخلاقي في الكتابة، يعني مش ممكن أكون بكتب علشان الناس تتقبل، ومش ممكن أكون (بأيف) وجهة نظري لترضي القراء في الموضوع ده تحديدا حصل إختراق لمساحتي الخاصة، المساحة التي تفصل بين عقلي والكيبورد، من قبل أخوة يرون حماس (ملائكة لا يخطئون) ومن ثم فمجرد نقدهم كارثة الحقيقة أنه لم تتم مناقشة أي من الأفكار التي طرحتها تمت مناقشة شخصي، ونيتي في الكتابة، وغروري، بل وأسرتي وأجدادي (للمرة الثالثة في شهرين)، وعلاقتي بهم ومدى تأثري بهم، وتلك مساحة بعيدة عن البعد عما طرحته، وهي مساحة شخصية وخاصة جدا، ولا علاقة لها بما أكتبه وأدونه، وقد كنت أفضل أنني كما آثرت عدم الخوض فيها أن يحترم القارئ خصوصيتي في هذا الأمر وعندما أكتب في هذا الضغط، فإن جزءا من الكتابة سيذهب في محاولة شرح حسن النية من الكتابة، وهو نوع من النفاق وتملق القارئ أراه بعيدا عن الأخلاقية في الكتابة والخيار الثاني (وهو الذي اخترته دائما) هو أن أكتب ما أراه، وأتحمل نتيجة ردود الفعل وبصراحة، وفي ظل الضغط الذي أعيشه من القضية نفسها أصلا، ومن مجريات الأمور من حولنا، لا أظنني أقدر على ذلك أنا عارف إن اللي أنا بعمله غلط، وعارف إنني المفروض أكتب بس أنا فعلا مش قادر على القرف يعني مرة جريدة زي روز اليوسف المشبوهة تاخد الكلام وتأوله على أنه هجوم على الإخوان، ومرة بعض الإخوة يقوموا بالأمر نفسه اللي بيحصل دة هو تحديدا اللي سميته قبل كدة (عسكرة ساحات الفكر)وده أمر مدمر لأي جد بيحاول يفكر متفهمونيش غلط،مش معنى الكلام ده إني مش هدون في أمور بنفس درجة الحساسية بعد كدة، بس اليومين دول هدون عن أمور أخرى، خاصة أن هناك من يقوم بفرض الوقت، أو النقد الذاتي في هذا الأمر، ومنهم عبد المنعم محمود ومجدي سعد وغيرهم السلامو عليكو

Tuesday, June 26, 2007

شوية تعب

الحمد لله اليومين اللي فاتو جالي شوية عدم انتظام في ضربات القلب أكثر من مرة، وبصراحة قلقت على نفسي، ورحت المستشفى مرتين عملت رسم قلب وتحاليل والذي منه المهم الحمد لله مفيش حاجة تقلق، شوية صغط كدة في الشغل، مع الغربة والناس اللي وحشوني في مصر،وشوية عك بيحصل وبتابعه في الأخبار، ماهو أصله مبقاش في أخبار تفرح خالص، لا في مصر ولا فلسطين ولا أي حتة، بس الحمد لله على كل حال، والظلم يدفع للعمل على رفعه وليس لليأس، والأخطاء نتعلم منها ولا تقودنا لفقد الأمل الدكتور الله يسامحه لما عمل لي رسم القلب مش يطمني بقة، لأ مكانش عايزني أروح غير لما اتأكد من اللي كان رايح معايا إن المستشفى على بعد عشر دقايق من البيت، وطبعا إدانا رقم الطوارئ، وأكد عليا إن لو في أي ألم أنزل أورح على المستشفى على طول، طبعا أكد عليا إنه موجود للصبح، طبعا بعد الكلام اللطيف ده منمتش أصلا، ورحت تاني يوم كشفت وعملت تحاليل تاني، والراجل طمني شوية، بس لسة عايزني أعمل تحاليل كدو مش ناوي أعملها بصراحة بس هو ده كان سبب إني مكنتش برد على الإيميل، ولا على التليفونات، ولا على التعليقات، واللي كنت بنشره على المدونة كانت كلها حاجات عملتها قبل كدة في اتنين بقة عارفين نفسهم هما بس اللي في مصر اللي كانوا يعرفوا الموضوع ده، وهما اللي ربنا يباركلهم كانوا على طول بيتكلموا يسألوا، ربنا يكرمهم ويباركلهم، ادعولهم الحمد لله، أنا أحسن شوية، وإن شاء الله أكون أحسن لما الدنيا تهدى، أو أنا اتعلم إني مخدش كل حاجة على أعصابي
في كذا تدوينة أنا كاتبهم خلاص، وفي كذا حاجة تانية عايز أكتبها
ادعولي، والسلام عليكم

مراجعات الخندق الأخير

Sunday, June 24, 2007

مقالة رائعة للأستاذ مجدي مهنا عما يحدث في فلسطين

الحقيقة المقالة دي من أروع ما كتب في هذا الموضوع في رأيي بقلم مجدى مهنا ٢٤/٦/٢٠٠٧ هل أخطأت منظمة حماس بالسماح لجناحها العسكري بتصفية الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي تسيطر عليها بعض الأجنحة في حركة فتح؟نعم أخطأت.. مهما تكن المبررات التي تقدمها، صحيحة أم غير صحيحة مثل الدفاع عن نفسها، وأنها قامت بانقلاب ضد الانقلاب الذي كان يدبر لها بأجندة فلسطينية وإسرائيلية، ولأن ما قامت به حماس قسّم الأراضي الفلسطينية إلي إمارتين منفصلتين عن بعضهما البعض: واحدة في قطاع غزة تقودها حماس،..والأخري في الضفة الغربية، تقودها حركة فتح والرئيس محمود عباس. هل معني ذلك أن الرئيس عباس وسلطته وحركة فتح، التي ينتمي إليها، هي التي علي صواب؟ الإجابة هي: لا.. فحركة فتح علي خطأ هي الأخري، بل هي أصل الداء، بفساد السلطة الفلسطينية وفساد أجهزتها الأمنية التي تآمرت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وضد المقاومة، وفساد قيادات السلطة الأخلاقي والمالي، فتحول الكثيرون منهم إلي سماسرة وعملاء لإسرائيل يتاجرون بالقضية الفلسطينية، وتضخمت أرصدتهم في بنوك الخارج طالما بقوا في مناصبهم. السؤال: إذا كانت حماس علي خطأ والسلطة الفلسطينية وفتح علي خطأ.. فلماذا انحازت السلطة في مصر إلي فتح والرئيس محمود عباس، مع أنهما ـ فتح وحماس ـ علي خطأ، وكلتاهما مسؤولة عن المأساة التي وصلت إليها القضية الفلسطينية اليوم؟! هناك أكثر من سبب وراء الموقف المصري: الأول: أن مصر لن تسمح بإقامة دولة أو إمارة إسلامية علي حدودها، تسيطر عليها حماس في قطاع غزة، لما لها من علاقات وثيقة مع إيران، وارتباطها الوثيق بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وخشية الدولة المصرية من أن يحدث تعاون بينهما، خاصة أننا شاهدنا كيف سقطت الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال أيام قليلة أمام ميليشيات حماس، وكيف هربت قيادات تلك الأجهزة إلي إسرائيل وإلي مدن الضفة الغربية وإلي القاهرة، لأنهم يدافعون عن مصالحهم، وليس عن قضية الشعب الفلسطيني.. وهذا شأن كل الأجهزة الأمنية التي تلقي بكل ثقلها علي الحاكم وعلي حزبه. الثاني: أن الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي ـ المصري ـ الأمريكي، فيما يسمي عملية السلام، هو في الأساس ملف أمني، أي أن أجهزة المخابرات في تلك الدول هي التي تقوده وتسيطر عليه، والموقف المصري ملتصق بل متطابق مع الموقفين الأمريكي والإسرائيلي في هذا الاتجاه.. أي القضاء علي حماس أو الحد من نفوذها، خاصة أن الفرصة مهيأة الآن لضربها، بعد الخطأ القاتل، الذي وقعت فيه، وذهبت بنفسها إلي السلخانة لذبحها. السبب الثالث: أن أنظمة الحكم الفاسدة تتقارب، ونظام الحكم الفاسد في مصر، لابد أن يدافع عن نظام حكم أكثر فسادا في الأراضي المحتلة.. ومن مصلحة نظام الحكم في مصر مواصلة دوره في القيام بدور الوسيط في عملية السلام، مع أنه فعليا لا يوجد شيء اسمه السلام.. فهي لعبة أمريكية ـ إسرائيلية، بشراكة مصرية وأردنية

Friday, June 22, 2007

الدكتورة هبة

من حوالي 3 سنين، كنت في محاضرة علاقات دولية في الجامعة، وكان بيدرسني الدكتور ياسر علوي، وبعد المحاضرة كنت معترض على شوية أفكار من اللي طرحها، فرحت معاه مكتبه وقعدت أناقشه فيها، ومرة واحدة كدة في وسط الكلام سألني: إنتا تعرف هبة رؤؤف؟ قلتله لأ، قاللي يعني إزاي تبقى إسلامي وقارئ ومتعرفهاش، أنا هعرفك عليها وبعدها بيومين كدة بعت لي إيميل أنا والدكتور هبة عرفنا على بعض، وقابلتها بعدها بأيام في مؤتمر القاهرة الدولي في نقابة الصحفيين، وكنت وقتها بتكلم مع وائل خليل وهي جات فعرفني عليها. الدكتورة هبة دي بقا أمي، أمي بجد يعني مرة في الشتا كنت رايح أقابلها، وهزأتني علشان مكنتش لابس حاجة تقيلة ومرة كنت مسافر وقافل التليفون، وحاولت تتصل بيا لاقت التليفون مقفول كلمت أمي تتأكد أني كويس وإنس مش معتقل قابلتها بعد ماتش الأهلي والإسماعيلي، المتش الحزين اللي خسرناه 3/0 وأنا كنت في الاستاد، قعدت تتكلم معايا شوية في الكورة والأهلي والحاجات الجامدة دي من سنتين ونص كدة طلبت مني أكتب مقالة فكتبتها، وكانت أول مقالة أكتبها بالعربي لحاجة غير الجامعة، كتبت المقالة وبعتتها بعد شوية لقيت الدكتورة بتكلمني بتقولي: تحب أعاملك على إنك ولد صغير وأقولك المقالة جميلة، ولا تحب أعاملك على إنك واحد كاتب وأقولك غير كدة، قلتلها لأ يا دكتورة براحتك خالص، قولي اللي إنتي عايزاه، وطبعا لا داعي لذكر هي قالت إيه مرة كان عندنا معاد كنا هنروح ندوة مع بعض، وكنا هنتقابل في التحرير قبل المغرب على طول وأنا كنت صايم، فلقيت الدكتور جايبالي معاها تمر، مش عارف إيه اللي خلاها تفكر إنني ممكن أكون صايم في اليوم ده، وإن ده وقت مغرب، فتجيبلي حاجة أفطر بيها، ده في وسط مشاغلها اللي كان أقلها أنها هتتكلم في الندوة اللي أنا قلتلها عليها قبلها بكام يوم بس، وكانت في الأيام دي بتكتب في رسالة الدكتوراة بتاعتها اللي خلصتها من أسابيع كل لما تيجي سيريتها في أي حتة اناس كلها تشكر فيها، كل الناس على اختلاف اتجاهاتهم بيكلموها ياخدوا منها نصايح في حياتهم، مش بس حياتهم السياسية (كل الناس كل الناس فعلا، يعني أنا أعرف إشتراكيين ثوريين، وليبراليين، وناس في الحزب الوطني بيكلموا الدكتورة ياخدوا رأيها) قرأت لها مناقشة بينها وبين نوال السعداوي في كتاب اسمه (المرأة، الدين، الأخلاق)، ودي كانت أول حاجة أقراهالها، وكنت بسقف وأنا بقرا الكتاب، فعلا كنت سعيد جدا من الأفكار اللي هي طرحتها، والعمق الغريب اللي فيها الدكتورة هبة في كتابها ده، وفي حياتها غيرت رؤية ناس كتير للمرأة المسلمة، لأنها –ما شاء الله- عارفة توازن بين دورها في الأسرة، ودورها في المجتمع، واللي يشوف ولادها (أنا شفت علي بس) يعرف أد إيه هما متربيين، واللي يشوف طلبتها يعرف أد إيه هما متعلمين وفاهمين أنا اتعلمت منها كتير أوي في التحليل الاجتماعي، وفي فهم بعض الأبعاد المختلفة للمشكلات السياسية والاجتماعية والاخلاقية، ولو مكنتش بتكلم مع الدكتورة هبة، مكنتش عمري هحب المسيري زي ما بحبه، ومكنتش هفهم أفكاره وأحب أقراله كدة الدكتورة هبة تستحق لا فقط الدعاء، ولكن الدراسة، لأن الأمة دي محتاجة أكثر من هبة رؤؤف واحدة
اللي عايز يتعلم حاجة عن دور المرأة المسلمة في المجتمعات المعاصرة عنده حل من اتنين
1- يقرأ كتب الدكتورة هبة
2- يشوف الدكتورة هبة عايشة إزاي يا دكتورة ربنا بيارك لك، ويبارك فيكي

العودة

رجعت أدون بعد سفر صعب، فعلا أسوأ رحلة طيران في حياتي أنا رحت من القاهرة لأبو ظبي 5 مرات في شهرين بس المرة دي مختلفة كان في صول بيسوق الطيارة وفاكر نفسه في عرض عسكري عامل بهلوان، بياخد شقلبزات في الجو وغالبا مكانش معاه ردادر، فمعرفش إننا وصلنا أبو ظبي غير وإحنا فوقها، فقام قفل الموتور وساب الطيارة تعمل فري فول المهم طبعا كان عندي صداع جامد، صداع من بتوع أيام الفراعنة، لما كان الصداع بييجي بخيره كدة بس بفضل الله دلوقتي كويس هدون أقول إيه المرحلة الجاية؟ هما كام موضوع عايز أتكلم فيها أول حاجة حاجات أشرت ليها من قبل، تحديدا موضوع حماس، وفكرة مؤمن آل فرعون ثاني حاجة بقية من أفكار المراجعات، هي مستمرة معايا بعد كدة في كل التدوينات، لكن في تدوينتين تانيين لسة مراجعات تالت حاجة عايز أتكلم عن ناس ليهم عليا فضل كبير في حياتي، ربنا من عليا إني عرفت أغلبهم بشكل شخصي، والبعض عرفته بكتاباته عايز أتكلم عنهم لأكثر من سبب، أول حاجة عايز الناس تدعيلهم، علشن دول فعلا ناس بحبهم تاني حاجة نفسي الناس كلها تعرف الكنوز دي وتتعلم منهم تالت حاجة نفسي أقدم أي حاجة للناس دي من باب الوفاء حتى بس كدة، وطبعا هيكون في تدوينات يفرضها الواقع حاجات هنا وهناك كدة، بتاعت مزاجي يعني ولو كتبت حاجة هبقى أنشرها برضه على المدونة والله المستعان

Tuesday, June 19, 2007

نقطة أخيرة

نسيت نقطة هامة جدا النهاردة كان عيد ميلاد العاشرة مساءا ومع وجود بعض التحفظات على البرنامج، فإنني لا أستطيع أن أنكر إعجابي به، وبسعيه الدائم للوصول للموضوعية والحيادية لكل العاملين في البرنامج، كل سنة وإنتو طيبين يا رب السنة الجديده يبقى البلد فيها أحداث أسعد تغطوها، علشان اللي بيشتغلو الشغلانة دي بيكتأبوا من اللي بيشوفوه برضة مش هانسى، عندي تحفظات شديدة ليس على بعض تغطيات البرنامج، ولكن على غياب التغطيات أحيانا (وأظن حلقة اليوم فسرت بعض أسباب ذلك)، وغياب الحيادية بصورة عفوية ولكنها مستفزة أحيانا من مقدمة البرنامج المحترمة مش وقته الكلام ده في عيد ميلادكم كل سنة وإنتم طيبين القراء الأعزاء، أقروا التدوينة اللي تحت دي، ومتنسوش التعليقات

نقاط سريعة

السلام عليكم أنا فعلا مش عارف ليه مش قادر أكتب كتير، بس في مجموعة نقط مهمة قلت أقولها أولا: في أخ كريم وأستاذ فاضل قاللي إن لغتي أصبحت غاضبة جدا في الفترة اللي فاتت، وأنا دافعت عن نفسي وقلت إن ده طبيعي، بسبب حاجات كتير منها اللي بيحصل هنا في مصر بس الحقيقة بعد لما هديت، ورجعت قريت اللي كتن كاتبه، وخاصة الدعاء، لقيت إن لغتي فعلا كانت قاسية، وده بيعبر عني كإنسان كنت في حالة غضب حقيقي وقت لما كتبت هذا الكلام، بس الكلام ده مكنش صح، وأنا فعلا آسف على لغتي، والرجوع للحق فضيلة الحقيقة إن الظلم وصلني لدرجة غضب أخرجتني عن خط التسامح اللي أنا بدعو ليه أصلا، وطبعا أنا بكرر أسفي على ده ويا رب ما يتكررش تاني، وأفضل قادر أمسك نفسي ثانيا: كنت بفكر في حالة مصر، ولقيت إن المخرج في ظهور مؤمن آل فرعون، أو الحقيقة في أن نتحول جميعا لنصبح هذا الرجل، الذي خرج يدافع عن حق الجميع في أن يعرض رأيه، وعن حق الناس في أن يختاروا ما يرونه صحيحا أو أصلح الرجل خرج على قمه مدافعا عن موسى الذي تعرض للتهديد بالقتل من فرعون فقال (,إن يك كاذبا فعليه كذبه، وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم)، وسأتناول هذا الموضوع بالتفصيل لاحقا إن شاء الله ثالثا: ما يحدث الان فس فلسطين مرعب، ويؤخر القضية الفلسطينية بأكملها، وأنا مع حبي الشديد لحماس فإنني غاضب مما يحدث منهم الان، وأعتب عليهم الأفعال والتصريحات على حد سواء، فكلها كانت انفعالية غاب عنها العقل، وأنا أعلم كم الضغوط الذي تعرضوا له، ولكن كان عليهم الاحتمال والبعد عن محاولة استرداد الحق الشخصي لأن مصلحة الأمة أهم، وقصة الرسول مع ابن سلول حين قال (ليخرجن الأعز منها الأذل)، وقصة صلح الحديبية وما تعرض المسلمون له من استفزاز قبله وأثناءه تدلل على ما أقول، وقد أتناول ذلك بالتفصيل لاحقا أيضا دي تلت نقط كنت عايز أقولها، وفي انتظار تعليقاتكو

Friday, June 15, 2007

آمين

اللهم عليك بالظالمين اللهم أذلهم اللهم من ظلم فخذه ومن بغى فدمره الله ثبت المظلومين اللهم أثلج صدورهم وانتقم بقدرتك ممن ظلمهم اللهم اجعل ظلم الظالمين لعنات تدمر حياتهم اللهم لا تغفر لهم ظلمهم، ولا تقبل لهم عملا، ولا تدخل على قلوبهم سرورا، وعجل بموتهم واجعل قبورهم حفرا من حفر النار اللهم أذلهم أحياء وأموات وانتقم من كل من ساندهم اللهم يسر لنا العمل لرفع الظلم عن المظلومين يا رب يا من قلت في كتابك وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال الله شل كل يد كتبت سطرا في التقارير الظالمة واحرق كل بطن امتلأت من حرام قام على ظلم الناس

Tuesday, June 12, 2007

أجازة

معلش مش بدون أنا مدي لنفسي أجازة من التدوين لغاية آخر الإسبوع كدة بس لما أرجع عندي موضوعات كتيرة ومهمة متنسوش تدعولي، وتدعو لأبناء المعتقلين اللي بيمتحنو اليومين دول وطبعا المعتقلين ولأم الدنيا، مصر الغالية

Tuesday, June 05, 2007

من شعر أحمد مطر بمناسبة النكسة

اليوم ذكرى النكسة ومسكين هو الشعب المصري، فالقمع والظلم يدمر طاقاته قبل أربعين سنة، كانت النكسة في عهد رئيس لا أنكر وطنيته، ولكنه انهزم لأنه كان من دون شك طاغية، وظالم واليوم، وبعد أربعين سنة، فإن النكسة أشد لأننا عندما انهزمنا في 67 كانت لنا بقية من أرض تسودها السيادة المصرية، والقرار فيها مصري واليوم، فحتى بعد التحرير، القرار السياسي في مصر أبعد ما يكون عن الإستقلالية كل مصر اليوم تعاني من النكسة إنه الظلم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: إنما أهلك من كان قبلكم أنه كان إذا سرق فيهم القوي تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد

وظلم اليوم أسوأ من ظلم الأمس، وطاغية اليوم أسوأ من طاغية الأمس، ولذلك فحالنا اليوم أسوأ من حالنا بالأمس

وإلى هؤلاء الذين كانوا السبب، هذه أبيات من شعر أحمد مطر

ربما الزاني يتوب ربما الماء يروب ربما يحمل زيت في ثقوب ربما شمس الضحى تشرق من صوب الغروب ربما يبرأ شيطان من الذنب فيعفو عنه غفار الذنوب إنما لا يبرأ الحكام في كل بلاد العرب من ذنب الشعوب

Monday, June 04, 2007

حتة كدة

معنديش وقت أدون بصراحة بقالي يومين كدة مزنوق في الشغل بس الحقيقة النهاردة هربت ساعتين رحت سينما (مش في أوقات العمل والله، الساعة 9) مع الناس اللي بيشتغلوا معايا بس مينفعش أسيب المدونة من غير ما أكتب حاجة أخويا معاذ مالك هيزعل، واحتمال يكلمني يقفش عليا ومش قادر أكتب حاجة عن جلسة اليوم، فما حدث لا يحتاج لأي تعليق إضافي شوفوا بس الفيديو ده

Saturday, June 02, 2007

شلت منعم، يا رب الباقي

شلت صورة منعم اللي كانت على اليمين كدة، كان مكتوب عليها (إلى متى يخنقون حريتنا، أنا متضامن مع عبد المنعم محمود)، وأتنمى من الله عز وجل إني أشيل صورة المهندس خيرت الشاطر، بعد أن يتم الإفراج عنه وجميع المحالين للمجالس العسكرية، وصورة القصاص بعد أن يتم الإفراج عنه وعن الإخوان المعتقلين وجميع سجناء الرأي في مصر

غرفتي

هكذا ينتهي يومي وأعود إلى غرفتي لأجلس وحدي بين جدران أربعة لا يوجد من أتحدث إليه لا يوجد ما أشاهده (لسه التليفزيون موصلش) سواء كانت نشرات أخبار، أو مباريات الأفلام اللي عندي كالكمبيوتر شفت أغلبها خلاص أعد أكلي بنفسي لا أجد أما أتحدث إليها، أو أبا أناقشه وأحاوره ليس معي إلا كتبي، وكمبيوتري وفي الخراج، لا أسمع زحام القاهرة حتى المحلات أغلقت أبوابها منذ وقت طويل لا يوجد من أحادثه هاتفيا إنها الغربة واحشاني أوي يا مصر واحشاني القعدة مع أصدقائي واحشني الناس اللي كنت بشوفهم كل يوم، أو كل كام ساعة واحشني معاذ مالك، أكتر واحد بشوفه في مصر واحشني المهندس خالد، والحوارات الطويلة اللي بيننا واحشني أحمد والقعدات اللي كنا بنقعدها بالساعات عنده في البيت وطبعا إبنه مصطفي، اللي مصر إصرار عجيب إن إسمي محمود واحشني منعم (أنا لسه مطمن عليه حالا، أحمد ربنا يكرمه بعتلي رسالة يقوللي إنه خرج خلاص، وكلمته سمعت صوته وإطمنت عليه) والنقاشات حول سبل الإصلاح ومجدي، وقفشاته واحشاني القعدة في مقاهي وسط البلد مع الصحفيين والباحثين ومع مجدي، ومنعم، و(الأخت) رباب، وشباب الجامعة باتجاهاتهم المختلفة القعدات اللي كنا بنناقش فيها أحوال البلد واللي كنا بنقعد نتكلم فيها عن أي حاجة في أي حاجة واللي كنا بنقعد نهزر فيها واحشني أهلي أوي واحشاني مكالمة أمي اللي كانت بتسألني هتروح إمتى وكنت بتضايق أوي علشان بيبقى لسه عندي مواعيد أد كدة واحشني أبويا، وإخواتي وجدتي، اللي فعلا بحب أشوفها وخالاتي، وولادهم، وبنت خالتي الصغيرة اللي عندها 3 سنين، وبتقعد تلعب معايا بتعمل أسد وتخوفني واحشاني شوارع القاهرة والناس اللي يتكاسر في السكة وسواق التاكسي اللي لما تقف جنبه في الإشارة تلاقيه بيتكلم معاك في الموضوع اللي بتكلم فيع اللي قاعد جنبك والإشارات اللي ملهاش لازمة والعساكر الطيبين، اللي الواحد لما بيكلمهم كلمة حلوة بس بيحس إنه أدخل على قلوبهم الفرحة والزحمة اللي كنت بقرأ فيها الورد بتاعي، وبخلص مكالماتي والمسلسل اليومي في البحث عن ركنة للسيارة واحشاني زحمة حياة القاهرة والمواعيد المتتالية والمشورة طول النهار ودخول البيت والواحد تعبان مش قادر يفكر، بيعمل كل اللي يقدر عليه علشان يسلم على أهله، ويقنعهم إنه مش تعبان ولا حاجة، ويدور على السرير، ويغرق في النوم كام ساعة متفهمونيش غلط أنا سافرت لأني حاسس إني محتاج للإحساس ده محتاج لوقت أفكر، وأراجع نفسي، وأكتب، وألعب شوية رياضة محتاج لوقت أكتشف نفسي، اللي تاهت مني في زحمة القاهرة محتاج أتعلم أعمل حاجتي بنفسي وأبطل أعيش معتمد على كل حد في كل حاجة من أول كباية النسكافيه، ولغاية أكلي ولبسي بس فعلا أول حاجة بحس بيها لما بدخل الأوضة، بتبقى إن بلدي وحشتني

Friday, June 01, 2007

لسة

قضايا الحريات لا تعرف التجزئة مش ممكن نشعر بالحرية إلا إذا شملت الجميع مش ممكن أشعر إن أنا حر إذا كان هناك من سلبت حريته لو لم يكن ادراكا لأهمية الحرية كقيمة تصنع الإنسان، الذي ميزه خالقه على غيره من المخلوقات بأن جعل له العقل وحرية الإختيار (وهديناه النجدين) والتي يحاسب على خياراته فيها لو لم يكن لهذا السبب، لكان لسبب آخر، وهو أن الحرية لو منحت لبعض السجناء السياسيين دون الجميع فهي ليست حقيقية لأنها تعبر عن تكتيك سياسي في الإفراج عن البعض بسبب المعادلات السياسية، وبالتالي فقد نكون نخن خارج السجون اليوم، ويكون غيرنا خارجها غدا، ونأخد نحن أماكنه بالداخل أقول هذا كله لأن سعادتي بخروج أخي عبد المنعم محمود من المعتقل كادت أن تنسيني أن القضية ليست قضيته وحده، أقول كادت لأنني لم أتذكر ذلك إلا في السطر الأخير من التدوينة التي كتبتها وقتها كانت صحفية قد سألتني أسباب الإفراج عن منعم، فقلت لها أن السؤال لا يجب أن يكون لماذا أفرج عنه، بل لماذا اعتقل، لأن منعم مكانه ليس أبدا السجن الأمر نفسه ينطبق على كل المعارضين السياسيين الشرفاء المسجونين، والذين يواجه بعضهم محاكمات عسكرية أقل ما توصف به أنها ظالمة، وواجها البعض الاخر منذ أشهر ويقبع بسببها في السجن، وبعضهم واجه محاكمة يفترض أنها مدنية، تم اختيار قاضيها بعناية (وهو نفس القاضي في الحالات كلها) ليواجه أيضا عقوبة السجن الحقيقة كما قلت من قبل أن الإفراج عن منعم لا يجب أن ينسينا (وأنا متأكد أنه لن ينسي منعم) أن الطريق مازال طويلا، وأن السجن به من المعتقلين المظلومين من نتفق معهم في المنهج والرؤية (كمعتقلي الإخوان سواء المحالون إلى المحكمة العسكرية أو غيرهم) ومنهم من أختلف معه في المنهج والإسلوب والرؤية، ولكني أدافع كذلك عن حقه في الحرية، لأن الخلافات الفكرية لا يجب أن تحسمها المحاكم أبدا، ومن هؤلاء طبعا كريم عامر لسة الطريق طويل لسة في 20 ألف معتقل في مصر مسجونين بدون أحكام قضائية لسة في عشرات حالات التعذيب، والفيديو ده إللي عملاه هيومان رايتس واتش يشير إلى بعضها لسه في صحف ممنوعة، مثل صحيفة الشعب لحزب العمل، اللي هو كمان مازال مجمدا رغم صدور الكثير من الأحكام القضائية لصالحه لسة في أربعين إصلاحي مصري (هما إخوان ولكن ليست القضية كونهم إخوان ولا لأ، القضية أنهم يدافعون عن أبناء هذا الوطن وحقوقهم) يواجهون محاكمة عسكرية، وجلستها القادمة يوم الأحد، وهناك وقفة احتجاجية ومؤتمر جماهيري حاشد غدا في نقابة الصحفيين، أرجو من الجميع الحضور والمشاركة، وأولهم إن شاء الله منعم لسة طلبة الجامعات بيعانوا من خنق أمني كبير لهم في جامعاتهم لا يمكنهم من التعبير عن آرائهم، وتنمية قدراتهم على المشاركة في عمل سياسي سلمي في ظل جو من التسامح يقبل بالاختلاف ويوظفه ويتعامل معه بإيجابية لسة النظام بيحارب الحق الدستوري للشعب المصري في التظهر والتجمعات السلمية للتعبير عن الآراء السياسية، النظام لسة بيحارب هذا الحق ويقيده لسة واحد زيي وهو بيكتب الكلام ده بيحس إنه بياخد مخاطرة، وأنه من الممكن أن يؤاخذ أو بفقد حريته بسبب هذا الكلام، لسه العساكر بتوع الأمن المركزي ماليين ساحات المظاهرات، وضباط أمن النظام (مش عارف لماذا تسمى أمن الدولة) متواجدين وبكثافة في عقول الكتاب والمفكرين، يمنعوهم من حرية التفكير، وحرية التعبير لسة العمال بيتظاهروا كل يوم علشان حقوقهم، ومحدش بيسمع غير كل فين وفين، ومنظمي الاحتجاجات بتعرضوا لمشكلات لا حصر لها مع الأمن، لأنهم يدافعون عن حقوق العمال لسة مقالات الأستاذ فهمي هويدي بتتمنع من الأهرام، ولسة بيعتبروا الإخوان جماعة محظورة، ولسة صور الرئيس دائما في الصدارة، ولسة الرئيس دائما هو الحكيم، وهو دائما على حق، وأي أحكام قضائية يرتاح لها النظام تظهر في صفحات الجريدة الأولى، وأي قرار لا يرتاح له يختفي، وقد يظهر من أصدره في صفحة الوفيات، ولسة في برنامج قذر اسمه حالة حوار، ولسة المذيع اللي اسمه تامر بتاع البيت بيتك موجود يهاجم كل ما لا يحبه النظام، ويمجد ويعظم في آلهة النظام، يعنس لسة الإعلام ليس حرا لسة الوزراء غير المرغوب فيهم موجودين، والوزراء اللي الناس بتحبهم بيمشوا، وكذلك المحافظون، ولسة التغيير الوزاري ليس للشعب علاقة به سواء في توقيته أو في اختيار أشخاصه، أو حتى معرفة معايير هذا الاختيار، بل هي كلها (ظواهر طبيعية) كما أشار أحد الكتاب لا أتذكر من هو، يعني لسة الشعب المصري كله مقهور، ولا يشارك في القرارات السياسية، ولا في اختيار ممثليه لسه طريق الحرية طويل يبدأ غدا برفض المحاكمات العسكرية ولا ينتهي إلا بعد انتهاء كل المشكلات التي أشرت إليها لا ينتهي حتى تكون مصر كلها...حرة كما تعلمنا في النشيد الوطني مصر أنتي أغلى درة فوق جبين الدهر غرة يا بلادي عيشي حرة واسلمي رغم الأعادي...أو قل، رغم الإستبداد